1 00:00:00,000 --> 00:00:03,000 بسم الله الرحمن الرحيم 2 00:00:15,289 --> 00:00:18,289 يسر جمعية مودة 3 00:00:18,289 --> 00:00:22,289 أن تقدم لكم صورا من حياة الصحابة 4 00:00:22,289 --> 00:00:25,289 لعبد الرحمن رأفة الباشا 5 00:00:25,289 --> 00:00:27,350 رحمه الله 6 00:00:27,350 --> 00:00:33,979 ربيع بن زياد الحارثي رضي الله عنه 7 00:00:47,979 --> 00:00:51,979 هذه مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم 8 00:00:51,979 --> 00:00:55,979 ما تزال تكفكف أحزانها على فقد الصديق 9 00:00:55,979 --> 00:01:01,020 وهذه ذي وفوض الأمصار تقدم كل يوم على يثرب 10 00:01:01,020 --> 00:01:07,019 مبايعة خليفته عمر بن الخطاب على السمع والطاعة في المنشط والمكره 11 00:01:07,019 --> 00:01:12,019 وفي ذات صباح قدم على أمير المؤمنين وفد البحرين 12 00:01:12,019 --> 00:01:15,019 مع طائفة أخرى من الوفود 13 00:01:15,019 --> 00:01:21,019 وكان الفاروق رضوان الله عليه شديد الحرص على أن يسمع كلام الوافدين عليه 14 00:01:21,019 --> 00:01:25,019 لعله يجد فيما يقولونه معظة بالغة 15 00:01:25,019 --> 00:01:31,019 أو فكرة نافعة أو نصيحة لله ولكتابه ولعامة المسلمين 16 00:01:31,019 --> 00:01:37,180 فندب عددا من الحاضرين للكلام فلم يقولوا شيئا ذابال 17 00:01:37,180 --> 00:01:44,209 فالتفت إلى رجل توسم فيه الخير وأومأ إليه وقال هات ما عندك 18 00:01:44,209 --> 00:01:48,209 فحمد الرجل الله وأثنى عليه ثم قال 19 00:01:48,209 --> 00:01:53,209 إنك يا أمير المؤمنين ما وليت أمر هذه الأمة 20 00:01:53,209 --> 00:01:57,209 إلا ابتلاء من الله عز وجل ابتلاك به 21 00:01:57,209 --> 00:01:59,209 فاتق الله فيما وليت 22 00:01:59,209 --> 00:02:03,209 وعلم أنه لو ضلت شات بشاطئ الفرات 23 00:02:03,209 --> 00:02:06,209 لسؤلت عنها يوم القيامة 24 00:02:06,209 --> 00:02:09,210 فأجهش عمر بالبكاء وقال 25 00:02:09,210 --> 00:02:13,210 ما صدقني أحد منذ استخلفتك ما صدقتني 26 00:02:13,210 --> 00:02:15,210 فمن أنت 27 00:02:15,210 --> 00:02:16,210 فقال 28 00:02:16,210 --> 00:02:19,210 الربيع بن زياد الحارثي 29 00:02:19,210 --> 00:02:20,210 فقال 30 00:02:20,210 --> 00:02:22,210 أخ المهاجر بن زياد 31 00:02:22,210 --> 00:02:24,210 فقال نعم 32 00:02:24,210 --> 00:02:29,240 فلما انفض المجلس دعى عمر بن الخطاب أبا موسى الأشعري 33 00:02:29,240 --> 00:02:30,240 وقال 34 00:02:30,240 --> 00:02:33,240 تحر أمر الربيع بن زياد 35 00:02:33,240 --> 00:02:36,240 فإن يك صادقا فإن فيه خيرا كثيرا 36 00:02:36,240 --> 00:02:39,240 وعونا لنا على هذا الأمر 37 00:02:39,240 --> 00:02:42,240 واستعمله واكتب لي بخبره 38 00:02:42,240 --> 00:02:45,300 لم يمضي على ذلك اليوم غير قليل 39 00:02:45,300 --> 00:02:48,300 حتى أعد أبو موسى الأشعري جيشا 40 00:02:48,300 --> 00:02:51,300 لفتح مناثر من أرض الأهواز 41 00:02:51,300 --> 00:02:53,300 بناء على أمر الخليفة 42 00:02:53,300 --> 00:02:56,300 وجعل في الجيش الربيع بن زياد 43 00:02:56,300 --> 00:02:58,300 وأخاه المهاجر 