بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمنكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضا ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما حرمت عليكم المحصنات بزوج إلا ما ملكت أيمنكم كتب الله عليكم تحريم ما حرم وتحليل ما حلل كتابا وأحل لكم ما عدا ذلكم أن تطلبوا وتلتمسوا بأموالكم إما شراء وإما نكاحا بصداق أعفاء غير مزانين فما نكحتم منهن فجامعتموهن فآتوهن صدقاتهن فريضة معلومة ولا حرج عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورهن على النكاح من حط ما وجب لهن عليكم أو إبراء أو تأخير ووضع إن الله كان ذا علم بما يصلحكم أيها الناس حكيما فيما يدبر لكم ولهم من التدبير ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمنما ملكت أيمنكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم ومن لم يجد منكم أيها الناس سعة من مال أن ينكح الحرائر اللواتي قد صدقنا بتوحيد الله وبما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحق فلينكح مما ملكت أيمنكم من المؤمنات والله أعلم بإيمان من آمن منكم فلينكح بعضكم من بعض ولينكح هذا فتاة هذا فتزوجوهن بإذن أربابهن وأعطوهن مهورهن على ما تراضيتم به عفيفات غير مزانيات ولا متخذات أصدقاء على السفاح فإذا أسلمن أو تزوجن فإن أتت إماؤكم بعدما أحصن بالزنا فعليهن نصف ما على الحرائر من الحد إذا هن زنين قبل الإحصان وهو خمسون جلدة ونفي ستة أشهر هذا الذي أبحث لكم أيها الناس لمن خاف منكم ضرر في دينه وبدنه من الحد وأن تصبروا أيها الناس عن نكاح الإماء خير لكم والله غفور لكم نكاح الإماء على ما أحل لكم وما سلف منكم في ذلك رحيم بكم إذ أذن لكم في نكاحهن عند الافتقار يريد الله أن يبين لكم حلاله وحرامه وليسددكم سبل من قبلكم من أهل الإيمان ويريد الله أن يرجع بكم إلى طاعته ليتجاوز لكم بتوبتكم عن ما سلف والله ذو علم بما يصلح عباده في أديانهم ودنياهم حكيم بتدبيره فيهم والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا والله يريد أن يراجع بكم طاعته والإنابة إليه ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم من أهل الباطل أن تميلوا عن أمر الله جورا وعدولا شديدا ويريد الله أن يخفف عنكم ويريد الله أن يتبعون الشهوات أن تميلوا ويريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا يريد الله أن ييسر عليكم بإذنه لكم في نكاح الفتيات المؤمنات إذا لم تستطيعوا طولا لحرة ولأنكم خلقتم ضعفاء عجزة عن ترك جماع النساء فأذن لكم أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضي منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله لا يأكل بعضكم أموال بعض بالربى والقمار وغير ذلك من الأمور التي نهاكم الله عنها إلا أن تكون الأموال التي تأكلونها عن تراض بين المتبايعين منكم ولا يقتل بعضكم بعضا وأنتم أهل ملة واحدة إن الله لم يزل رحيما بخلقه ومن رحمته بكم كف بعضكم عن قتل بعض أيها المؤمنون وحضر أتل مال بعضكم على بعض بالباطل ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ومن يفعل ما حرم الله عليه تجاوزا لما أباح الله له إلى ما حرمه عليه وفعلا منه ذلك بغير ما أذن الله به فسوف نورده نارا يصلى بها فيحترق فيها وكان إصلاء فاعل ذلك النار على الله سهلا يسيرا إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم أيها المؤمنون صغائر ذنوبكم وندخلكم المدخل الطيب الحسن المكرم بنفي الآفات والعاهات عنه وأولى ما قيل في الكبائر الشرك وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور وقذف المحصنة واليمين الغموس والسحر والفرار من الزحف والزنا بحليلة الجار لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب من ما اكتسبوا وللنساء نصيب من ما اكتسبن سألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ولا تشتهوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب من ثواب الله وعقابه مما اكتسبوا فعملوه من خير أو شر وللنساء نصيب مما اكتسبن من ذلك كما للرجال إن الله كان بما يصلح عباده فيما قسم لهم من خير ورفع بعضهم فوق بعض في الدين والدنيا وبغير ذلك من قضائه وأحكامه فيهم عليما يقول ذا علم فلا تتمنوا غير الذي قضى لكم ولكن عليكم بطاعته والتسليم لأمره والرضى بقضائه ومسألته من فضله ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمنكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا ولكلكم أيها الناس جعلنا عصبة وورثة مما تركه والده وأقرباؤه من الميراث والذين وصلت أيمنكم الحلف بينكم وبينهم فآتوهم نصيبهم من النصرة والمعونة والرأي فإن الله شاهد على ما تفعلون من ذلك وعلى غيره من أفعالكم حتى يجازي جميعكم على جميع ذلك جزاءه الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قالتات حافظات للغيب بما حفظ الله والتي تخافون نشوزهن فعظوهن وهجروهن في المباجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم سبيلا إن الله كان عليا كبيرا الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهم بما فضل الله به الرجال على أزواجهم وبما ساقوا إليهن من صداق وأنفقوا عليهن من نفقة فالمستقيمات الدين مطيعات لله ولأزواجهن حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن للواجب عليهن من حق الله بحفظ الله إياهن فأحسنوا إليهن وأصلحوا والتي تخافون استعلاءهن على أزواجهن وارتفاعهن عن فرشهم بغضا منهن وإعراضا عنهم فذكروهن الله وخوفوهن وعيده فإن اتعظن فلا سبيل لكم عليهن وإن أبين فاستوثقوا منهن رباطا في منازلهن وبيوتهن التي يضطجعن بها واضربوهن ليبن إلى الله فإن أطعنكم أيها الناس نساؤكم فلا تطلبوا طريقا إلى أذاهن ولا تلتمسوا سبيلا إلى ما لا يحل لكم من أبدانهن وأموالهن إن الله ذو علو على كل شيء وأكبر منكم ومن كل شيء وإن خفتم شطاق بينهما فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريد إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا وإن علمتم أيها الناس مشاقة كل واحد منهما صاحبة فأما من المرأة فالنشوز وتركها أداء حق الله عليها لزوجها وأما من الزوج فتركه إمساكها بالمعروف أو تسريحها بإحسان فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريد الحكمان إصلاحا بين الرجل والمرأة يوفق الله بين الحكمين فيتفق على الإصلاح بينهما إن الله كان عليما بما أراد الحكمان من إصلاح بين الزوجين وغيره خبيرا بذلك وبغيره من أمورهما وأمور غيرهما حتى يجازي كل منهم جزاءه الخلاصة من تفسير الطبري