بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأنعام بسم الله الرحمن الرحيم قل تعالوا أتلوا ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم رصاكم به لعلكم تعقلون قل يا محمد تعالوا أيها القوم أقرأ عليكم ما حرم ربكم حقا يقينا ألا تشركوا بالله شيئا من خلقه وبالوالدين إحسانا ولا تأدوا أولادكم فتقتلوهم من خشية الفقر ولا تقربوا الظاهر من الأشياء المحرمة عليكم التي هي علانية بينكم لا تناكرون ركوبها والباطن منها الذي تأتونه سرا في خفاء لا تجاهرون به فإن كل ذلك حرام ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق من أن تقتل نفسا فتقتل قودا بها أو تزنيا وهي محصنة فترجم أو ترتد عن دينها الحق فتقتل هذه الأمور التي وصانا أن نعمل جميعا بها لتعقلوا ما وصاكم به ربكم ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفو الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربا وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ولا تقربوا مال اليتيم إلا بما فيه صلاحه وتثميره حتى يبلغ الحلم وأن أوفو الكيل والميزان بالعدل لا نكلف نفسا من إيفاء الكيل والوزن إلا ما يسعها فيحل لها ولا تحرج فيه وأذا حكمتم بين الناس فقولوا الحق بينهم ولو كان الذي يتوجه إليه الحكم ذا قرابة منكم وبوصية الله التي أوصاكم بها فأوفوا هذه الأمور التي ذكرت هي الأشياء التي عهد إلينا ربنا لتتذكروا عواقب أمركم وخطأ ما أنتم عليه مقيمون فتنزجروا عنها وترتدعوا وتنيبوا إلى طاعة ربكم وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وأن هذا الذي وصاكم به ربكم أيها الناس طريقي قويما لعو جاج فيه فعملوا به واجعلوه لأنفسكم من هاجا ولا تسلكوا طريقا سوا فيشتت بكم عن طريقه ودينه الذي شرعه هذا الذي وصاكم به ربكم لتتقوا الله في أنفسكم فلا تهلكوها وتحذروا ربكم فيها فلا تسخطوه عليها فيحل بكم نقمته وعذابه ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة وهدى ورحمة لعل لهم بلقاء ربهم يؤمنون ثم آتى ربك موسى التورى تماما لنعمنا عنده وأيادنا قبله تتم به كرامتنا عليه على ما أحسن موسى في عبادة الله وتبينا لكل ما لقومه وأتباعه إليه الحاجة من أمر دينهم وتقويما لهم على الطريق المستقيم ورحمة منا بهم ورأفه لننجيهم من الضلالة وعمل حيرة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون إذا سمعوا مواعظ الله التي وعظ بها خلقه فيطيعون ربهم وهذا كتاب أنزلناه مباركا فاتبعوه فاتبعوه واتقوه لعلكم ترحموه وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مبارك فاجعلوه إماما تتبعونه وتعملون بما فيه أيها الناس واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه لترحموه فتنجوه من عذاب الله وأليم عقابه أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين لألا تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا من اليهود والنصارى وقد كنا عن تلاوة الطائفتين الكتاب الذي أنزلت عليهم لا ندري ماهي ولا نعلم ما يقرأون وما يقولون ولا هو بلساننا فيتخذوا ذلك حجة فقطع الله بإنزاله القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حجتهم تلك أو تقولوا لو أننا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدا منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدا ورحمة فمن أظلم من من كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون لألا يقولوا لو أننا أنزل علينا الكتاب كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا لكنا أشد استقامة على طريق الحق فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربي مبين وبيان للحق ورحمة لمن عمل به واتبعه فمن أخطأ فعلا وأشد عدوانا منكم أيها المشركون ممن كذب بحجج الله وأدلته وأعرض عنها سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته شديد العقاب بما كانوا يعرضون عن آياته في الدنيا يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها أو كسبت في إيمانها لا ينفع نفسًا إيمانها لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا قل انتظروا إنا منتظرون يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع إيمان من كان قبل ذلك مشركا أو كسبت نفس في تصديقها بالله خيرًا من عمل صالح وتحققه قل يا محمد انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت فتقبض أرواحكم أو أن يأتي ربكم لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة أو أن يأتيكم طلوع الشمس من مغربها فتطوا صحف الأعمال إنا منتظروا ذلك ليجزل الله لنا ثوابه ويفصل بيننا وبينكم بالحق إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون إن الذين فرقوا دينهم فتهود بعض وتنصر آخرون وتمجس بعض وكانوا متفرقين غير مجتمعين لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله إما بالعقوبة إن أقاموا على ضلالتهم وإما بالعفو عنهم بالتوبة ثم أخبرهم في الآخرة عند ورودهم علي يوم القيامة بما كانوا يفعلون فأوجازي المحسن منهم بالإحسان والمسيئ بالإساءة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون من وافى ربه يوم القيامة في موقف الحساب بالتوبة والإيمان فله عشر حسنات أمثال حسنته التي جاء بها ومن وافى يوم القيامة منهم بفراق الدين والكفر بالله فلا يجزى إلا ما ساءه من الجزاء كما واثى الله به من عمله السيء ولا يظلم الله الفريقين بأن يجازي المحسن بالإساءة والمسيئ بالإحسان قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقي من دينا قيما دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا قل لهم إنني أرشدني ربي إلى الطريق القويم دينا مستقيما دين إبراهيم حنيفا وما كان إبراهيم من المشركين بالله قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريكي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين قل إن صلاتي وذبحي وحياتي ووفاتي خالص لله رب العالمين لا شريك له في شيء من ذلك من خلقه وبذلك أمرني ربي وأنا أول من أذعن وخضع من هذه الأمة لربه قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم نرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون قل أسوى الله أطلب سيدا يسودني وهو سيد كل شيء دونه ومدبره ولا تجترح نفس إثما إلا عليها ولا تأثم نفس آثمة بإثم نفس أخرى غيرها ثم إلى ربكم أيها الناس مصيركم فينبئكم بما كنتم فيه في الدنيا تختلفون من الأديان والملل ثم يجازي جميعكم بما كان يعمل في الدنيا والله الذي جعلكم أيها الناس خلائف الأرض بأن أهلك من كان قبلكم من القرون والأمم الخالية واستخلفكم فجعلكم خلائف منهم في الأرض وخالف بين أحوالكم فجعل بعضكم فوق بعض بأن رفع هذا على هذا ليختبركم فيما خولكم من فضله ومنحكم من رزقه إن ربك يا محمد لسريع العقاب لمن أسخطه بارتكابه معاصيه وإنه لغفور ساتر ذنوب من ابتليا منه رحيم بتركه عقوبته على سالف ذنوبه إذا تاب وأناب إليه قبل لقائه ومصيره إليه