44 00:02:58,300 --> 00:03:01,300 حاصر أبو موسى الأشعري مناثر 45 00:03:01,300 --> 00:03:04,300 وخاض مع أهلها معارك طاحنة 46 00:03:04,300 --> 00:03:07,300 قل ما شهدت لها الحروب نظيرا 47 00:03:07,300 --> 00:03:10,340 فقد أبدى المشركون من شدة البأس 48 00:03:10,340 --> 00:03:12,340 وقوة الشكيمة 49 00:03:12,340 --> 00:03:14,340 ما لم يخطر على بال 50 00:03:14,340 --> 00:03:17,340 وكثر القتل في المسلمين كثرة 51 00:03:17,340 --> 00:03:19,340 فاقد كل تقدير 52 00:03:19,340 --> 00:03:21,340 وكان المسلمون يومئذ 53 00:03:21,340 --> 00:03:24,340 يقاتلون وهم صائمون رمضان 54 00:03:24,340 --> 00:03:27,340 فلما رأى المهاجر أخو الربيع بن زياد 55 00:03:27,340 --> 00:03:30,340 أن القتل قد كثر في صفوف المسلمين 56 00:03:30,340 --> 00:03:33,340 عزم على أن يشري نفسه 57 00:03:33,340 --> 00:03:35,340 ابتغاء مرضات الله 58 00:03:35,340 --> 00:03:38,340 فتحنط وتكفا وأوصى أخاه 59 00:03:39,340 --> 00:03:42,340 فمضى الربيع إلى أبي موسى وقال 60 00:03:42,340 --> 00:03:45,340 إن المهاجر قد أزمع أن يشري نفسه 61 00:03:45,340 --> 00:03:47,340 وهو صائم 62 00:03:47,340 --> 00:03:49,340 والمسلمون قد اجتمع عليهم 63 00:03:49,340 --> 00:03:51,340 من وطأة الحرب وشدة الصوم 64 00:03:51,340 --> 00:03:53,340 ما أوهن عزائمهم 65 00:03:53,340 --> 00:03:55,340 وهم يأبون الإفطار 66 00:03:55,340 --> 00:03:57,460 فافعل ما ترى 67 00:03:57,460 --> 00:03:59,460 فوقف أبو موسى الأشعري 68 00:03:59,460 --> 00:04:01,460 ونادا في الجيش 69 00:04:01,460 --> 00:04:03,460 يا معشر المسلمين 70 00:04:03,460 --> 00:04:05,460 عزمت على كل صائم 71 00:04:05,460 --> 00:04:08,460 من يفتر أو يكف عن القتال 72 00:04:08,460 --> 00:04:10,460 وشرب من إبريق كان معه 73 00:04:10,460 --> 00:04:12,460 ليشرب الناس بشر به 74 00:04:12,460 --> 00:04:15,590 فلما سمع المهاجر مقالته 75 00:04:15,590 --> 00:04:18,589 جرع جرعة من الماء وقال 76 00:04:18,589 --> 00:04:21,589 والله ما شربتها من عطش 77 00:04:21,589 --> 00:04:24,589 ولكنني أبررت عزمة أميري 78 00:04:24,589 --> 00:04:26,589 ثم امتشق حسامه 79 00:04:26,589 --> 00:04:28,589 وطفق يشق به الصفوف 80 00:04:28,589 --> 00:04:32,589 ويجندل الرجال غير وجل ولا هياب 81 00:04:32,589 --> 00:04:34,589 فلما أوغل في جيش الأعداء 82 00:04:34,589 --> 00:04:37,589 أطبقوا عليه من كل جانب 83 00:04:37,589 --> 00:04:41,589 وتعاورته سيوفهم من أمامه ومن خلفه 84 00:04:41,589 --> 00:04:43,589 حتى خر صريعة 85 00:04:43,589 --> 00:04:45,589 ثم إنه محتزوا رأسه 86 00:04:45,589 --> 00:04:49,589 ونصبوه على شرفة مطلة على ساحة القتال 87 00:04:49,589 --> 00:04:52,620 فنظر إليه الربيع وقال 88 00:04:52,620 --> 00:04:55,620 طوبا لك وحسن مآب 89 00:04:55,620 --> 00:04:57,620 والله لأن تقمن لك 90 00:04:57,620 --> 00:05:00,620 ولقتل المسلمين إن شاء الله 91 00:05:00,620 --> 00:05:02,720 فلما رأى أبو موسى 92 00:05:02,720 --> 00:05:05,720 فلما نزل بالربيع