WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:04.700
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ

00:00:04.700 --> 00:00:08.199
قِصَّةُ مَرْيَمَ بْنَةِ عِمْرَانِ

00:00:08.199 --> 00:00:10.199
عليه السَّلام

00:00:10.199 --> 00:00:16.699
مريم تهزُّ النخلةَ وهي نُفسَى

00:00:16.699 --> 00:00:27.980
عادةً ما تكون المرأة بعد الولادة مباشرةً في أضعف أحوالها وقوَّتها

00:00:27.980 --> 00:00:31.480
حتى وليدها قد يصعب عليها حمله

00:00:31.480 --> 00:00:35.479
وهي بحاجة إلى رعاية في هذه الفترة

00:00:35.479 --> 00:00:38.479
حتى تسترد أنفاسها

00:00:38.479 --> 00:00:43.570
وأكثر من يقف مع المرأة في هذه الفترة الحرجة لها

00:00:43.570 --> 00:00:46.070
أمها وأخواتها

00:00:46.070 --> 00:00:49.570
ولذلك كان من عادة بعض المجتمعات

00:00:49.570 --> 00:00:52.570
أن المرأة بعد الولادة مباشرة

00:00:52.570 --> 00:00:58.570
تجلس فترة النفاس عند والدتها لتعينها على ما هي فيه

00:00:58.570 --> 00:01:01.570
ولتعلمها من قبرتها في الحياة

00:01:02.070 --> 00:01:05.569
كيفية التعامل مع المولود الجديد

00:01:05.569 --> 00:01:09.760
أما في حالة مريم عليه السلام

00:01:09.760 --> 00:01:12.760
فإنها تفتقد لكل ما ذكرنا

00:01:12.760 --> 00:01:15.760
بل الأمر أصعب من ذلك جدا

00:01:15.760 --> 00:01:21.760
فهي تعاني نفسياً من قضية مواجهة قومها بوليدها

00:01:21.760 --> 00:01:28.760
فهي لا تفكر الآن في من يخدمها أو يعينها على آلام الولادة والنفاس

00:01:28.760 --> 00:01:34.760
وإنما تفكر كيف تواجه قومها وماذا تقول لهم

00:01:34.760 --> 00:01:38.959
فكان العلاج الأول لنفسية مريم عليه السلام

00:01:38.959 --> 00:01:43.959
إبعاد الحزن عن نفسها بالنظر إلى النعم من حولها

00:01:43.959 --> 00:01:47.959
كما قال الله تعالى في كتابه

00:01:47.959 --> 00:01:52.019
فناداها من تحتها ألا تحزني

00:01:52.019 --> 00:01:55.019
قد جعل ربك تحتك سريا

00:01:55.019 --> 00:01:59.019
ووجود الماء حولها نعمة عظيمة

00:01:59.019 --> 00:02:01.019
ثم قال لها

00:02:01.019 --> 00:02:07.019
وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا

00:02:07.019 --> 00:02:10.020
طلب منها أن تهز النخلة

00:02:10.020 --> 00:02:15.020
التي كانت قبل قليل تستند إليها في ولادتها

00:02:15.020 --> 00:02:20.020
لقوة جذعها وصلابتها وثباتها في الأرض

00:02:20.020 --> 00:02:23.020
يطلب منها أن تهزها

00:02:23.020 --> 00:02:27.180
كيف تهز مريم عليه السلام جذع النخلة

00:02:27.180 --> 00:02:31.180
والنخلة لا يحرك جذعها الرجل القوي الشديد

00:02:31.180 --> 00:02:34.180
ثم هي مع ذلك نفساء

00:02:34.180 --> 00:02:39.180
يعني في أشد حالات الضعف التي تمر بها المرأة

00:02:39.180 --> 00:02:41.280
أضيف إلى ذلك

00:02:41.280 --> 00:02:45.280
أن الرطب لا يسقط في العادة من هز النخلة

00:02:45.280 --> 00:02:51.280
بل لا بد أن يصعد إليه المزارع ويلتقطه من النخلة مباشرة

