توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة الأنصار أسلمت وعمري ثمانية عشر سنة شهدت بيعة العقبة الثانية وأنا شاب أمرد ليس في وجهي شعرة وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها وأصبحت فقيها حافظا متقنا للقرآن حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أصحابه بأن يأخذوا عني القرآن ووصفني بأني أعلم الأمة بالحلال والحرام وقال عني أيضا أني آتي يوم القيامة أمام العلماء يجيبني وبينهم رتوة أي رمية سهم وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يشبهوني بإبراهيم عليه السلام لأن إبراهيم الخليل عليه السلام كان أمة قانتا لله أي مطيعا لله معلما للناس الخير وأنا كنت كذلك أخذ النبي صلى الله عليه وسلم إذا تمرة وقال والله إني لأحبك فقلت وأنا والله أحبك يا رسول الله فقال أوصيك لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لألقاني فيها لأقرأهم القرآن وأفقهاهم في الدين وقبل وفاته صلى الله عليه وسلم بعثني إلى اليمن وخرج معي يودعني ويوصيني وأنا راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلتي فلما فرغ قال أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري فبكيت جزعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما أصيب أبو عبيدة رضي الله عنه في طاعون عمواص ونحن في فتوحات الشام أيام خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه استخلفني على الناس فقال الناس لي أدعو الله أن يرفع عنا هذا الرجز فقلت إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من يشاء من عباده منكم ثم قلت اللهم اجعل نصيب أهلي منه النصيب الأوفر فطُعِنت زوجتاي وبني فماتوا جميعا وطُعِنت في إبهامي فجعلت أقول ما أحب أن لي بها حمر نعم اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فاستجاب الله لي فكانت فيها منيتي وعند موتي جعلت أنظر إلى السماء وأقول اللهم إني كنت أخافك لكنني اليوم أرجوك اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لغرس الأشجار وجري الأنهار ولكن لضمئ الهواجر وقيام الليل ومزاحمة العلماء عند حلق الذكر اللهم فتقبل نفسي بخير ما تتقبل به نفسا مؤمنة ثم فاضت روحي بعيدا عن الأهل داعيا إلى الله مجاهدا في سبيله فمن أنا الله