من الجزع على أخيه 93 00:05:05,720 --> 00:05:09,720 وأدرك ما ثار من الحفيظة في صدره على أعداء الله 94 00:05:09,720 --> 00:05:12,720 تخلى له عن قيادة الجيش 95 00:05:12,720 --> 00:05:15,819 ومضائل السوس لفتحها 96 00:05:15,819 --> 00:05:19,819 هب الربيع وجنده على المشركين هبوب الإعصار 97 00:05:19,819 --> 00:05:24,819 وانصبوا على معاقلهم صباب الصخور إذا حطها السيل 98 00:05:24,819 --> 00:05:27,819 فمزقوا صفوفهم وأوهنوا بأسهم 99 00:05:27,819 --> 00:05:31,819 ففتح الله مناثر للربيع بن زياد عنوة 100 00:05:31,819 --> 00:05:34,819 فقتل المقاتلة وسب الثرية 101 00:05:34,819 --> 00:05:37,819 وغنم ما شاء الله أن يغنم 102 00:05:37,819 --> 00:05:41,939 لمع نجم الربيع بن زياد بعد معركة مناثر 103 00:05:41,939 --> 00:05:44,939 وذاع اسمه على كل لسان 104 00:05:44,939 --> 00:05:50,939 وأصبح أحد القادة المرموقين الذين يرجون لجلائل الأعمال 105 00:05:50,939 --> 00:05:54,009 فلما عزم المسلمون على فتح سجستان 106 00:05:54,009 --> 00:05:57,009 عهدوا إليه بقيادة الجيش 107 00:05:57,009 --> 00:06:00,009 وأملوا على يديه النصر 108 00:06:00,009 --> 00:06:05,199 مضى الربيع بن زياد بجيشه الغاز في سبيل الله إلى سجستان 109 00:06:05,199 --> 00:06:09,199 عبر مفازة طولها 75 فرسخا 110 00:06:09,199 --> 00:06:14,199 تعيى عن قطعها الوحوش الكاسرة من بنات الصحراء 111 00:06:14,199 --> 00:06:19,230 فكان أول ما عرض له رستاق زالق على حدود سجستان 112 00:06:19,230 --> 00:06:22,230 وهو رستاق عامر بالقصور الفخمة 113 00:06:22,230 --> 00:06:25,230 محوط بالحصون الشامخة 114 00:06:25,230 --> 00:06:28,230 وافر الخيرات كثير الثمار 115 00:06:28,230 --> 00:06:33,420 بث القائد الأريب عيونه في رستاق زالق قبل أن يصل إليه 116 00:06:33,420 --> 00:06:38,420 فعلم أن القوم سيحتفلون قريبا بمهرجان لهم 117 00:06:38,420 --> 00:06:43,420 فتربص بهم حتى بغتهم في ليلة المهرجان على حين غره 118 00:06:43,420 --> 00:06:47,420 وأعمل في رقابهم السيف وأخذهم عنوة 119 00:06:47,420 --> 00:06:49,420 فسبى منهم 20 ألف 120 00:06:49,420 --> 00:06:52,420 ووقع دهقانهم في يده أسيرا 121 00:06:52,420 --> 00:06:56,550 وكان بين السبي مملوك للدهقان 122 00:06:56,550 --> 00:07:01,550 فوجدوه قد جمع 300 ألف ليحملها إلى سيده 123 00:07:01,550 --> 00:07:05,550 فقال له الربيع من أين هذه الأموال 124 00:07:05,550 --> 00:07:09,550 فقال من إحدى قرى مولاي 125 00:07:09,550 --> 00:07:15,550 فقال له وهل تعطيه قرية واحدة مثل هذا المال كل سنة 126 00:07:15,550 --> 00:07:18,550 قال نعم فقال وكيف 127 00:07:18,550 --> 00:07:23,649 قال بفؤوسنا ومناجلنا وعرقنا 128 00:07:23,649 --> 00:07:26,649 ولما وضعت المعركة أوزارها 129 00:07:26,649 --> 00:07:31,649 تقدم الدهقان إلى الربيع يعرض عليه افتداء نفسه وأهله 130 00:07:31,649 --> 00:07:36,649 فقال له أفديك إذا أجزلت للمسلمين الفدية 131 00:07:36,649 --> 00:07:38,649 فقال وكم تبغي 132 00:07:38,649 --> 00:07:42,649 فقال أركز هذا الرمح في الأرض 133 