خلاصة مفاهيم أهل السنة الخوف والرجاء الخوف والرجاء عملان قلبيان يسعى الإسلام لتحريرهما من المخاوف الزائلة والأطماع الزائلة ويوجههما التوجيه الصحيح الذي يصدر عن النفس السوية المهتدية النفس التي ينبغي عليها أن تخاف كما ينبغي لها أن ترجو ولكن تخاف وترجو الخوف والرجاء المحمودين الخوف من الله وعذابه ورجاء رحمته وثوابه كما قال تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا فأما المخاوف الأرضية الزائفة فيدعو القرآن إلى التحرر منها بالالتجاء إلى الله وحده كما وجه الله عز وجل موسى وهارون عليهما السلام إلى عدم الخوف من فرعون وبطشه فقال لا تخاف إنني معكما أسمع وأرى وأما رجاء المؤمنين فقد قال الله عز وجل عنه وترجون من الله ما لا يرجون فالمؤمنون يرجون ثواب الله على أعمالهم كما يرجون كل ما يحقق العدل وينشر الحق في الأرض بإقامة دين الله وقمع أعدائه أما متاع الدنيا الزائل فإن كان من غير طريق الحق أو يلهي عن ذكر الله وما والاه فلا ينبغي أن يكون مما يرجوه المؤمن فقد قال الله تعالى اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور