WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:04.000
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

00:00:04.000 --> 00:00:09.419
جَمْعِيَّةُ مَوَدَّةٍ تُقَدِّمْ

00:00:09.419 --> 00:00:16.420
حَدَثَ فِي رَمَدَةٍ لِعَدِّ الرَّحْمَانِ رَأْفَةِ الْبَاشَى

00:00:16.420 --> 00:00:21.420
أعظم مؤتمر للشورة عرفه تاريخ الإسلام

00:00:21.420 --> 00:00:25.219
في السنة الثانية للهجرة

00:00:25.219 --> 00:00:28.219
وفي شهر رمضان المبارك

00:00:28.219 --> 00:00:31.219
عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم

00:00:31.219 --> 00:00:36.219
أخطر مؤتمر للشورة عرفه تاريخ المسلمين

00:00:36.219 --> 00:00:39.219
ولهذا المؤتمر التاريخي الكبير

00:00:39.219 --> 00:00:43.219
قصة لا تنساها ذاكرة الزمان

00:00:43.219 --> 00:00:47.340
ففي أوائل الخريف من السنة الثانية للهجرة

00:00:47.340 --> 00:00:51.340
عرف الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه

00:00:51.340 --> 00:00:55.340
أن أبا سفيان بن حرب قد خرج من مكة إلى الشام

00:00:55.340 --> 00:00:58.340
في تجارة كبيرة

00:00:58.340 --> 00:01:01.340
فبادر النبي صلوات الله وسلامه عليه

00:01:01.340 --> 00:01:04.340
في مئتي مقاتل من أصحابه

00:01:04.340 --> 00:01:06.340
لاعتراض القافلة

00:01:06.340 --> 00:01:09.340
ولكن أبا سفيان تمكن من النجاة

00:01:09.340 --> 00:01:12.340
وتابع طريقه إلى الشام

00:01:12.340 --> 00:01:16.500
ظل المسلمون يترقبون عودة القافلة

00:01:16.500 --> 00:01:19.500
بقلوبٍ يقظة وعيونٍ مفتوحة

00:01:19.500 --> 00:01:22.500
حتى جاءهم الخبر اليقين

00:01:22.500 --> 00:01:25.500
بعودة أبي سفيان من الشام

00:01:25.500 --> 00:01:28.500
على رأس قافلة فيها ألف بعير

00:01:28.500 --> 00:01:32.500
وكانت الجمال موقرة بأغلى نفائس الشام

00:01:32.500 --> 00:01:35.500
مما تحبه قريش وتؤثره

00:01:35.500 --> 00:01:39.500
إنها لفرصة ذهبية سانحة

00:01:39.500 --> 00:01:43.500
ستتيح للمسلمين أن يثأروا لأموال المهاجرين

00:01:43.500 --> 00:01:47.500
التي صادرها الكفار من قريش إثر الهجرة

00:01:47.500 --> 00:01:50.500
وأن يظفروا بما يقابل الثروات

00:01:50.500 --> 00:01:54.500
التي خلفوها في مكة حين خرجوا من ديارهم

00:01:54.500 --> 00:01:58.540
وفروا إلى الله ورسوله بدينهم

00:01:58.540 --> 00:02:01.540
ثم إن ذلك سيتيح لهم أن يضربوا

00:02:01.540 --> 00:02:05.540
معسكر الشرك ضربةً اقتصاديةً قاصمة

00:02:05.540 --> 00:02:08.539
فلم تكن أموال هذه القافلة وقفاً

00:02:08.539 --> 00:02:11.539
على الأغنياء وحدهم وإنما كانت لجل

00:02:11.539 --> 00:02:15.539
للناس ولم تكن شيئاً قليلا

00:02:15.539 --> 00:02:18.539
وإنما كانت ألف جملٍ محملةً

00:02:18.539 --> 00:02:21.539
بأجود ما تستورده الحجاز من الشام

00:02:21.539 --> 00:02:25.539
ولم يكن مع هذه القافلة العظيمة

00:02:25.539 --> 00:02:29.539
إلا أربعون رجلاً يتولون حفظها

00:02:29.539 --> 00:02:31.539
ويقومون بحمايتها

00:02:31.539 --> 00:02:35.539
لم يستنفر الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:02:35.539 --> 00:02:39.539
سائر أصحابه ولم يلزمهم بالخروج معه

