بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربه جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله من طاع الإله يذوب في أحلى شعور إذا لقيت أوويس القرني إن الله تعالى قد يعلي إنسانا قد يراه الناس وضيعا ويضع إنسانا قد يراه الناس كبيرا تلك حقيقة نتعرف عليها من خلال قصة أوويس القرني فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لسيدنا عمر وسيدنا علي رضي الله عنهما إذا لقيتما أوويس فاسأله أن يستغفر لكما ويدعو لكما فإن له أما وبه بياضا من هذا الإنسان الذي يستغفر لعمر عملاق الإسلام ولعلي فارس الإسلام لقد بدأت رحلة البحث عن أوويس القرني من قبل عمر وعلي رضي الله عنهما فقد مكثى عشر سنين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم يترقبان أوويسا في الحج إلى أن جاءت السنة التي بعد ذلك فجاء وفد من اليمن فقال سيدنا عمر لرئيس الوفد بعد أن دعاهم إلى وليمة هل فيكم رجل أشهل فيه بياض فقال الرجل لعلك تعرفه هو خامل الذكر يرعى إبلا لنا فذهب إليه فقال له عمر مسمك فقال أنا عبد الله فقال سيدنا علي لقد علمنا أن كل من تحت السماء عبيد لله ولكن مسمك الذي سمتك به أمك فقال من أنتما فقال سيدنا عمر أنا عمر وهذا علي فقام ووقف على رجليه فقال أمير المؤمنين وصهر رسول الله جزاكم الله عن الإسلام خير الجزاء لقد نلتما شرف الصحبة أما أنا فلم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له سيدنا عمر يا أويس كيف تتصور رسول الله فقال أتصوره نورا يتلألأو يملأ الأفق فبكى عمر شوقا للرسول صلى الله عليه وسلم وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب أن تستغفر لنا وتدعو لنا فقال إني لا أخص أحدا بالدعاء ولكن أعمم فقال عمر عظني يا أويس فقال أطلب رحمة الله عند طاعته وتجنب معصيته عند نقمته ولا ينقطع رجاؤك منه فقال عمر إلى أين تريد أن تذهب فقال أريد الكوفة فقال أفلا نأمر لك بصلة فقال لا فقال أفلا نكلم لك والي الكوفة فقال لا أريد أن أكون من دهماء الناس خامل الذكر ثم مضال سبيله وقد مات أويس في خيمة للمسلمين خامل الذكر لا يعرفه أحد إن هذه القصة تؤكد لنا بأنه من الناس من يكون مكانه عند الله عاليا فهذا أويس القرني لم ير وجه النبي صلى الله عليه وسلم ويخبر عنه عمر وعلي وهما منهما ويأمرهما إذا لقيا أويس أن يستغفر لهما ويدعو لهما إن أمثال أويس لا شك أنهم كثير وأن الله تعالى يحبهم لطهارة قلوبهم وأعمالهم وإن كانوا من دهماء الناس هذه هي المعايير الحقيقية التي يجب أن يعرف بها الإنسان فلا المال ولا المنصب ولا الجاه ولا النسب معايير يعتبرها الله تعالى فتأمل ذلك في رحام الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربا كي يعالقك السرور علقين روحا بربك واملئ الأرجاء نور لمن طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلام ثم نور وحيا من بعده إن أراد الله شيئا لأن قالكم فمغالكوا