خلاصة مفاهيم أهل السنة قرب الله تعالى ومعيته لعباده نوعان عام وخاص فالقرب والمعية العامة هما بالعلم والقدرة على الخلق ومن أدلتها قول الله تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وقوله ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم وقوله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا وختم الآيتين الأخيرتين بالعلم أو الإحاطة يدل على أن هذا هو المقصود بالمعية ثانيا القرب والمعية الخاصة هما قربه ومعيته عز وجل لعابديه المتقين وذلك بقبول عبادتهم وإجابة دعواتهم كما في قوله تعالى فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب وقوله عز وجل وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ولهذا فقد قرن قوله قريب في هاتين الآيتين بالإجابة مجيب أجيب كما تكون معية الله الخاصة لعباده المتقين أيضا بالإعانة والتأييد كما في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين وقوله تعالى إن الله مع الذين التقوا والذين هم محسنون خلاصة مفاهيم أهل السنة