00:02:39.539 --> 00:02:43.539
وإنما كان نداؤه لهم أدنى إلى الترغيب

00:02:43.539 --> 00:02:45.539
وأقرب إلى الاستحسان

00:02:45.539 --> 00:02:48.599
فما زاد على أن قال لهم

00:02:48.599 --> 00:02:52.599
هذه عير قريش فيها أموالهم

00:02:52.599 --> 00:02:56.599
فخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها

00:02:56.599 --> 00:03:00.599
فتخلف عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه

00:03:00.599 --> 00:03:04.599
من تخلف وتابعه من تابع

00:03:04.599 --> 00:03:07.599
من غير إنكار على المتخلفين

00:03:07.599 --> 00:03:10.599
فما كان الاستيلاء على عير قريش

00:03:10.599 --> 00:03:13.599
يحتاج إلى جيش وفير وجمع كثير

00:03:13.599 --> 00:03:16.759
خرج النبي صلى الله عليه وسلم

00:03:16.759 --> 00:03:20.759
بثلاث مئة وسبعة عشر رجلا من أصحابه

00:03:20.759 --> 00:03:24.759
فيهم مئتان وواحد وثلاثون رجلا من الأنصار

00:03:24.759 --> 00:03:28.759
وستة وثمانون رجلا من المهاجرين

00:03:28.759 --> 00:03:32.919
وكان معهم سبعون بعيرا وفرسان

00:03:32.919 --> 00:03:37.919
لكل ثلاثة أو أربعة بعير يتعاقبون عليه

00:03:37.919 --> 00:03:40.919
وكان الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:03:40.919 --> 00:03:45.919
يتعاقب على بعير واحد مع مرثد بن أبي مرثد

00:03:45.919 --> 00:03:49.919
وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما

00:03:49.919 --> 00:03:53.919
فرغب شريك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:03:53.919 --> 00:03:57.919
بالتنازل له عن حصتيهما في ركوب البعير

00:03:57.919 --> 00:04:01.919
وقال له نحن نمشي عنك يا رسول الله

00:04:01.919 --> 00:04:05.919
فقال صلوات الله عليه وسلامه

00:04:05.919 --> 00:04:07.919
ما أنتما بأقوى مني

00:04:08.919 --> 00:04:11.919
ولا أنا بأغنى منكما عن الأجر

00:04:11.919 --> 00:04:15.919
وأبى إلا أن يكون نصيبه في ركوب البعير

00:04:15.919 --> 00:04:19.019
كنصيب أي منهما

00:04:19.019 --> 00:04:23.019
عرف أبو سفيان أن محمدا وأصحابه قد خرجوا له

00:04:23.019 --> 00:04:27.019
فأرسل رسولا إلى مكة يطلب منها النجدة

00:04:27.019 --> 00:04:34.139
ويدعوها لاستنقاذ القافلة وحمايتها من الوقوع في قبضة المسلمين

00:04:34.139 --> 00:04:37.139
وما إن بلغ رسول أبي سفيان مكة

00:04:37.139 --> 00:04:41.139
حتى وقف في أعالي أباطحها على ظهر بعيره

00:04:41.139 --> 00:04:44.139
وقد حول رحله وشق رداءه

00:04:44.139 --> 00:04:47.139
وجعل يصرف بأعلى صوته

00:04:47.139 --> 00:04:51.139
يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة

00:04:51.139 --> 00:04:54.139
أموالكم مع أبي سفيان

00:04:54.139 --> 00:04:57.139
قد عرض لها محمد وأصحابه

00:04:57.139 --> 00:04:59.139
لا أرى أنكم تدركونها

00:04:59.139 --> 00:05:03.139
البدار البدار والغوث الغوث

00:05:04.399 --> 00:05:08.399
هبت جميع قبائل قريش لنجدة أبي سفيان

00:05:08.399 --> 00:05:15.399
ووجد المشركون في ذلك فرصة سانحة للقضاء على محمد ودين محمد

