WEBVTT

00:00:00.180 --> 00:00:08.769
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.769 --> 00:00:16.079
لا ينسب الشر إلى الله تعالى

00:00:16.079 --> 00:00:23.079
فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أدعية استفتاح الصلاة

00:00:23.079 --> 00:00:24.079
و فيه

00:00:24.079 --> 00:00:26.109
والشر ليس إليك

00:00:26.109 --> 00:00:30.239
رواه مسلم أبو داود والترمذي

00:00:30.239 --> 00:00:35.240
هذا النفي يقتض امتناع إضافة الشر إلى الله تعالى بأي وجه

00:00:35.240 --> 00:00:39.240
لا لذاته ولا لأسمائه أو صفاته

00:00:39.240 --> 00:00:41.240
ولا لأفعاله

00:00:41.240 --> 00:00:44.240
فهو سبحانه منزه عن ذلك

00:00:44.240 --> 00:00:47.240
وأفعاله كلها خيرات محضة

00:00:47.240 --> 00:00:54.240
وإنما يكون الأمر شرا بالنسبة إلى المخلوق وما يتعلق به ويقوم به

00:00:54.240 --> 00:00:57.240
وذلك كما قال تعالى

00:00:57.240 --> 00:01:00.240
ما أصابك من حسنة فمن الله

00:01:00.240 --> 00:01:05.239
وما أصابك من سيئة فمن نفسك

00:01:05.239 --> 00:01:08.239
أي ما يصيبك يا ابن آدم مما يسوءك

00:01:08.239 --> 00:01:11.239
فهو بسبب معاصيك

00:01:11.239 --> 00:01:16.370
ولا يتعارض ذلك مع كون الشر مثله مثل الخير

00:01:16.370 --> 00:01:19.370
واقع بتقدير الله عز وجل وقضائه

00:01:19.370 --> 00:01:23.370
كما قال تعالى ردا على المنافقين

00:01:23.370 --> 00:01:29.370
وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله

00:01:29.370 --> 00:01:34.370
وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك

00:01:34.370 --> 00:01:38.370
قل كل من عند الله

00:01:38.370 --> 00:01:44.370
فما لهاؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا

00:01:44.370 --> 00:01:47.459
فما يفعله الله من العدل بعباده

00:01:47.459 --> 00:01:50.459
وعقوبة من يستحق العقوبة منهم

00:01:51.459 --> 00:01:53.459
هو خير محب

00:01:53.459 --> 00:01:57.459
وإن كان شر في نظرهم أو بالنسبة لهم

00:01:57.459 --> 00:02:01.459
مثل قطع يد السارق أو القصاص من القاتل

00:02:01.459 --> 00:02:07.560
والحاصل أن الله خالق كل من الخير والشر

00:02:07.560 --> 00:02:10.560
ولكن الشر يكون مفعولا منفصلا

00:02:10.560 --> 00:02:13.560
وليس وصفا لله تعالى

00:02:13.560 --> 00:02:17.560
ولا يقال إنه سبحانه فاعل للشر

00:02:17.560 --> 00:02:23.560
وإنما هو خير من جهة تعلقه بفعله سبحانه وتقديره

00:02:23.560 --> 00:02:28.560
وشر من جهة نسبته إلى من هو شر في حقه

00:02:28.560 --> 00:02:31.560
فهو أمر نسبي له وجهان

00:02:31.560 --> 00:02:33.560
أحدهما خير

00:02:33.560 --> 00:02:36.560
وهو الوجه الذي ينسب إلى الله تعالى

00:02:36.560 --> 00:02:39.560
خلقا وتكوينا ومشيئة

00:02:39.560 --> 00:02:42.560
لما فيه من الحكمة البالغة

00:02:42.560 --> 00:02:45.560
التي قد يستأثر الله بعلمها

00:02:45.560 --> 00:02:50.560
أو يطلع من يشاء من خلقه على ما شاء منها

00:02:50.560 --> 00:02:52.620
والثاني وجه شر

00:02:52.620 --> 00:02:58.620
وهو الوجه الذي ينسب إلى المخلوق المتسبب فيه والواقع فيه

00:02:58.620 --> 00:03:02.659
ولهذا ينبغي التأدب مع الله في الحديث

00:03:02.659 --> 00:03:05.659
وعدم نسبة الشر إليه سبحانه

00:03:05.659 --> 00:03:08.659
كما قال الخضر لموسى عليه السلام

00:03:08.659 --> 00:03:11.659
حين بين له ما فعله في السفينة

00:03:11.659 --> 00:03:14.659
فأردت أن أعيبها

00:03:14.659 --> 00:03:16.659
فنسب الأمر لنفسه

00:03:16.659 --> 00:03:20.659
أما حين بين وجه الخير في بناء الجدار

00:03:20.659 --> 00:03:25.659
قال فأراد ربك أن يبلغ أشدهما

00:03:25.659 --> 00:03:29.659
ويستخرج كنزهما رحمة من ربك

00:03:29.659 --> 00:03:32.659
فنسب الخير إلى الله تعالى

00:03:32.659 --> 00:03:35.659
ثم قال عن الكل

00:03:35.659 --> 00:03:38.659
وما فعلته عن أمري

00:03:38.659 --> 00:03:42.659
ذلك تأويل ما لم تستع عليه صبرا

00:03:42.659 --> 00:03:47.300
خلاصة مفاهيم أهل السنة
