خلاصة مفاهيم أهل السنة من علامات مدعي العلم صاحب الهوى لمن يدعي العلم ولكنه يميل إلى هوى علامات يعرف بها فمن ذلك أولا الشغب بالباطل على الحق وأهله فكلما عرض عليه دليل يخالف رأيه وهوى اجتهد في رده بأي صورة كانت بالتشويش أو الافتراء أو الاحتيال ثانيا انتقاء الدليل الذي يوافق هوى وترك ما يخالفه فلولاح له من آية ما يراه شاهدا على صحة هوى تمسك بها ولولاح له من أخرى ما يخالف هوى تجاهلها وأعرض عنها ولو وجد حديثين لا يعرف صحتهما من ضعفهما وأحدهما يوافق هوى تمسك به وأهمل الآخر دون النظر إلى مسألة تصحيح الأحاديث وتضعيفها ثالثا تخصيص حكم المسألة أو تعميمه وفقا لهوى دون قواعد التعميم والتخصيص المعمول بها في علم الأصول فلو كان الحكم في موضع خاص ولكن التعميم يحقق هوى جعله عاما والعكس بالعكس كمن جعل آية الحجاب خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم مع أن عمومها واضح من منطوقها يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهم من جلابيبهم ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما رابعا لو تنازع رجلان في قضية واستفتياه فيها وكان يعرف أحدهما ويميل إليه قلبه ولا يعرف الآخر أو يعرفه ويبغضه حكم لمن يميل إليه قلبه ولو لم يستحضر حكم المسألة المتنازع عليه وأدلتها وبالجملة فمسالك الهوى أكثر من أن تحصى والواجب على العالم أو طالب العلم أن يفتش عن هوى نفسه حتى يعرفه ثم يحترز منه غاية الاحتراز ويمعن النظر في الحق من حيث هو حق في ذاته بمعزل عن هوى خلاصة مفاهيم أهل السنة