00:05:15.399 --> 00:05:19.399
فجهزوا للقاء الرسول صلى الله عليه وسلم

00:05:19.399 --> 00:05:24.399
جيشا عظيما ضم زعماء قريش وأقيالها

00:05:24.399 --> 00:05:27.399
واشتمر على صناديد مكة وأبطالها

00:05:27.399 --> 00:05:30.399
واشترك في تجهيزه الموسرون

00:05:30.399 --> 00:05:33.399
وأمده بالرجال المعسرون

00:05:33.399 --> 00:05:38.430
ثم انطلق الجيش الكبير ميمما وجهه شطر بدر

00:05:38.430 --> 00:05:41.430
لينقذ القافلة من يدي محمد

00:05:41.430 --> 00:05:45.430
ويقضي على الإسلام ويفتك بالمسلمين

00:05:45.430 --> 00:05:49.589
لقد اقترب أبو سفيان من بدر أشد القرب

00:05:49.589 --> 00:05:53.589
وكان يعسكر عليها جيش المسلمين

00:05:53.589 --> 00:05:56.589
وبينما هو يسعى إلى حتفه بظلفه

00:05:56.589 --> 00:05:59.589
إذ طالعه رجل يدعى مجدي بن عمر

00:05:59.589 --> 00:06:02.589
فسأله عن جيش محمد

00:06:02.589 --> 00:06:05.589
فقال مجدي لأبي سفيان

00:06:05.589 --> 00:06:09.589
إني لم أقف في هذه الأرض على شيء أنكره

00:06:09.589 --> 00:06:11.589
إلا أنني رأيت رجلين

00:06:11.589 --> 00:06:15.589
أناخا راحلتيهما إلى جانب هذا التل

00:06:15.589 --> 00:06:17.589
ثم استقيا من مائه

00:06:17.589 --> 00:06:20.589
وانطلقا في هذا الطريق

00:06:20.589 --> 00:06:23.689
أسرع أبو سفيان إلى مناخ راحلتين

00:06:23.689 --> 00:06:26.689
وتناول بعرات من فضلاتهما

00:06:26.689 --> 00:06:29.689
وفت البعرات بيديه

00:06:29.689 --> 00:06:31.689
فوجد فيها نوى التمر

00:06:31.689 --> 00:06:36.689
فقال هذه علائف يثرب ورب الكعبة

00:06:36.689 --> 00:06:40.689
وتأكد لديه أن الرجلين من أصحاب محمد

00:06:40.689 --> 00:06:44.720
عند ذلك إنحرف أبو سفيان بالقافلة

00:06:44.720 --> 00:06:47.720
عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم

00:06:47.720 --> 00:06:49.720
وأصحابه

00:06:49.720 --> 00:06:51.720
وجعل يجد في السير

00:06:51.720 --> 00:06:54.720
حتى جاوز منطقة الخطر

00:06:54.720 --> 00:06:59.720
وبلغ مكانا لا تناله فيه يد محمد وأصحابه

00:06:59.720 --> 00:07:02.720
ثم أرسل أبو سفيان إلى قريش

00:07:02.720 --> 00:07:04.720
يعلمها بنجاة القافلة

00:07:04.720 --> 00:07:07.720
وينصحها بالعودة من حيث أتت

00:07:07.720 --> 00:07:10.720
وعدم التصدي لقتال المسلمين

00:07:10.720 --> 00:07:14.779
لكن أبا جهل أخزاه الله

00:07:14.779 --> 00:07:17.779
أبا أن يأخذ بنصيحة أبي سفيان

00:07:17.779 --> 00:07:19.779
وأصر على مواصلة السير

00:07:19.779 --> 00:07:22.819
حتى يلقى محمدا وأصحابه

00:07:22.819 --> 00:07:25.819
عرف الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:07:25.819 --> 00:07:28.819
أن عير أبي سفيان قد نجت

00:07:28.819 --> 00:07:31.819
وبلغه ما هو أخطر من ذلك

00:07:31.819 --> 00:07:35.819
بلغه أن جيش مكة بقيادة أبي جهل

00:07:35.819 --> 00:07:38.819
مصمم على لقاء المسلمين

00:07:38.819 --> 00:07:40.819
عازم على حربهم

00:07:40.819 --> 00:07:42.819
وأن نجاة القافلة

00:07:42.819 --> 00:07:44.819
لن تمنعه من مواصلة الزحف

00:07:44.819 --> 00:07:47.879
إلى بدر والبطش بالمسلمين

00:07:47.879 --> 00:07:50.879
وجد الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه

