بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نزلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ومع سورة الأنبياء ولي معها ثلاث وقفات أما الوقفة الأولى فمع تأريخ نزول السورة حيث ذكر فيه أن في أسلوبها وفي سبب نزولها ما قد يشعر بإشتداد الصراع مع الكفار وقلت من قبل أن كلمة ما قد يشعر تنبيه أن المسألة اجتهاد وليست مبنية على أدلة قوية فإنما هو إلتماس من النص فإننا نجد في النص أقصد في آيات القرآن نفسها أسلوب الآيات فيه شدة اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون إلى آخره فيه شدة وتخويف ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك إلى غير ذلك من الآيات فالأسلوب شديد والأمر الثاني سبب النزول سبب النزول المذكور فيه صراع وفيه جدال بين هذا الرجل والنبي صلى الله عليه وسلم فهذا مع ذاك يشعر ولا نستطيع الجزمة يشعر بإشتداد في الصراع مع الكفار وهذا بالتالي يشعر أنها ليست من السور المبكرة في النزول وهذا متناسب مع ما ذكر في تأريخ نزولها وترتيب نزولها أنها تعد السبعين فالرواية المشهورة المعتمدة في الكتاب أحيانا تأتي موافقة للقراء للأخرى وأحيانا تأتي مخالفة كما مرنا من قبل في أمثلة متعددة لذلك تلاحظها في الكتاب وإلا أنص عليها في بعض المواطن وأشرت إليها ربما في مواطن أخرى أما الوقفة الثانية فمع القصص ولا يخفى أن سورة الأنبياء فيها قصص كثيرة والحقيقة أن القصص مما يعين على معرفة مقصود السورة خاصة إن كانت القصص مستغرقة لقدر قدر كبير من السورة وإذا كانت حتى لو كانت قصة قصيرة فإنها علاقة من مقصود السورة لكن في مثل هذه السورة التي تمتد فيها القصص لأكثر من صفحتين أو حواري أكثر من ثلاثة صفحات ثلاثة أوجه في المصحف فهذه تكون معينة على فهم مقصود السورة ومع ذلك هي أيضا يفهم تركيب فيها أو بلاغة التركيب فيها تفهم في سياقها من السورة كلها فالعملية تبادلية ولعل شيء أن يتضح من هذا في الوقفة الثالثة وأقول في الوقفة الثالثة إن قراءة السورة من أولها لآخرها في مجلس واحد مهم في الكشف عن مقصودها ومهم في الانتفاع والتنبه لأسرارها وإشاراتها وبالمثال يتضح المقال وهذه السورة مثال مواضح نلاحظ مثلا في أول السورة يقترب للناس حسابهم وفي آخر السورة وقترب الواحد والحق نلاحظ في أول السورة قال ربي يعلم القول في السماء والأرض في آخر السورة قال ربي حكم بالحق وربنا الرحمن المستهان على ما تصفون إذا نظرنا بعد ذلك إلى القصص التي جاءت ما بين هذه الآيات وسطها بعد اقترب للناس حسابهم بعد قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وقبل وقترب الواحد والحق قال ربي حكم بالحق نجد أن هذه القصص متناسبة مع ما قبلها وما بعدها لاحظ قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم ستلاحظ في قصص الأنبياء في السورة تركيزا على العلم وعلى سماء الله لأنبيائه والسجابته لهم وهذا أيضا يتناسب مع آخر السورة قال ربي حكم بالحق وربنا الرحمن المستعان لاحظ المستعان من الذي يستعان به الذي نجى إبراهيم من النار الذي نجى يونس أيضا من الحوت الذي وهب زكريا الولد وهكذا فتلاحظ أن ما قبل القصة وما بعد القصة متناسب مع القصة وبه يفهم مقصود السورة ولذلك يمكن أن نعدل قليلا في موضوع السورة بالنظر إلى القصص وإلى مطالع السورة وخواتمها فأقول في موضوع السورة يُعرف من التأمل في أقسامها وطبعا من أقسامها القصص أن موضوعها أو في أقسامها ذكرت القصص يُعرف من التأمل في أقسامها أن موضوعها الرد على شبهات الكافرين مع تهديدهم باقتراب الحساب والوعد الحق وتثبيت سيد المرسلين خاصة بما ذكر في السورة من قصص أكتفي بهذا القادر وأسأل الله لي ولكم الانتفاع بكتابه العظيم أسأل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين