بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله تأمير أبي بكر الصديق رضي الله عنه على الحج أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه على الحج وذلك في السنة التاسعة للهجرة ليقيم للمسلمين حجهم وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة النبوية يتابع الدعوة والوفود التي قدمت إليه لتعلن إسلامها فخرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه في ثلاثمائة رجل من المدينة وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة قلدها وأشعرها بيده الشريفة واستعمل عليها ناجية ابن جند بن الأسلمية رضي الله عنه وساق أبو بكر رضي الله عنه خمس بدنات وروا الشيخان في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت فتلتق لائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على النبي صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي بعث علي رضي الله عنه بسورة براءة فلما خرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه نزل على النبي صلى الله عليه وسلم أول الآيات من سورة التوبة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليعلن للناس ما فيها من أحكام قال الحافظ في الفتح قال العلماء الحكمة في إرسال علي رضي الله عنه بعد أبي بكر رضي الله عنه أن عادة العرب جرت بأن لا ينقض العهد إلا من عقده أو من هو منه بسبيل من أهل بيته فأجراهم في ذلك على عادتهم وقال الحافظ ابن كثير وأول هذه السورة الكريمة يعني سورة التوبة نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك وهم بالحج ثم ذكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك وأنهم يطوفون بالبيت عراه فكره مخالطتهم وبعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميرا على الحج تلك السنة ليقيم للناس مناسكهم وروا الإمام الترمذي في جامعه والحاكم في مستدركه بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر رضي الله عنه وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات فأتبعه علي رضي الله عنه فبين أبو بكر رضي الله عنه ببعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج أبو بكر فزعا فظن أنه صلى الله عليه وسلم فإذا علي رضي الله عنه فدفع إليه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قد أمره على الموسم يعني تأمير أبي بكر رضي الله عنه على الحج وأمر علي أن ينادي بهؤلاء الكلمات فقام علي رضي الله عنه في أيام التشريق فنادى أن الله بريء من المشركين ورسوله فسيحوا في الأرض أربعة أشهر لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا مؤمن فكان علي رضي الله عنه ينادي بها فإذا بح قام أبو هريرة رضي الله عنه فنادا وروا الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان قال الحافظ في الفتح فالحاصل أن مباشرة أبي هريرة رضي الله عنه لذلك كانت بأمر أبي بكر رضي الله عنه وكان ينادي بما يلقيه إليه علي رضي الله عنه مما أمر بتبليغه وروا الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه بسند صحيح عن زيد بن يثيع قال سألنا علي رضي الله عنه بأي شيء بعثت في الحجة قال بعثت بأربع ألا يطوفن بالبيت عريان ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا المختصر في السيرة النبوية إن طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه