خلاصة مفاهيم أهل السنة اسم الله الجبار وأثار الإيمان به جاء اسم الله الجبار في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون وللجبر في اللغة معان ثلاثة أولاً الإكراه على الشيء جبر الرجل على فعل أي أكره عليه ثانياً القوة والعلو والطول قال تعالى حكاية عن قول بني إسرائيل عن سكان الأرض المقدسة إن فيها قوماً جبارين أي أقوياء قوال عظام ويقال للنخلة الطويلة التي تفوت يد المتناول جبارة ثالثاً الجبر عكس الكسر جبر العظم يجبر أي أصلح كسره ومنه الجبيرة التي توضع للعظم المكسور وجبر الرجل من الفقر أغناه وتتحقق هذه المعاني كلها لله تعالى فهو الذي يجبر خلقه على ما يريد من أمره الكوني القدري بخلاف الأمر الشرعي الذي يرضاه لهم ولا يجبرهم عليه وهو العالي القوي الذي لا يطالع لوه ولا قوته أحد وهو الذي يجبر الكسر ويغني من الفقر فهو الرؤوف الجابر للقلوب المنكسرة ولكل ضعيف عاجز يلجأ إليه ويلوذ به وأثار الإيمان بالمعنيين الأولين لاسم الله الجبار هي نفسها آثار الإيمان بأسمائه الكبير والأعلى والقوي والعزيز أما الإيمان بالمعنى الثالث لهذا الاسم الكريم فيثمر في قلب المؤمن محبة الله عز وجل وطلب الحاجات منه وحده لذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الجلوس بين السجدتين في الصلاة اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني وعافني وارزقني