خلاصة مفاهيم أهل السنة الغنى والفقر في موازين البشر الجاهلية الشيء يعرف بضده فموازين أهل الدنيا وفهمهم للغنى والفقر هوما سبق بيانه بأن الغنى عندهم هو كثرة الأموال والأولاد وزينة الدنيا وشهواتها والفقير عندهم من حريمها وقد مر في مفهوم الربح والخسارة بعض آيات في كتاب الله عز وجل تذكر موازين المعرضين عن ربهم للفقر والغنى ومنها قوله تعالى وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين وقول صاحب الجنتين لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا وقول بني إسرائيل لنبيهم قالوا أن يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤتس عتم من المال وأصحاب هذه الموازين يعيشون بأنفس دنيئة ذليلة متعلقة بالدنيا وأهلها راكنة إلى الأسباب ضعيف توكلهم على الله تعالى بعيدون عن العلم وأهله متعلقون بعلوم الدنيا فحسب ذلك مبلغهم من العلم يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ومن عقوبات الله لأهل هذه الموازين محق بركة أموالهم وتعذيبهم بها في الدنيا والخسران في الآخرة قال صلى الله عليه وسلم وإن كثر فإن عاقبته إلى قلة رواه ابن ماجة وصححه الألباني