بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ روانق العلم عند الحكما للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله خطورة الفتيى العلمية قال الإمام عبد الرحمن بن أبي ليلا رحمه الله المتوفى سنة 83 للهجرة أدركت في هذا المسجد 120 من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحد يسأل عن حديث أو فتوى إلا ود أن أخاه كفاه ذلك ثم قد آل الأمر إلى إقدام أقوام يدعون العلم اليوم يقدمون على الجواب في مسائل لو عرضت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع أهل بدر واستشارهم الفتيى خطيرة وهي توقيع على الله وهذا سبب تهيبها من الأتقياء فقهوا عاقبتها فودوا من كفاهم عنها وتدافعوها درأ للحرج وإيثارا للسلامة وسلامة العالم والتلميذ في حفظ اللسان وصون الجنان وتقوى الملك العلام فلا توقيع ولا تحليل ولا تحريم لا سيما وأنت منقوص العبارة متردد الحكم تخاف الجزم والوقيعة في الخلل وكم من خلل وأثام اجتاحة مندفع الكلام وسريع التقول مظهر الفائدة والذين لم يحسبوا للعلم حسابة وللفتوى سياجها وحريمها وقد كان السلف وهم أهل العلم الحقيقي ومعاصر التنزيل أشد تحريا وأعظم تخوفا من التوقيع على الباري تعالى بغير علم قال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بضا والإثم والبغي بغير الحب وأن تشركوا بالله وأن تشركوا بالله ما لم ينسل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون بخلاف من جاء بعد القرون المفضلة تداعوا للفتوى واستعجلوا البروز لا سيما عصورنا المتأخرة حتى فشى الجهل وعظم الخطب وظهر المتعالمون وصار الناس في حي صبيص من جراء الجرأة في العلم واقتحام سياج عظمته وعدم الخوف من تبعاته والله المستعام ومن تعظيم الأسلاف للفتيا وشدتها أن عمر رضي الله عنه يجمع لعظائم الأمور أهل بدرن الفضلاء ولا يستعجل الجواب ولا الإبداء ولا التوقيع السريع لعلمه بقصور الفرد عقلاً وإتقانا فيطمئن بعقول الأكثر ووعيهم واتفاقهم والسلام