00:02:51.280 --> 00:02:54.280
ومع ذلك كله يقول لها

00:02:54.280 --> 00:03:01.280
وهز إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيا

00:03:01.280 --> 00:03:04.439
قال الشنقيطي رحمه الله

00:03:04.439 --> 00:03:09.439
أخذ بعض العلماء من قوله تعالى في هذه الآية الكريمة

00:03:09.439 --> 00:03:13.439
وهز إليك بجذع النخلة

00:03:13.439 --> 00:03:18.439
الآية أن السعي والتسبب في تحصيل الرزق

00:03:18.439 --> 00:03:21.439
أمر مأمور به شرعا

00:03:21.439 --> 00:03:25.439
وأنه لا ينافي التوكل على الله جل وعلا

00:03:25.439 --> 00:03:29.439
وهذا أمر كالمعلوم من الدين بالضرورة

00:03:29.439 --> 00:03:35.439
أن الأخذ بالأسباب في تحصيل المنافع ودفع المضار في الدنيا

00:03:35.439 --> 00:03:37.439
أمر مأمور به شرعا

00:03:37.439 --> 00:03:41.439
لا ينافي التوكل على الله بحال

00:03:41.439 --> 00:03:46.439
لأن المكلف يتعاط السبب امتثالاً لأمر ربه

00:03:46.439 --> 00:03:52.439
مع علمه ويقينه أنه لا يقع إلا ما يشاء الله وقوعه

00:03:52.439 --> 00:03:54.439
فهو متوكل على الله

00:03:54.439 --> 00:04:01.439
عالم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له من خير أو شر

00:04:01.439 --> 00:04:07.439
ولو شاء الله تخلف تأثير الأسباب عن مسبباتها لتخلف

00:04:07.439 --> 00:04:12.629
ومن أصرح الأدلة في ذلك قوله تعالى

00:04:12.629 --> 00:04:17.629
قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمِ

00:04:17.629 --> 00:04:19.720
الآية

00:04:19.720 --> 00:04:25.720
فطبيعة الإحراق في النار معنى واحد لا يتجزء إلى معان مختلفة

00:04:25.720 --> 00:04:28.720
ومع هذا أحرقت الحطب

00:04:28.720 --> 00:04:31.720
فصار رماداً من حرها

00:04:31.720 --> 00:04:36.720
في الوقت الذي هي كائنة بردًا وسلامًا على إبراهيم

00:04:36.720 --> 00:04:41.720
فدلَّ ذلك دلالةً قاطعةً على أن التأثير حقيقةً

00:04:41.720 --> 00:04:45.720
إنما هو بمشيئة خالق السماوات والأرض

00:04:45.720 --> 00:04:51.720
وأنه يسبب ما شاء من المسببات على ما شاء من الأسباب

00:04:51.720 --> 00:04:57.720
وأنه لا تأثير لشيء من ذلك إلا بمشيئته جل وعلا

00:04:57.720 --> 00:05:00.790
ومن أوضح الأدلة في ذلك

00:05:00.790 --> 00:05:04.790
أنه ربما جعل الشيء سببًا لشيء آخر

00:05:04.790 --> 00:05:06.790
مع أنه منافل له

00:05:07.790 --> 00:05:14.790
كجعله ضرب ميت بني إسرائيل ببعضٍ من بقرةٍ مذبوحةٍ سببًا لحياته

00:05:14.790 --> 00:05:20.819
وضربه بقطعةٍ ميتةٍ من بقرةٍ ميتةٍ منافل لحياته

00:05:20.819 --> 00:05:24.819
إذ لا تكسب الحياة من ضربٍ بميت

00:05:24.819 --> 00:05:30.819
وذلك يوضح أنه جل وعلا يسبب ما شاء من المسببات

00:05:30.819 --> 00:05:33.819
على ما شاء من الأسباب

00:05:33.819 --> 00:05:36.819
ولا يقع تأثيرٌ البتة

00:05:36.819 --> 00:05:39.819
إلا بمشيئته جل وعلا

00:05:39.819 --> 00:05:45.170
ومما يوضح أن تعاطي الأسباب لا ينافي التوكل على الله