00:07:50.879 --> 00:07:53.879
ملزما بأن يتخذ قرارا حاسما

00:07:53.879 --> 00:07:57.879
فإما أن يعود إلى يثرب بصحابته

00:07:57.879 --> 00:07:59.879
الذين لا يزيد عددهم

00:07:59.879 --> 00:08:02.879
على ثلاث مئات إلا قليلا

00:08:02.879 --> 00:08:06.879
تاركا جيش المشركين يجوس خلال الديار

00:08:06.879 --> 00:08:09.879
ويظهر قوته أمام القبائل الضاربة

00:08:09.879 --> 00:08:11.879
بين مكة والمدينة

00:08:11.879 --> 00:08:14.879
وإما أن ينازل جيش المشركين

00:08:14.879 --> 00:08:16.879
الكبير بجيشه الصغير

00:08:16.879 --> 00:08:19.879
بيد أن اتخاذ مثل هذا القرار الخطير

00:08:19.879 --> 00:08:22.879
لا بد له من مؤتمر كبير

00:08:22.879 --> 00:08:25.879
يشترك فيه الجيش وقادته

00:08:25.879 --> 00:08:29.879
فالمسلمون ما خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم

00:08:29.879 --> 00:08:32.879
إلا للاستيلاء على قافلة

00:08:32.879 --> 00:08:36.879
لا يزيد عدد حماتها على أربعين رجلا

00:08:36.879 --> 00:08:39.879
ثم تحول الأمر فجأة

00:08:39.879 --> 00:08:43.879
إلى مجابهة مع جيش اللجب يقوده العناد

00:08:43.879 --> 00:08:45.879
وتثيره الأحقاد

00:08:45.879 --> 00:08:47.879
ويدفعه التحدي

00:08:47.879 --> 00:08:51.169
وفي منتصف رمضان على الأرجح

00:08:51.169 --> 00:08:54.169
إن عقد على الرمال المتربعة

00:08:54.169 --> 00:08:56.169
على كتف وادي ذفران

00:08:56.169 --> 00:09:00.169
أعظم مؤتمر للشورى عرفه تاريخ الإسلام

00:09:00.169 --> 00:09:05.169
ليقطع في أكبر أمر عرض للمسلمين في فجر الدعوة

00:09:05.169 --> 00:09:09.169
كان أول المتحدثين في المؤتمر الخطير

00:09:09.169 --> 00:09:12.169
أبو بكر الصديق رضي الله عنه

00:09:12.169 --> 00:09:14.169
فقال وأحسن

00:09:14.169 --> 00:09:18.330
ثم تلاه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

00:09:18.330 --> 00:09:20.330
فتكلم وأجاد

00:09:20.330 --> 00:09:24.330
ثم تبعهم المقداد بن عمر رضي الله عنه

00:09:24.330 --> 00:09:27.330
فقال يا رسول الله

00:09:27.330 --> 00:09:29.330
امضي لما أراك الله

00:09:29.330 --> 00:09:31.330
فنحن معك

00:09:31.330 --> 00:09:35.330
والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى

00:09:35.330 --> 00:09:38.330
اذهب أنت وربك فقاتل

00:09:38.330 --> 00:09:40.330
إنا ها هنا قاعدون

00:09:40.330 --> 00:09:42.330
ولكن نقول لك

00:09:42.330 --> 00:09:45.330
اذهب أنت وربك فقاتل

00:09:45.330 --> 00:09:48.330
إنا معكما مقاتلون

00:09:48.330 --> 00:09:53.330
فسر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لمقالته

00:09:53.330 --> 00:09:56.330
لكنه ما زال يريد أن يسمع من غيره

00:09:56.330 --> 00:10:01.330
فلم يكن بين الذين تكلموا جميعا واحد من الأنصار

00:10:01.330 --> 00:10:07.330
وما كان الرسول صلى الله عليه وسلم ليقطع في هذا الأمر من دونهم

