بسم الله الرحمن الرحيم يفهم البعض من هذه الآية أن على الإنسان أن لا يموت إلا وهو مؤمن ولكن هل يضمن الإنسان ذلك وهل يعلم الإنسان متى يموت حتى يموت وهو مؤمن لا يستطيع أحد أن يضمن ذلك ولا يعلم الإنسان الزمان والمكان الذي يموت فيه ولكنه فقط يستطيع أن يموت على خاتمة حسنة يموت وهو على الإيمان والإسلام عندها لا يضره بأي أرض يموت إن عمر الإنسان وإن طال فهو قصير والقلوب تتقلب وأنت أيها العبد مطالب أن تموت وأنت على الإيمان مطالب أن تعبد الله في آخر لحظة يقول تعالى وعمد ربك حتى يأتيك اليقين فاحذر أن تكون الخاتمة سيئة فالأمر بالتقوى والعبادة مستمر حتى الموت لتحصل الخاتمة الحسنة وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن بعض الناس يجتهد في الطاعات ويعيد عن المعاصي طيلة عمره ولكنه قبل الموت يقترف السيئات والمعاصي فيموت على ذلك ويختم له بخاتمة السوء قال صلى الله عليه وسلم وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رجلا من المسلمين في إحدى المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلى بلاء شديدا فأعجب الصحابة بذلك وقالوا ما أجزأ مننا اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن من أهل النار فقال بعض الصحابة أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار فقال رجل من القوم أنا صاحبه سأنظر ماذا يفعل فتبعه قال فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فبضع سيفه على الأرض وذبابة سيفه بين ثديه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فرجع الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أشهد أنك رسول الله قال وما ذاك قال الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت أنا لكم به فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا سديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه بالأرض وذبابه بين ثديه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإنما الأعمال بالخواتيم فعمل أيها المسلم وداوم على العمل وحذر أن تموت وأنت على معصية فالعبرة بالنهاية