بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله الوصايا الأخيرة أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته وصاياه الأخيرة قبل وفاته بأبيه و أمه ومن ذلك الركوع والسجود روى الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر رضي الله عنه فقال أيها الناس إنه لم يبقى من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم إحسان الظن بالله روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل قال الإمام النووي قال العلماء هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة ومعنى حسن الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه الوصية بالصلاة روى الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه بسند صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت الصلاة وما ملكت أيمنكم الصلاة وما ملكت أيمنكم حتى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يغرغر بها صدره وما يكاد يفيص بها لسانه يعني ما يبين كلامه وروا الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه بسند حسن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمنكم النظرة الأخيرة بات رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاثنين دنفا أي اشتد مرضه حتى أشفى على الموت فلما طلع الفجر أصبح مفيقا فكشف ستر الحجرة ونظر إلى الناس وهم صفوف خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه فتبسّم وفريح بذلك فقد روى الشيخان في صحيحيهما والإمام أحمد في مسنده واللفظ لأحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما كان يوم الاثنين كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فرأى أبا بكر رضي الله عنه وهو يصلي بالناس قال فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف وهو يبتسم وكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحل لرؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أبو بكر رضي الله عنه أن ينكص أي يرجع إلى الوراء فأشار إليه أن كما أنت ثم أرخى الستر فقبض من يومه ذلك استئذان أبي بكر الصديق رضي الله عنه استبشر الناس لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح مفيقا وقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه فقال الناس يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصبح بحمد الله بارئا واستأذن أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الذهاب إلى أهله بالسنح فأذن له وذلك بعد صلاة الصبح من يوم الاثنين الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا نبي الله إني أراك وقد أصبحت بنعمة من الله كما نحب واليوم يوم بنت خارجه أفأتيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج أبو بكر رضي الله عنه إلى أهله بالسنح اشتاد الوجع على رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد الوجع على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع إلى الحجرة أشد ما يكون فAUDIENCE في حجر عائشة رضي الله عنها وَجَعَلَ يَتَغَشَّاهُ الْكَرْبُ الشَّدِيدِ حَتَّى تَأَذَّتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه فقالت فاطمة عليه السلام وَاَكَرْبَ أَبَاه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على أبيك كرب بعد اليوم زاد الإمام أحمد وبن ماجه بسند حسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا الموافات يوم القيامة وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم حيج سكرات الموت وعائشة رضي الله عنها مسندته إلى صدرها دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وفي يده سواك رطب يستن به أي يستاك به فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد السواك فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره أي مد نظره إليه فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه المختصر في السيرة النبوية ان طال شوق العالمين لبعضهم فالشوق نحوك لا يحاط مداه صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركك بالباقي شفاه