بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكمة للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله القراءة النافعة قال الأديب عباس العقاد رحمه الله تعالى المتوفى سنة أربع وستين وتسعمائة وألف للميلاد اقرأ كتابا جيدا ثلاث مرات أنفع لك من أن تقرأ ثلاثة كتب جديدة القراءة النافعة مكتمل معها التركيز أو أعيد فيها الكتاب مرارا وهذا مسلك علمي يندرج تحت وسيلة تكرار الكتاب والحرص على استيعابها لأن القراءة الأولى لا تجدي في كتاب كثرت فوائده وطالت صفحاته أو كانت مادته ثقيلة تحتاج مزيد تركيز واستيعاب فالقراءة المكررة أجد وأنفع وأبقى من القراءة السريعة لمرة واحدة ولذلك يعز فهم بعض العلوم والأسفار بسبب قراءة واحدة أو مختزلة أو ذات عوار خالية من التكرار والتركيز لأنه لا يمكن الاستيعاب من مرة واحدة في الغالب نعم قد ينفع مع بعض الناس ولكنهم قلة نادرة والأصل أن الطلاب يكررون الكتب ولا يستعجلون فهمها أو إتقانها للوهلة الأولى والنظرات الأولية وهذا شكل من الجد العالي والاهتمام البالغ وقد ضرب السلف قبلنا والعلماء السابقون صورا من التكرار المتفاني في هضم الكتب وضبطها والعكوف عليها شهورا وأعواما وبهذا يتم النبوغ والرسوخ العلمي وتنقشع كل معوقات الفهم ومن النماذج هنا ما ربى الخطيب البغدادي في الجامع عن ع القمة قال أطيل ذكر الحديث لا يدرس وقال عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول لو لم نكتب وفي لفظ نسمع الحديث خمسين مرة ما عرفناه وعن بعضهم أنه سمع أبا بكر بن عطية يذكر أنه كرر صحيح البخاري سبعمائة مرة وجاء عن بكر بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري أنه ربما كان في ابتداء طلبه يكرر المسألة أربعمائة مرة وسئل يوما عن مسألة غريبة فقال كررت هذه المسألة ليلة في برج من حصن بخارة أربعمائة مرة ونقل عن ابن هشام النحوي رحمه الله أنه قرأ الألفية ألف مرة وأيضا معاصرون عرفوا بذلك كالشيخ بن باز وبكر أبو زيد ومحمود شاكر وحماد الأنصاري وغيرهم رحم الله الجميع والله الموفق