بسم الله الرحمن الرحيم يَا مَنْ تَلَى قَوْلَ النَّبِيِّ وَبَيَّنَهُ لِلَّهِ صُوْتُكَ بِالْهُدَى مَا أَحْسَنَهُ سير أصحاب الكتب الستة ست سير حفلة بالجمال والجلال اختصرت بعناية من الكتاب الفذ العظيم سير أعلى من نبلاء للإمام الذهبي رحمه الله من اعداد الشيخ محمد المهنى حفظه الله الإمام بن ماجة رحمه الله الحافظ الكبير الحجة المفسر أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني مصنف السنن والتاريخ والتفسير وحافظ قزوين في عصره ولد سنة تسع ومائتين وسمع من علي بن محمد الطنافسي الحافظ وأكثر عنه ومن جبارة بن المغلس وهو من قدماء شيوخه ومن مصعب بن عبد الله الزبيري وأبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار وأبي حذافة السهمي وداوود بن رشيد وأبي خيثمة وعبد الله بن ذكوان المقرئ وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم وعثمان بن أبي شيبة وخلق كثير مذكورين في سننه وتآليفه وحدث عنه محمد بن عيسة الأبهري وأبو الطيب أحمد بن روحن البغدادي وأبو الحسن علي بن إبراهيم القطان وسليمان بن يزيد الفامي وآخرون قال القاضي أبو يعلى الخليلي كان أبوه يزيد يعرف بماجه وولاؤه لربيعه وقال الخليلي أيضا ابن ماجه ثقة كبير متفق عليه محتج به له معرفة بالحديث وحفر ارتحل إلى العراقين ومكة والشام ومصر والري لكتب الحديث وعن ابن ماجه أنه قال عرضت هذه السنن على أبي زرعة الرازي فنظر فيه وقال أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطلت هذه الجوامع أو أكثرها ويقصد بتعطل الجوامع أي كتب السنة بحيث ينصرف الناس إلى هذا الكتاب ويتركونها ثم قال أبو زرعة لعل لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما في إسناده ضعف أو نحوذا قلت قد كان ابن ماجه حافظا ناقدا صادقا واسع العلم وإنما غض من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات وقول أبي زرعة إن صح فإنما عنى بثلاثين حديثا الأحاديث المضطرحة الساقطة وأما الأحاديث التي لا تقوم بها حجة فكثيرة لعل لها نحو الألف قال أبو الحسن القطان في السنن ألف وخمسمائة باب وجملة ما فيه أربعة آلاف حديث وقال الحافظ محمد بن طاهر رأيت لابن ماجه بمدينة قزوين تاريخا على الرجال والأمصار إلى عصره وفي آخره بخط صاحبه جعفر بن إدريس مات أبو عبد الله بن ماجه يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان وقال عليه أخوه أبو بكر وتولى دفنه أخواه أبو بكر وأبو عبد الله وبنه عبد الله قلت مات في رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين وعاش أربعا وستين سنة سير أصحاب الكتب الست أصحاب رحبته وسمعت منه الدندن فشجوت طورا ثم طورا باسما وعزاست ثم بدت عليك المسكنة متفاخرا حينا بسنة أحمد متناسكا حينا بنفس هين إقرى جعلت لك الفداء وليتني إما قرأت كل صوتك من ذنة ومائت عروقي للحديث وأهله فافتح صحاحك واسقني بالعنعنة وبقال قال وعاذ بحادثنا ثنى وجوامع الكلم الفصاح المدقنة فلقوله صلى عليه مهابة ولقوله فوق الكلام السلطنة وعليه نور موزهر بسكنة فنساب في نفسي فتبقى مذعنة