خلاصة مفاهيم أهل السنة الغيبة المستترة يتجنب المرء عادة الغيبة الفجة الظاهرة لما يعلمه من حرمتها وإثم فاعلها لكن ما في قلبه من مرض وإن لم يدرك قد يحمله على الوقوع فيها بطريقة مستترة ومزخرفة بألوان شتى من القداع الذي يخادع به الله والناس وما يدري أنه في الحقيقة يخادع نفسه لأن الله مطلع على سرائر القلوب ولا يخفى عليه ذلك الزخرف والتستر فيكون حاله كحال المنافقين الذين قال الله عنهم يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون فمن تلك الطرق الخفية أولا اخراج الغيبة في قالب ديانة وصلاح كأن يقول معتدت أن أذكر أحدا إلا بخير ولا أحب الغيبة وإنما أخبركم بأحواله نصحا لكم أو يقول والله إن فلانا مسكين ورجل جيد ولكن فيه كيت وكيد أو يزعم الاهتمام بمن يغتابه ولاغتمام لحاله فيقول غمني ما صدر من فلان وربما قال دعونا من فلان الله يغفر لنا وله أو يخرج الغيبة في قالب الغضب لله وإنكار المنكر ثانيا إخراج الغيبة في قالب التعجب فيقول أعجب من فلان كيف فعل كيت وكيد أو كيف لم يفعل كيت وكيد ثالثا الإغتياب موافقة لجلسائه لكونه يرى أنه لو أنكر عليهم لقطع المجلس واستثقله جلساؤه ونفروا منه خلاصة مفاهيم أهل السنة