خلاصة مفاهيم أهل السنة حمية الجاهلية الحمية مشتقة من الحرارة والماء الحميم وعليه فإن الحمية للنفس والروابق الجاهلية منبعها حرارة تهيج من النفس لفوات حظها أو لطلبه الحمية الجاهلية هي التي ذكرها الله عز وجل في قوله إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية وهي بلا شك تقدح في عقيدة الولاء والبراء حيث يقدم صاحبها الحمية لنفسه أو لأسرته أو لشيخه أو لقبيلته وجماعته أو لوطنه يقدم الحمية لكل هذه الأمور أو لإحداها على الحمية لله عز وجل ولدينه وقد تلتبس الحمية لله تعالى بهذه الحميات الجاهلية أو إحداها حيث يدعي بعض الناس أنه قام حمية لله تعالى ولدينه ولكنه انتفض في الحقيقة حمية لغير الله تعالى وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم حمية الجاهلية غاية الذم بقوله من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا أخرجه النسائي وأحمد وصحه الألباني فقوله تعزى بعزاء الجاهلية أي افتخر بآبائه وأجداده من أهل الجاهلية ونسب نفسه إليهم وقيل المقصود من يتعصب لأهل بلدته أو مذهبه أو طريقته فيكون فيه بذلك شعبة من الجاهلية وقوله فأعضوه أي فاشتموه بهن أبيه ولا تكنوا أي بفرج أبيه يعني قولوا له صراحة دون كناية أعضو الذكر أبيك وفي هذا تنكيل به وهجاء بلفظ قبيح ردعا له عن فعله الشنيع حتى يرتدع ويعود بولائه للمؤمنين المعتصمين بحبل الله ورسوله ويترك حمية الجاهلية هذه خلاصة مفاهيم أهل السنة