بسم الله الرحمن الرحيم قصة يوسف عليه السلام مع امرأة العزيز ان الله لا يهدي كيد الخائنين اعترفت امرأة العزيز بذنبها امام الملك وحاشيته وأثنت على يوسف عليه السلام في امانته وعفته وصدقه ثم عللت كلامها هذا بقولها ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين لقد تأثرت بموقف يوسف عليه السلام وأخلاق النبوة التي تجلت في تعامله معها ومع غيرها حتى وصفه كل من حوله بأنه من المحسنين فغير ذلك من موقفها ومن افعالها السابقة فقررت التوبة والاعتراف بالحقيقة التي حاولت اخفاءها عن الناس بسجن يوسف عليه السلام كما انها ارادت ان توصل رسالة خفية الى يوسف عليه السلام تبقي من خلالها لنفسها مكانة عند هذا الشاب العفيف الطاهر الصادق الذي لم يلتفت يوما ما لجميع اغراءاتها ارادت ان توصل الى يوسف عليه السلام انها تابت من افعالها وصفت بذنبها وصدقت في قولها لعله يغفر لها ما فعلته به من الإيذاء ويبقي لها شيء من الاحترام والتقدير في قلبه تقول امرأة العزيز ذلك ليعلم فهي تريده ان يعلم وتصل اليه اخبار هذا المجلس وما دار فيه مع علمها بأنه غائب عن المجلس ولا يسمع كلامها لكنها رجت ان تنقل اليه الرسالة فقد جربت مجتمعها في نقل الاخبار وافشاء الاسرار فغلب على ظنها ان من حضر هذا المجلس سينقل الخبر الى يوسف عليه السلام وما قالته وتكلمت به واقرته على نفسها لعله ان يغفر لها فعلتها لقد ادركت امرأة العزيز عبر هذه السنوات التي عاشتها مع يوسف وما دار فيها من احداث وما صدر منها من كيد لإيذاء يوسف عليه السلام ادركت ان الله لا يهدي كيد الخائنين لقد ادركت امرأة العزيز خطورة الخيانة وإيذاء الأبرياء فقد خانت زوجها بمراودة يوسف عليه السلام ففضحها الله واتهمت يوسف بمراودتها وكشف الله كذبها لقد ادركت ان استخدامها للكيد في الشر سينقلب عليها ان عاجلا أو آجلا ذلك بأن الله لا يهدي كيد الخائنين لقد كادت ليوسف لتوقعه في الفاحشة فحماه الله منها ولم تفلح ثم كادت له امام العزيز لتتهمه بالذنب فانقلب الكيد عليها وأدرك العزيز انها هي المخطئة وان هذا من كيدها ثم كادت له مع النسوة لترغمه على مرادها فصرف الله كيده عنه وحماه ثم كادت له بسجنه لتغطي فضيحتها في مجتمعها فانفضح أمرها وأمر من معها من النسوة امام الملك وحاشيته ان هذه الأحداث العاقل يتأمل في مسيرته التي يسير فيها أهي على الطريق الصحيح أم لا وهذا ما ادركته مرأة العزيز انها ان كذبت في هذا الموقف فان الله عز وجل سيفضحها ويرد كيدها في نحرها كما وقع لها ذلك من قبل فقررت النطق بالحق فقالت الآن حصحص الحق وضعته عن نفسه وانه لمن الصادقين ذلك ليعلم اني لم أخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين ان رحمة الله تحيط بعباده الصالحين فما كاد أحد لهم أو للإسلام بشر إلا أظهر الله من أفعاله ما يفضحه للعالمين ليكون حجة على من كان في مثل موقف النسوة التي قطعنا أيديهن فحاولنا التلاعب بالكلام للستر على موضوع امرأة العزيز وعلى ما صدر منهن من تأييد لها ومعاونة لها على مرادها من مراودة يوسف وقد أظهر الله لنا سبحانه وتعالى من مثل هذا في زماننا الشيء الكثير لعلنا نرجع إلى صوابنا أظهر الله لنا كيد من تلبس بلباس الإسلام وحماية الدين ما يدل على كيده وكراهيته للدين من أفعاله ومواقفه وأخز الله من قام بدور نسوة المدينة في تأييده ومعاونته في الشر والوقوف ضد الأبرياء من العلماء والدعات والمصلحين أظهر الله لنا كيد المنظمات التي تتسمى وتزعم الدفاع عن مصالح المسلمين وحرمات الدين ما يدل على أنها منظمات مسيسة تعمل لتحسين صورة المفسدين في الأرض وتحارب المصلحين ولا تدافع عن حرمات المسلمين أظهر الله لنا من الأحداث ما يدل على تحقق هذه الآية وأن الله لا يهدي كيد الخائنين ومكان فما من عمل أراد به الحاقدون الكيد بالإسلام وشعائره إلا خيب الله مسعاهم فيه وفضحهم في العالمين للحديث بقية نكمل في لقاء قادم إن شاء الله قصة يوسف مع امرأة العزيز