بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي حفظه الله الانتهاء من حفر الخندق انتهى صحابة رضي الله عنهم من حفر الخندق قبل وصول الأحزاب قال الإمام ابن القيم وكان حفر الخندق أمام سلع وجبل سلع خلف ظهور المسلمين والخندق بينهم وبين الكفار وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب هناك عسكره فتحصن بالجبل من خلفه وبالخندق أمامه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء والذرار فجعلوا في آطام المدينة يعني أبنيتها المرتفعة كالحصون وكان شعار المسلمين يومئذ حاميم لا ينصرون فقد روى الإمام الترمذي وأبو داوود بسند صحيح واللفظ لأبي داوود عن المهلب ابن أبي صفرة قال أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن بييتم فليكن شعاركم حاميم لا ينصرون وقال ابن إسحاق كان شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وبني قريضة حاميم لا ينصرون قدوم الأحزاب ودهشتهم من الخندق وصل الأحزاب إلى أطراف المدينة النبوية وأيذا بهم يتفاجأون بالخندق فنزلت قريش بمجمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة وأقبلت غطفان حتى نزلوا بذنب نقما إلى جانب أحد قال تعالى ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما قال الحافظ ابن كثير أي هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء والاختبار والامتحان الذي يعقبه النصر القريب ولهذا قال وصدق الله ورسوله نقض بني قريضة العهد وكانت حصون بني قريضة وهم طائفة من اليهود شرقي المدينة ولهم عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذمة وهم قريب من أربعمائة مقاتل وقيل سبعمائة فذهب إليهم عدو الله حيي بن أخطب النظري وصل حيي بن أخطب إلى ديار بني قريضة وطرق على كعب بن أسد سيد بن قريضة طرق عليه الباب فلم يأذن له وأبى أن يقابله فناداه حيي ويحك يا كعب افتح لي فقال ويحك يا حيي إنك أمرؤ مشؤوم وإني قد عاهدت محمدا فلست بناقض ما بيني وبينه ولم أر منه إلا وفاء وصدقا فما زال حيي يكلمه حتى فتح له كعب بابه فقال حيي جئتك بعز الدهر وبحر طامي جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة وغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نقما إلى أحد قد عاهدوني وعاقدوني على ألا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه فقال له كعب جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد هراق ماءه فهو يرعد ويبرق ليس فيه شيء والجهام هو السحاب الذي أفرغ ماءه ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء فلم يزل حيي بكعب يفتله في الذروة والغارب والغارب هو مقدم السنان وهو الرمح والذروة أعلا أراد أنه ما زال يخادعه ويتلطف حتى أجابه حتى سمح له على أن أعطاه عهدا من الله وميثاقا لأن رجعت قريش وغطفان ولم يصيب محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب بن أسد عهدا وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث النبي صلى الله عليه وسلم الزبير رضي الله عنه لبني قريضة لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم غافلا عن تحركات بني قريضة فبعت الزبير بن العوام رضي الله عنه ليتأكد من خبر بني قريضة فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما قال كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريضة مرتين أو ثلاثا فلما رجعت قلت يا أبتي رأيتك تختلف قال أو هل رأيتني يا بني قلت نعم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يأتبني قريضة فيأتيني بخبرهم فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه فقال فداك أبي وأمي وفي لفظ آخر في الصحيحين جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير رضي الله عنه أنا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير رضي الله عنه أنا صلى الله عليه وسلم من يأتينا بخبر القوم فقال الزبير رضي الله عنه أنا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل نبي حواريا وإن حواريا الزبير والحواري هو الخاصة من أصحابه قال الحافظ في فقصة الزبير رضي الله عنه كانت لكشف خبر بني قريضة هل نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين ووافقوا قريشا على محاربة المسلمين المختصر في السيرة النبوية صلى عليك الله ما رفع النداء وتحركت بالباقي شفاه