00:05:45.170 --> 00:05:48.170
قوله تعالى عن يعقوب

00:05:48.170 --> 00:05:56.170
وقال يا بني لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ ودخلوا من أبوابٍ متفرقة

00:05:56.170 --> 00:06:00.329
أمرهم في هذا الكلام بتعاطي السبب

00:06:00.329 --> 00:06:03.329
وتسبب في ذلك بالأمر به

00:06:03.329 --> 00:06:07.329
لأنه يخاف عليهم أن تصيبهم الناس بالعين

00:06:07.329 --> 00:06:12.329
لأنهم أحد عشر رجلاً أبناء رجلٍ واحد

00:06:12.329 --> 00:06:16.329
وهم أهل جمالٍ وكمالٍ وبسطةٍ في الأجسام

00:06:16.329 --> 00:06:22.329
فدخولهم من بابٍ واحد مظنةٌ لأن تصيبهم العين

00:06:22.329 --> 00:06:27.329
فأمرهم بالتفرق والدخول من أبوابٍ متفرقة

00:06:27.329 --> 00:06:31.329
تعاطياً للسبب في السلامة من إصابة العين

00:06:31.329 --> 00:06:35.329
كما قال غير واحدٍ من علماء السرف

00:06:35.329 --> 00:06:39.399
ومع هذا التسبب فقد قال الله عنه

00:06:39.399 --> 00:06:51.620
وقال يا بني لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ ودخلوا من أبوابٍ متفرقة

00:06:51.620 --> 00:07:00.620
وما أغني عنكم من الله من شيء

00:07:00.620 --> 00:07:11.620
إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون

00:07:11.620 --> 00:07:15.970
فانظر كيف جمع بين التسبب في قوله

00:07:15.970 --> 00:07:21.970
لا تدخلوا من بابٍ واحد وبين التوكل على الله في قوله

00:07:21.970 --> 00:07:26.970
عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون

00:07:26.970 --> 00:07:33.970
وهذا أمرٌ معلوم لا يخفى إلا على من طمس الله بصيرته

00:07:33.970 --> 00:07:40.100
والله جل وعلا قادر على أن يسقط لها الرطب من غير هز الجذع

00:07:40.100 --> 00:07:45.100
ولكنه أمرها بالتسبب في إسقاطه بهز الجذع

00:07:45.100 --> 00:07:48.259
وقد قال بعضهم في ذلك

00:07:48.259 --> 00:07:52.259
ألم تر أن الله قال لمر يما

00:07:52.259 --> 00:07:56.259
وهز إليك الجذع يساقط الرطب

00:07:56.259 --> 00:08:00.259
ولو شاء أن تجنيه من غير هزه

00:08:00.259 --> 00:08:04.259
جنته ولكن كل شيء له سبب

00:08:04.259 --> 00:08:07.420
وهذا يعني أختي الكريمة

00:08:07.420 --> 00:08:13.420
أن الجلوس والندب على حالنا ووضعنا من غير الأخذ بالأسباب

00:08:13.420 --> 00:08:15.420
مخالف للشرع

00:08:15.420 --> 00:08:20.550
فلا يكفي أن نجلس ونتحدث عن انحراف الفتيات اليوم

00:08:20.550 --> 00:08:23.550
وجهود أهل الفساد في ذلك

00:08:23.550 --> 00:08:30.550
بل لا بد من العمل بالأسباب الشرعية التي تقاوم مثل هذه الانحرافات

00:08:30.550 --> 00:08:33.549
وعلى رأسها الدعوة إلى الله

00:08:33.549 --> 00:08:37.639
ونشر الحق الذي يجمغ الله به الباطل

00:08:37.639 --> 00:08:41.639
كذلك الظلم الواقع على المرأة في بعض المجتمعات

00:08:41.639 --> 00:08:45.639
بسبب العادات والتقاليد الجاهلية

00:08:45.639 --> 00:08:49.639
لا يمكن تغييره بالبكاء والصمت

00:08:49.639 --> 00:08:51.639
أما يغير بإنكاره

00:08:51.639 --> 00:08:57.639
وبيان الحق الذي شرعه الله عز وجل للمرأة في مثل هذه القضايا

