توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرشي من أهل مكة ولدت في نفس العام الذي ورد فيه النبي صلى الله عليه وسلم أمي هي أروى بنت الحارث ابن عبد المطلب ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم وأنا من رجال مكة المرموقين أصحاب المال والتجارة أسلمت يوم فتح مكة وعرفت بالذكاء والفطنة وسداد الرأي رويت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مدحني النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم ووصفني بالفطنة والذكاء وذلك لما وقع أبي أسيراً عند المسلمين في غزوة بدر وما طلت قريش في فداء الأسراء حتى لا يتجرأ عليهم المسلمون فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبي قال إن له بمكة ابن كيسا تاجراً ثامال في تلك الأثناء خرجت خفية من مكة وأتيت المدينة فافتديت أبي بأربعة آلاف درهم فلما قدمت به مكة لاموني على أن عجلت فقلت لهم ما كنت لأدع أبي أسيراً وكنت بذلك أول من فدا أسيراً من قريش في يوم بدر ومن شواهد فطنتي أني كنت في الجاهلية أخشى أن يحدث أمر يغير موضع مقام إبراهيم عليه السلام في الحرم فمن باب الاحتياط أحضرت حبالا وأخذت قياس المسافة بين المقام وبين جدار الكعبة وكتبت ذلك على الحبل الأول ثم أخذت القياس بين المقام والحجر الأسود وكتبت ذلك على الحبل الثاني ثم أخذت القياس بين المقام وبين بئر زمزم وكتبته على الحبل الثالث ثم حفظت الحبال في صندوق داخل بيتي ومرت الأعوام حتى جاء مكة سيل قوي في السنة السابعة عشر للهجرة عُرف بسيل أم نهشل فاقتلع المقام من مكانه وألقاه بعيدا في أسفل مكة قد طمرته الرمال فلم يعثر عليه الناس بعد أن عجزوا في البحث عنه ففزع لذلك خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وركبه الهم ثم إن رجلا خرج لحاجته في أسفل مكة فوجد الحجر فأرسل إلى الناس فجاءوا وأخرجوه فرحين وأرسلوا إلى عمر في المدينة فأمرهم ألا يحدثوا شيئا حتى يأتي فخرج من المدينة معتمرا ومعه كبار المهاجرين والأنصار وخرجت معهم فلما قدم البيت قال أنشدكم الله أيها المسلمون من يعرف الموضع الأصلية والمطابق للمقام قبل السيل فتقدمت وقلت أنا يا أمير المؤمنين قد كنت ذرعته وقدرته فأمرني بإرجاعه لمكانه فطلبت الصندوق من بيتي في مكة وأخرجت منه الحبال أمام الناس وأخذت قياس المسافات ووضعت المقام في مكانه وموضعه الأصلي الذي كان عليه فسر عمر والمسلمون بذلك فمن أنا قد نزول الحلقة التالية إن شاء الله