بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكما للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله التبكير العلمي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلُ رَحِمَهُمُ اللَّهِ المتوفَّى سنة واحدٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ سمعتُ أبي يقول كنتُ رُبَّمَ أَرَدْتُ الْبُكُورَ إِلَى الْحَدِيثِ فتأخذُ أمي ثيابي وتقول حتى يؤذّنَ الناس حتى يصبحوا كنتُ رُبَّمَ بَكَّرْتُ إِلَى مَجْلِسِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَغَيْرِهِ التبكير العلمي علامة النباهة وعلو الهمة وطريق الإنجاز لا سيما مع أول النهار وبعد صلاة الفجر حسب النشاط الجسمي والعقلي والاستعداد الذهني للحفظ والاستيعاب وهكذا كان أئمتنا وتربية أهليهم لهم كما صنعت والدة الإمام أحمد رحمه الله وأما تبديد ذلك في النوم إلى منتصف النهار وقد يبتلى به بعض التلاميذ فعلامة الحرمان وذهاب البركة وضياع الساعات ولا يرتضيه أرباب الهمم والعزمات وهنا يأتي فضل البيت المسلم ويقضة أهله وحرصهم على آداب أبنائهم والتنشئاتهم التنشئات الحسنة المذبجة بالهمة والحرص واستثمار الساعات وإعلاء شأن العلم في نفوسهم بحيث يشبون وقد تعلموا قيما مباركة وأخلاقا فاضلة وشمائل طيبة والبكور للعلم بكور في كل شؤون الحياة فإن من اعتاد قضاء الأمور سريعا وفي أول اليوم وفق في حياته ونالته البركة وأنجز وتجاوز كثيرين من زمرته وقد صح حديث بارك الله لأمتي في بكورها قال وكان عليه الصلاة والسلام إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار وكان صخر رجلا تاجرا وكان إذا بعث تجارة بعثها أول النهار أثرا وكثر ماله رواه أبو داوود والترمذي ونقل ابن القيم رحمه الله عن بعض الآثار كما في كتاب حاد الأرواح إلى بلاد الأفراح أن أوقات أهل الجنة كوقت الإسفار وهو الوقت من انتشار النور حتى قبيل طلوع الشمس فهذا الوقت يذكر بالبقاء والدوام في الجنة وهذا يوجب علينا أن نشهده دائما فلو قيل إن في المكان الفلاني ثمرا من ثمار الجنة أو بيتا من بيوت الجنة فنحن نتسابق للنظر إليه لا سيما وليس فيها شمس ولا زمهرير فشهوده يسل المؤمن ويذهب عنه الحزن ويرجيه في دخول الجنة وساعات أول النهار أطيب للعلم وأزين للحفظ وأقرب للسعادة والانشراح ولكنها لا تطيب إلا للجاد المبكر الهاجر للسهر والصادق في الطلب والمثابر في الالتماس وأما المبتلون بالسهر هذه الأيام فيحرمون بركة الصبح الجميل ونداوته الحالية الصافية والله الموفق والمعين