بسم الله الرحمن الرحيم وأظلمت المدينة الأمارات الدالة على اقتراب أجله صلى الله عليه وسلم تتابعت الأمارات الدالة على وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآيات القرآنية واضحة صريحة تتحدث عن وفاته صلى الله عليه وسلم قال تعالى إنك ميت وإنهم ميت وقال تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجز الله الشاكرين ثم نزل قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح فأدرك منها بعض الصحابة أنها أجل النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى ابن عباس رضي الله عنه قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدني عبد الله بن عباس رضي الله عنه فقال له عبد الرحمن بن عوفر رضي الله عنه إن لنا أبناء مثله فقال إنه من حيث تعلم فسأل عمر بن عباس عن هذه الآية إذا جاء نصر الله والفتح فقال أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه إياه فقال ما أعلم منها إلا ما تعلم وقال ابن عباس نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين أنزلت وروت أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت يكثر أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك قلت يا رسول الله إني أراك تكثر أن تقول سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك فقال إني أمرت بأمر فقرأ إذا جاء نصر الله والفتح ومن الأمارات الدالة على اقتراب أجله صلى الله عليه وسلم ما وقع من معارضة جبريلا للنبي صلى الله عليه وسلم القرآن مرتين في آخر رمضان شهده النبي صلى الله عليه وسلم تقول فاطمة رضي الله عنها أسر لي النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريلا كان يعارضني بالقرآن كل سنة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي ومن تلك الأمارات ما وقع من تتابع نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته فقد روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن الله تعالى تابع رسوله قبل وفاته حتى توفاه أكثر ما كان الوحي ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ولذلك بدأ صلى الله عليه وسلم يهيئ أصحابه لهذه اللحظات الشديدة لألا تفجأهم الواقعة وتصيبهم الصدمة بمكروم فقال لهم يوم حجة الوداع لعلي لا أراكم بعد عامي هذا فما عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد حجة الوداع إلا 81 يوما قال ابن جريج مكث النبي صلى الله عليه وسلم بعدما نزلت هذه الآية 81 ليلة قوله اليوم أكملت لكم دينكم وأظلمت المدينة