00:08:57.639 --> 00:08:59.639
التي تظلم فيها

00:08:59.639 --> 00:09:03.639
كمنعها من الميراث في بعض المجتمعات

00:09:03.639 --> 00:09:07.639
وتسلق الرجال من محارمها على أموالها

00:09:07.639 --> 00:09:10.639
وأكل بعض الأولياء لمهرها

00:09:10.639 --> 00:09:13.639
وإلزامها بزوج لا تريده

00:09:13.639 --> 00:09:15.639
وغيرها من صوار الظلم

00:09:15.639 --> 00:09:20.840
النابعة من عادات جاهلية مخالفة للشرع

00:09:20.840 --> 00:09:22.840
وأيضا أختي الكريمة

00:09:22.840 --> 00:09:28.840
المشاكل الزوجية لا تحل بدون الأخذ بأسباب الحل المشروعة

00:09:28.840 --> 00:09:31.840
والتي من أهمها تغيير النفس

00:09:31.840 --> 00:09:33.840
لقوله تعالى

00:09:33.840 --> 00:09:40.870
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم

00:09:40.870 --> 00:09:47.190
ثم استشارة أهل الاختصاص مبكرا قبل استفحال المشكلة

00:09:47.190 --> 00:09:50.190
والفتاة التي لم تتزوج بعد

00:09:50.190 --> 00:09:52.190
وتتمنى الزواج

00:09:52.190 --> 00:09:56.190
هي بحاجة كذلك إلى الأخذ بالأسباب المشروعة

00:09:56.190 --> 00:09:58.190
لنيل ما تتمنى

00:09:58.190 --> 00:10:00.190
والتي منها الدعاء

00:10:00.190 --> 00:10:02.279
وهو على رأسها

00:10:02.279 --> 00:10:05.279
وليس من الأسباب المشروعة التبرج

00:10:05.279 --> 00:10:10.279
أو التعرف على الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي

00:10:10.279 --> 00:10:12.279
ولا العمل المختلط

00:10:12.279 --> 00:10:16.279
فإنما عند الله لا ينال بمعصية الله

00:10:16.279 --> 00:10:18.480
وعلمي أختي الكريمة

00:10:18.480 --> 00:10:23.480
أن من أعظم الأسباب التي تعينك على مرادك في الحياة

00:10:23.480 --> 00:10:28.480
هو قوة ارتباطك وعلاقتك بالله عز وجل

00:10:28.480 --> 00:10:31.480
في حال الرخاء والشدة

00:10:31.480 --> 00:10:35.480
هذه العلاقة التي بينك وبين الله عز وجل

00:10:35.480 --> 00:10:38.480
تتجلى في طاعتك لله

00:10:38.480 --> 00:10:42.570
وتقربك إليه بأنواع العبادات

00:10:42.570 --> 00:10:45.570
وتأملي حال مريم عليه السلام

00:10:45.570 --> 00:10:48.570
كيف كانت قبل حملها

00:10:48.570 --> 00:10:54.570
كانت قد أعدت لنفسها مكانا خاصا لعبادتها وتقربها إلى الله

00:10:54.570 --> 00:10:59.570
وكانت كثيرة الصلاة والمناجات لله عز وجل

00:10:59.570 --> 00:11:02.570
فلما ابتلاها ربها بالحمل

00:11:02.570 --> 00:11:06.570
لم يتركها وحدها في هذا الابتلاء

00:11:06.570 --> 00:11:10.570
وإنما أعانها عليه من كل النواحي

00:11:10.570 --> 00:11:13.570
كما مر بك في حلقة سابقة

00:11:13.570 --> 00:11:18.570
وكما سنذكره في حلقة قادمة إن شاء الله

00:11:18.570 --> 00:11:21.639
هذه العلاقة بالله

00:11:21.639 --> 00:11:27.639
تتجلى لك آثارها في مواقفة قطع فيها الأسباب المادية

00:11:27.639 --> 00:11:30.639
المتعلقة بالأمر الذي يمر بك

00:11:30.639 --> 00:11:33.639
مثل ما حصل لأصحاب الغار

00:11:33.639 --> 00:11:36.639
الذين أطبق عليهم الغار

00:11:36.639 --> 00:11:40.639
ولم يستطيعوا أن يزحزحوا الصخرة من مكانها

00:11:40.639 --> 00:11:43.639
مع أنهم ثلاثة رجال

00:11:43.639 --> 00:11:50.639
فلجأوا إلى التوسل إلى الله بأرجى عمل لهم يظنون أنهم أخلصوا فيه