00:07:42,649 --> 00:07:47,649 ثم تصب عليه الذهب والفضة حتى تغمره غمرا 134 00:07:47,649 --> 00:07:49,649 فقال رضيت 135 00:07:49,649 --> 00:07:52,649 واستخرج ما في كنوزه من الأصفر والأبيض 136 00:07:52,649 --> 00:07:56,649 وطفق يصبها على الرمح حتى غطاه 137 00:07:56,649 --> 00:08:01,740 توغل الربيع بن زياد بجيشه المنتصل في أرض سجستان 138 00:08:01,740 --> 00:08:05,740 فطفقت تتساقط الحصون تحت سنابك خيله 139 00:08:05,740 --> 00:08:10,740 كما تتساقط أوراق الشجر تحت عصف رياح الخريف 140 00:08:10,740 --> 00:08:15,779 وهب أهل المدن والقرى يستقبلونه مستأمنين خاضعين 141 00:08:15,779 --> 00:08:18,779 قبل أن يشر في وجوههم السيف 142 00:08:18,779 --> 00:08:22,779 حتى بلغ مدينة زرنج عاصمة سجستان 143 00:08:22,779 --> 00:08:26,779 فإذا بالعدو قد أعد لحربه العدة 144 00:08:26,779 --> 00:08:28,779 وكتب للقائه الكتائب 145 00:08:28,779 --> 00:08:31,779 واستقدم لمواجهته النجدات 146 00:08:31,779 --> 00:08:35,779 وعقد العزم على أن يذوده عن المدينة الكبيرة 147 00:08:35,779 --> 00:08:40,779 وأن يوقف زحفه على سجستان مهما كان الثمن غاليا 148 00:08:40,779 --> 00:08:45,899 ثم دارت بين الربيع وأعدائه رحى حرب طحون 149 00:08:45,899 --> 00:08:50,899 لم يضن عليها أي من الفريقين بما تطلبته من الضحايا 150 00:08:50,899 --> 00:08:55,899 فلما بدرت أول بادرة من بوادر النصر للمسلمين 151 00:08:55,899 --> 00:08:59,899 رأى مرزبان القوم المدعو برويز 152 00:08:59,899 --> 00:09:02,899 أن يسعى لمصالحة الربيع 153 00:09:02,899 --> 00:09:05,899 وهو ما تزال فيه بقية من قوة 154 00:09:05,899 --> 00:09:09,899 لعله يحظى لنفسه ولقومه بشروط أفضل 155 00:09:09,899 --> 00:09:13,899 فبعث إلى الربيع بن زياد رسولا من عنده 156 00:09:13,899 --> 00:09:18,899 يسأله أن يضرب له موعدا للقائه ليفاوضه على الصلح 157 00:09:18,899 --> 00:09:20,899 فأجابه إلى طلبه 158 00:09:20,899 --> 00:09:25,899 أمر الربيع رجاله أن يعد المكان لاستقبال برويز 159 00:09:25,899 --> 00:09:30,899 وطلب منهم أن يكدسوا حول المجلس أكواما من جثث قتل الفرص 160 00:09:30,899 --> 00:09:35,899 وأن يطرحوا على جانبي الطريق الذي سيمر به برويز 161 00:09:35,899 --> 00:09:38,899 جثثا أخرى منثورة في غير نظام 162 00:09:38,899 --> 00:09:42,899 وكان الربيع طويل القامة عظيم الهامة 163 00:09:42,899 --> 00:09:45,899 شديد السمرة ضخم الجثة 164 00:09:45,899 --> 00:09:48,899 يبعث الروع في نفس من يراه 165 00:09:48,899 --> 00:09:51,000 فلما دخل عليه برويز 166 00:09:51,000 --> 00:09:54,000 ارتعدت فرائصه جزعا منه 167 00:09:54,000 --> 00:09:58,000 وانخلع فؤاده هلعا من منظر القتل 168 00:09:58,000 --> 00:10:00,000 فلم يجرؤ على الدنو منه 169 00:10:00,000 --> 00:10:03,000 وخاف فلم يتقدم لمصافحته 170 00:10:03,000 --> 00:10:07,000 وكلّمه بلسان متلجلج ملتاث 171 00:10:07,000 --> 00:10:10,000 وصالحه على أن يقدم له ألف وصيف 172 00:10:10,000 --> 00:10:14,000 وعلى رأس كل وصيف جام من الذهب 173 00:10:14,000 --> 00:10:16,000 