توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من فقراء المهاجرين وأنا من أعيان أهل الصفة وأحد البكائين الذين عذرهم الله بقوله ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا أن لا يجدوا ما ينفقون كنت ألزم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر فلما كنا بتبوك ذهبت لحاجة لي فلما رجعت إلى منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدته قد تعشى ومن عنده من أضيافه فلما طلعت عليه قال أين كنت منذ الليلة فأخبرته وطلع معي رجلان فكنا ثلاثة كلنا جائع فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فطلب شيئا نأكله فلم يجد فخرج إلينا فنادى بلالا يا بلال هل من عشاء لهؤلاء النفر قال لا والذي بعثك بالحق قال أنظر عسى أن تجد شيئا فأخذ الجرب ينفضها جرابا جرابا فتقع التمرة والتمرتان حتى رأيت بين يديه صلى الله عليه وسلم سبع تمرات ثم دعا بصحفة فوضع فيها التمر ثم وضع يده على التمرات وسم الله وقال كلوا بسم الله فأكلنا فأحصيت 54 تمرة أكلتها أعدها ونواها في يد الأخرى وصاحبا يا يصنعان ما أصنع وشبعنا ورفعنا أيدينا فإذا التمرات السبع كما هي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم خرجت إلى الشام مجاهدا في سبيل الله زاهدا في الدنيا معرضا عنها ولولا أن يقال فعل أبو نجيح ويتخذ هذا سبيلا يحتذى لأنفقت مالي كله في سبيل الله ثم لحقت واديا من أودية لبنان فعبدت الله حتى أموت جاءني بعض التابعين فقالوا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين فحدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لهم صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقيل يا رسول الله كأنها موعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم بعد فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنت الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة أعطى أحد الأمراء رجلا حمارا من المغنم قبل أن يقسم فقلت للرجل ما كان لك أن تأخذه وما كان له أن يعطيك كأن بك في النار تحمله على عنقك فخاف الرجل فرد الحمار على الأمير ولما رأيت تغير حال الناس وتساهلهم في الحقوق أحببت أن يقبضني الله إليه فكنت أدعو اللهم كبرت سني ووهن عظمي فاقبضني إليك فبينما أنا ذات يوم في مسجد دمشق أصلي وأدعو أن أقبض إذا أنا بفتن من أجمل الرجال عليه معطف أخضر غريض فقال لي ما هذا الذي تدعو به قلت كيف أدعو يا ابن أخي قال قل اللهم حسن العمل وبلغ الأجل فقلت ما أجمل هذا ثم التفت فلم أجد أحد فمن أنا