WEBVTT

00:00:00.400 --> 00:00:03.399
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:15.619 --> 00:00:18.620
جامع محمد بن عبدالعزيز الموسى

00:00:18.620 --> 00:00:19.620
بالبديع

00:00:19.620 --> 00:00:21.620
يقدم

00:00:21.620 --> 00:00:24.620
مسك الخطاب

00:00:24.620 --> 00:00:26.620
للشيخ اسامة بحر

00:00:26.620 --> 00:00:28.620
حفظه الله

00:00:31.620 --> 00:00:34.619
يذوب في أحلى شعور

00:00:34.619 --> 00:00:38.619
إليك أيتها الزوجة مع التحية

00:00:38.619 --> 00:00:45.799
تأتي العلاقات الزوجية في طليعة الهيكل التنظيمي في المجتمع

00:00:45.799 --> 00:00:49.899
فالأسرة ما هي إلا نوات في المجتمع

00:00:49.899 --> 00:00:54.899
ولكي تقوم العلاقات الزوجية على المودة والسكن والرحمة

00:00:54.899 --> 00:00:57.899
لا بد من الوقوف على أمرين

00:00:57.899 --> 00:00:59.899
هما كالجناحين

00:00:59.899 --> 00:01:03.899
بهما يطير الزوجان إلى سماء السعادة والصفاء

00:01:03.899 --> 00:01:06.900
وهما الطاعة وحفظ أسرار الزوجية

00:01:06.900 --> 00:01:10.900
فقد قال الله تعالى يصف الزوجة الصالحة

00:01:10.900 --> 00:01:16.930
فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله

00:01:16.930 --> 00:01:18.930
والصالحة هي القانتة

00:01:18.930 --> 00:01:20.930
أي الطائعة لزوجها

00:01:20.930 --> 00:01:25.930
وهذه الكلمة فيها إبداع قرآني عجيب

00:01:25.930 --> 00:01:28.930
فهو تعالى لم يقل طائعات

00:01:28.930 --> 00:01:30.930
وإنما قال قانتات

00:01:30.930 --> 00:01:33.930
مع أن الطاعة قد تعطي المعنى

00:01:33.930 --> 00:01:35.930
ولكنها كلمة ناقصة

00:01:35.930 --> 00:01:41.930
لأن المرأة من الممكن أن تطيع زوجها وهي مكرهة على طاعته

00:01:41.930 --> 00:01:43.930
بينما كلمة قانتات

00:01:43.930 --> 00:01:46.930
لها تركيبة نفسية عجيبة

00:01:46.930 --> 00:01:50.930
فهي تدل على الطاعة مع الرغبة والإرادة

00:01:50.930 --> 00:01:52.930
والمحبة والمودة

00:01:52.930 --> 00:01:55.930
مع الأحاسيس والمشاعر التي تدفع الزوجة

00:01:55.930 --> 00:01:57.930
إلى التفاني في طاعة الزوج

00:01:57.930 --> 00:02:02.930
فهذه لفتة قرآنية راقية في المعنى والأسلوب

00:02:02.930 --> 00:02:06.930
وهي صفة لا توصف بها إلا الزوجة الصالحة

00:02:06.930 --> 00:02:09.060
وأما صفة الثانية

00:02:09.060 --> 00:02:11.060
فهي قوله تعالى

00:02:11.060 --> 00:02:13.060
حافظات للغيب

00:02:13.060 --> 00:02:15.060
أي تحفظ سر زوجها

00:02:15.060 --> 00:02:17.060
فلا تظهره لأحد

00:02:17.060 --> 00:02:19.060
فأسرار البيت أمانة

00:02:19.060 --> 00:02:22.060
وإفشاء السر خيانة للأمانة

00:02:22.060 --> 00:02:25.060
ولو نظرنا قليلا إلى قوله تعالى

00:02:25.060 --> 00:02:27.060
حافظات للغيب

00:02:27.060 --> 00:02:31.060
لوجدنا كذلك إبداعا قرآنيا فذا

00:02:31.060 --> 00:02:35.060
فالله تعالى سمى الخصوصية بين الزوجين

00:02:35.060 --> 00:02:38.060
وما يدور بينهما من خلاف غيب

00:02:38.060 --> 00:02:41.060
وهذه الكلمة قوية جدا

00:02:41.060 --> 00:02:44.060
فلماذا لم يقل الله تعالى

00:02:44.060 --> 00:02:46.060
حافظات للسر

00:02:46.060 --> 00:02:49.060
وإنما قال حافظات للغيب

00:02:49.060 --> 00:02:52.060
لأن الغيب أقوى من كلمة السر

00:02:53.060 --> 00:02:57.060
فالسر قد يفشى بين اثنين وثلاثة

00:02:57.060 --> 00:03:01.060
أما الغيب فإنه لا يحل إظهاره لأحد

00:03:01.060 --> 00:03:05.060
والغيب هو ما يجب أن يغيب عن الناس جميعا

00:03:05.060 --> 00:03:07.060
إلا عن الله تعالى

00:03:07.060 --> 00:03:10.060
لأنه لا يعلم الغيب إلا الله

00:03:10.060 --> 00:03:14.060
فكأن الله تعالى يقول للزوجة الصالحة

00:03:14.060 --> 00:03:17.060
إن ما يدور بينك وبين زوجك

00:03:17.060 --> 00:03:21.060
إنما هو غيب يجب أن يغيب عن جميع الخلق

00:03:21.060 --> 00:03:23.060
إلا عن الله تعالى

00:03:23.060 --> 00:03:25.150
فهاتان صفتان

00:03:25.150 --> 00:03:28.150
وهما القنوت وحفظ الغيب

00:03:28.150 --> 00:03:30.150
هما من الصفات البسيطة

00:03:30.150 --> 00:03:34.150
التي تستطيع أي زوجة أن تتصف بهما

00:03:34.150 --> 00:03:37.150
ولكن أثر هاتين الصفتين عميق

00:03:37.150 --> 00:03:40.150
في توثيق الصلة بين الزوجين

00:03:40.150 --> 00:03:43.150
وتحقيق السكن والمودة والرحمة

00:03:43.150 --> 00:03:46.150
وهي من آيات الله تعالى

00:03:46.150 --> 00:03:49.150
التي تنثر الورود والراياحين

00:03:49.150 --> 00:03:52.150
بين دفتي كتاب السعادة الزوجية

00:04:20.209 --> 00:04:25.209
الله يذوب في أحلى شعور

00:04:25.209 --> 00:04:29.459
فظلام ثم نور

00:04:29.459 --> 00:04:33.529
وحيا من بعده

00:04:33.529 --> 00:04:37.529
إن أراد الله شيئا

00:04:37.529 --> 00:04:41.529
قالكم فهو يكون