00:10:07.330 --> 00:10:11.330
ذلك لأن أكثرية جيشه منهم

00:10:11.330 --> 00:10:16.330
وهم الذين سيحملون عبء المعركة على كواهلهم

00:10:16.330 --> 00:10:22.330
ثم إنهم حين بايع الرسول صلى الله عليه وسلم في العقبة الثانية

00:10:22.330 --> 00:10:28.330
تعهدوا له بحمايته مما يحمون منه أنفسهم وأبناءهم وأهليهم

00:10:28.330 --> 00:10:32.330
ولم يعدوه بالقتال معه خارج ديارهم

00:10:32.330 --> 00:10:39.460
أدرك الأنصار أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه راغب في لقاء المشركين

00:10:39.460 --> 00:10:43.460
وأنه لا يريد أن يقطع في ذلك إلا برأيهم

00:10:43.460 --> 00:10:49.490
فقام سيدهم سعد بن معاذ وأعلن في كلمات حاسمة حازمة

00:10:49.490 --> 00:10:53.490
عزم الأنصار على خوض المعركة مع نبيهم

00:10:53.490 --> 00:10:58.490
فقال مخاطبني الرسول صلوات الله وسلامه عليه

00:10:58.490 --> 00:11:02.490
قد آمنا بك يا رسول الله وصدقناك

00:11:02.490 --> 00:11:05.490
وشهدنا أن ما جئت به هو الحق

00:11:06.490 --> 00:11:11.490
وأعطيناك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة

00:11:11.490 --> 00:11:14.549
فانضي يا رسول الله لما أرد

00:11:14.549 --> 00:11:16.549
فوالذي بعثك بالحق

00:11:16.549 --> 00:11:20.549
لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك

00:11:20.549 --> 00:11:23.549
وما تخلف منا رجل واحد

00:11:23.549 --> 00:11:27.549
وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا

00:11:27.549 --> 00:11:30.549
إنا يا رسول الله لصبر في الحرب

00:11:30.549 --> 00:11:32.549
صدق عند اللقاء

00:11:32.549 --> 00:11:36.549
ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك

00:11:36.549 --> 00:11:39.549
فسر بنا على بركة الله

00:11:39.549 --> 00:11:43.809
حسمت هذه الكلمات الحازمات الأمر

00:11:43.809 --> 00:11:47.809
وظهر على وجه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

00:11:47.809 --> 00:11:49.809
السرور والبشر

00:11:49.809 --> 00:11:54.809
وأمر الجيش الإسلامي بالتوجه إلى لقاء عدو الله وعدوه

00:11:54.809 --> 00:11:57.809
ثم خاطب المسلمين قائلا

00:11:57.809 --> 00:11:59.809
سيروا وأبشروا

00:11:59.809 --> 00:12:03.809
فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين

00:12:03.809 --> 00:12:07.809
والله لك أني أنظر إلى مصارع القوم

00:12:07.809 --> 00:12:11.029
وتحرك الجيش نحو بدر

00:12:11.029 --> 00:12:14.029
وهناك التق الجمعان

00:12:14.029 --> 00:12:17.029
جمع قليل بعدده وعدده

00:12:17.029 --> 00:12:20.029
كثير بإيمانه ويقينه

00:12:20.029 --> 00:12:24.029
وجمع غفير بعدده وفير بعدده

00:12:24.029 --> 00:12:27.029
قليل بكفره وجحوده

00:12:27.029 --> 00:12:31.190
ودارت بين الفريقين رحى حرب دروس

00:12:31.190 --> 00:12:34.190
دافع فيها المؤمنون عن إيمانهم

00:12:34.190 --> 00:12:37.190
وناضل فيها المشركون عن كفرهم

00:12:37.190 --> 00:12:41.190
إلى أن كتب الله لجنده النصر والغنيمة

00:12:41.190 --> 00:12:44.190
وكتب لجند الله والعزى

00:12:44.190 --> 00:12:47.190
الخيبة والهزيمة

00:12:47.190 --> 00:12:50.190
ولينصرن الله من ينصره

00:12:50.190 --> 00:12:54.190
إن الله لقوي عزيز
