خلاصة مفاهيم أهل السنة دوافع دعوى تقسيم الدين إلى قشور ولباب يمكن إعاز الدافع للدعوى السابقة إلى أحد أمرين أولاً، النظرة الثنائية للأمور واعتقاد أن إتيان أحد الأمرين يقتضي ويستلزم إهمال الآخر وهذه النظرة، وإن أمكن افتراض حسننية صاحبها وسلامة مقصده إلا أنها تظل نظرة قاصرة لا تتحقق إلا في الأمرين المتناقضين فحسب وما عدا ذلك من الأمور لا يمتنع الجمع بينها بل ربما استحب ذلك أو وجب فللإسلام أركان وفرائض وواجبات ومستحبات ومباحات ومكروهات ومحرمات وتحقيق أركانه لا يعني بحال إهمال فرائضه وواجباته بل الصحيح أن الفرائض والواجبات مكملة ومتممة للأركان والرسول صلى الله عليه وسلم كما وجه إلى تحقيق تقوى القلوب أرشد إلى كيفية التحلي بالسمت والهدي الظاهر من تقصير للثياب وإعفاء للحى إلى آخر ذلك ثانيا أن نية السيئة والقصد الخبيث لهدم الإسلام من خلال الدعوة إلى الأخذ بروح النص دون منطوقه مواكبة للعصر بزعمهم وتلك دعوى العصرانيين والعلمانيين والفراق الباطنية وغرضهم هدم الإسلام الحق والتحلل من ربقة تكاليفه