أي كأس من الذهب 174 00:10:16,000 --> 00:10:20,100 فقبل الربيع وصالح برويز على ذلك 175 00:10:20,100 --> 00:10:22,190 وفي اليوم التالي 176 00:10:22,190 --> 00:10:25,190 دخل الربيع بن زياد المدينة 177 00:10:25,190 --> 00:10:28,190 يحف به هذا الموكب من الوصفاء 178 00:10:28,190 --> 00:10:32,190 بين تهليل المسلمين وتكبيرهم 179 00:10:32,190 --> 00:10:35,190 فكان يوما مشهودا من أيام الله 180 00:10:36,350 --> 00:10:40,350 ظل الربيع بن زياد سيفا مصلة في يد المسلمين 181 00:10:40,350 --> 00:10:43,350 يصولون به على أعداء الله 182 00:10:43,350 --> 00:10:47,350 ففتح لهم المدن وولي لهم الولايات 183 00:10:47,350 --> 00:10:50,350 حتى آل الأمر إلى بني أمية 184 00:10:50,350 --> 00:10:54,350 فولاه معاوية بن أبي سفيان خراسان 185 00:10:54,350 --> 00:10:58,350 بيد أنه لم يكن منشرح الصدر لهذه الولاية 186 00:10:58,350 --> 00:11:01,350 وقد زاده انقباضا منها وكرها لها 187 00:11:01,350 --> 00:11:03,350 أن زياد بن أبي 188 00:11:03,350 --> 00:11:06,350 أحد كبار ولات بني أمية 189 00:11:06,350 --> 00:11:09,350 بعث إليه كتابا يقول فيه 190 00:11:09,350 --> 00:11:12,350 إن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان 191 00:11:12,350 --> 00:11:15,350 يأمرك أن تستبقي الأصفر والأبيض 192 00:11:15,350 --> 00:11:18,350 من غنائم الحرب لبيت مال المسلمين 193 00:11:18,350 --> 00:11:22,350 وتقسم ما سوى ذلك بين المجاهدين 194 00:11:22,350 --> 00:11:24,350 فكتب إليه يقول 195 00:11:24,350 --> 00:11:27,350 إني وجدت كتاب الله عز وجل 196 00:11:27,350 --> 00:11:29,350 يأمر بغير ما أمرتني به 197 00:11:29,350 --> 00:11:32,350 على لسان أمير المؤمنين 198 00:11:32,350 --> 00:11:34,350 ثم نادى في الناس 199 00:11:34,350 --> 00:11:37,350 أن اغدوا على غنائمكم فخذوها 200 00:11:37,350 --> 00:11:41,379 ثم أرسل الخمس إلى دار الخلافة في دمشق 201 00:11:41,379 --> 00:11:45,379 ولما كان يوم الجمعة الذي تلا وصول هذا الكتاب 202 00:11:45,379 --> 00:11:49,379 خرج الربيع بن زياد إلى الصلاة في ثياب بيض 203 00:11:49,379 --> 00:11:52,379 وخطب الناس خطبة الجمعة ثم قال 204 00:11:52,379 --> 00:11:54,379 أيها الناس 205 00:11:54,379 --> 00:11:56,379 إني قد مللت الحياة 206 00:11:56,379 --> 00:12:01,379 وإني داع بدعوة فأمنوا على دعائي 207 00:12:01,379 --> 00:12:02,379 ثم قال 208 00:12:02,379 --> 00:12:05,379 اللهم إن كنت تريد بي خيرا 209 00:12:05,379 --> 00:12:08,379 فاقبضني إليك عاجلا غير آجل 210 00:12:08,379 --> 00:12:11,379 فأمن الناس على دعائه 211 00:12:11,379 --> 00:12:14,419 فلم تغب شمس ذلك اليوم 212 00:12:14,419 --> 00:12:18,419 حتى لحق الربيع بن زياد بجوار ربه 213 00:12:18,419 --> 00:12:24,750 ما صدقني أحد منذ استخلفت 214 00:12:24,750 --> 00:12:28,549 كما صدقني الربيع بن زياد 215 00:12:28,549 --> 00:12:31,480 عمر بن الخطاب 216 00:12:35,480 --> 00:12:37,480 يا شعر وأسحفني أفض 217 00:12:37,480 --> 00:12:40,480 في مدحهم هل هم أزيد