خلاصة مفاهيم أهل السنة اقتران اسم الله العزيز باسمه الحكيم والرحيم كثر اقتران اسم الله العزيز في المرات الثماني والثمانين التي ذكر فيها باسمين كريمين آخرين الحكيم والرحيم فقد اقترن باسم الحكيم خمسا أو ستا وأربعين مرة وما ذاك إلا لينتفي توهم أن عزة الله فيها شيء من الظلم أو الجور كما هو الحال في عزة أغلب أهل الأرض فعزته سبحانه لا تكون إلا مقرونة بالحكمة والعدل ومن أمثلة ذلك عزته التي اقتضت حد السرقة والسارق والسارقة فقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فهي مقرونة بالحكمة لكف هذا لحد الناس عن السرقة كما اقترن اسم الله العزيز باسمه الرحيم ثلاث عشرة مرة منها تسع مرات في سورة الشعراء وحدها حيث يأتي عقب كل قصة من قصص الأنبياء مع قومهم قول الله عز وجل إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم وهذا الاقتران في هذه الآيات لأن القصص تحكي إهلاك الله تعالى للكافرين المكذبين من كل قوم وتنجية المؤمنين منهم مع أمبيائهم فيفيد التعقيب أن الله عزيز على الكافرين رحيم بالمؤمنين كما أن هذا الاقتران ينفي أيضا توهم بعض الناس أن العزة تنافر رحمة فالله سبحانه ينفي ذلك عن نفسه ويبين أنه عز وجل عزيز قوي مقتدر وهو مع ذلك رحيم لطيف كريم خلاصة مفاهيم أهل السنة