00:11:50.639 --> 00:11:54.639
فلما فعلوا ذلك فرج الله عنهم

00:11:54.639 --> 00:11:58.019
إن ثباتك أخت الكريمة على الحق

00:11:58.019 --> 00:12:03.019
في زمن الفتن التي تحيط بالناس اليوم من كل جانب

00:12:03.019 --> 00:12:06.019
يحتاج إلى الأخذ بالأسباب المشروعة

00:12:06.019 --> 00:12:13.019
مثل كثرة الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في تقليب القلوب

00:12:13.019 --> 00:12:16.080
فعن أنس رضي الله عنه قال

00:12:16.080 --> 00:12:21.080
كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول

00:12:21.080 --> 00:12:26.080
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

00:12:26.080 --> 00:12:33.080
قال فقلنا يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به

00:12:33.080 --> 00:12:35.080
فهل تخاف علينا

00:12:35.080 --> 00:12:44.080
قال فقال نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله عز وجل يقلبها

00:12:44.080 --> 00:12:46.080
رواه أحمد

00:12:46.080 --> 00:12:49.240
فهذا سبب من الأسباب

00:12:49.240 --> 00:12:52.240
ومنها كذلك الرفقة الصالحة

00:12:52.240 --> 00:12:55.240
لقول النبي صلى الله عليه وسلم

00:12:55.240 --> 00:12:58.240
الرجل على دين خليله

00:12:58.240 --> 00:13:01.240
فلينظر أحدكم من يخالل

00:13:01.240 --> 00:13:03.240
رواه أبو داود

00:13:03.240 --> 00:13:08.529
ومنها البعد عن مواطن الفتن وعدم لوجها

00:13:08.529 --> 00:13:12.529
فإنك لا تدرينا كيف تؤثر على قلبك

00:13:12.529 --> 00:13:15.529
ومن أخطر مواطن الفتن

00:13:15.529 --> 00:13:18.529
ميادين الاختلاط بالرجال

00:13:18.529 --> 00:13:20.529
كالجامعات المختلطة

00:13:20.529 --> 00:13:22.529
والوظائف المختلطة

00:13:23.529 --> 00:13:26.529
ولا يغرنك من يزين لك الاختلاط

00:13:26.529 --> 00:13:31.529
بحجة الدعوة إلى الله وتعلم العلم الشرعي

00:13:31.529 --> 00:13:35.529
فإن هذا من مداخل إبليس على الصالحين

00:13:35.529 --> 00:13:37.659
ومن مواطن الفتن

00:13:37.659 --> 00:13:41.659
التعرض للشبهات بحجة الرد عليها

00:13:41.659 --> 00:13:46.659
قبل ثبات القدم بالعلم الراسق والعقيدة الصحيحة

00:13:46.659 --> 00:13:51.690
فهذه أسباب لا تتغافل عنها أخيتي

00:13:51.690 --> 00:13:54.690
فإنك مأمورة بالأخذ بها

00:13:54.690 --> 00:13:58.690
كما أمرت مريم بهز النخلة لتأكل

00:13:58.690 --> 00:14:00.690
ولا يتصور في ديننا

00:14:00.690 --> 00:14:04.690
أن الأخذ بالأسباب مطلوب في طلب الرزق

00:14:04.690 --> 00:14:09.690
ومهمل في طلب الهداية والثبات عليها

00:14:09.690 --> 00:14:14.879
أسأل الله أن يثبتنا على الحق إلى يوم لقياه

00:14:14.879 --> 00:14:19.110
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله

00:14:19.110 --> 00:14:22.110
والحمد لله رب العالمين
