بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله بعث السعدين رضي الله عنهما لبني قريضة ثم بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ومعهما عبدُ الله بن رواحة وخواتُ بن جبير رضي الله عنهم إلى بني قريضة ليتأكدوا من خبرِ التزامِهم بالعهد معرسول الله صلى الله عليه وسلم أم أنهم نقضُ العهد وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لهم انطلقوا حتى تنظروا، أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا، فإن كان حقاً فألحنوا لي لحنًا أعرفه، ولا تفتوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس فخرجوا حتى أتوهم، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم، وجاهروهم بالسب والعدوان، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد، فانصرفوا عنهم ثم أقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا عضل والقارة، أي كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر، أبشروا يا معشر المسلمين اشتداد الخوف وظهور النفاق وعلى الرغم من إخفاء حقيقة نقض بني قريضة العهد، فإن الخبر انتشر بين الناس، فعظم الخطب وضاق الحال، واشتد الخوف وخيف على الذرار والنساء فلم يكن يحول بين المسلمين وبين بني قريضة شيء يمنعهم من الإغارة عليهم والأحزاب بجيشهم العرمرم أمامهم، وصار حالهم كما قال تعالى وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنون هنا لكبتلي المؤمنون وذلزلوا زلزالا شديدا وروا الإمام أحمد في مسنده وبن إسحاق في السيرة بسند حسن عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع يشرط له رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجعة أسأل الله أن يكون رفيقي في الجنة فما قام رجل من القوم من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة الريح ونجم النفاق أي ظهر وتكلم الذين في قلوبهم مرض بما في نفوسهم قال الله تعالى يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأثن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا قال الحافظ بن كثير أما المنافق فنجم نفاقه والذي في قلبه شبهة أو حسيكة أي عداوة وحقد ضعف حاله فتنفس بما يجده من الوسواس في نفسه لضعف إيمانه وشدة ما هو فيه من ضيق الحال سعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصالحة غطفان فلما اشتد البلاء على المسلمين وطال عليهم هذا الحال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وإلى الحارث بن عوفن المري وهما قائدا غطفان وصالحهما على ثلث ثمار المدينة على أن يرجع بمن معهما عنه وعن أصحابه فقبلا وجرت المراوضة على ذلك والمراوضة هي أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم السعدين سعد ابن معاذ وسعد ابن عبادة رضي الله عنهما في ذلك فقالا يا رسول الله إن كان الله أمرك بهذا فسمعا وطاعة وإن كان شيئا تصنعه لنا فلا حاجة لنا به فلقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قرا أو بيعة أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنت وذاك ولم يتم الأمر قال الحافظ ابن كثير وصوب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيهما رضي الله عنهما ولم يفعل من ذلك شيئا المختصر في السيرة النبوية لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه