قَالَ تَعَالَى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قال ابن القييم رحمه الله إن المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها فإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها ومن ثواب الحسنة الحسنة بعدها حتى تصير هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة ولو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره حتى يعاودها حتى إن كثيرا من الفساق ليواقع المعصية من غير لذة يجدها ولا داعية إليها إلا لما يجده من الألم بمفارقتها ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله عليه الشياطين فتأزه إليها أزا