توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلى تحد جديد من أنا أنا من الصحابة من أهل مكة كنت خطيب قريش وفصيحهم وأحد أشرافهم قبل الإسلام قاتلت في صفوف قريش في غزوة بدر وتعرضت للأسر ثم افتديت نفسي ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمر في السنة السادسة للهجرة خرج إلى مكة فمنعته قريش فأقام في الحديبية يراسل قريشا وتراسله من أجل السماح له واللمسلمين بالعمرة وزيارة البيت الحرام ثم إن قريشا أرسلتني للاتفاق مع النبي صلى الله عليه وسلم على تأجيل العمر وعقد صلح بين قريش والمسلمين فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سهل أمركم ولما أقبل المسلمون لفتح مكة خشيت على نفسي من القتل فأخذ لي ولد الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم فأتيت إليه وأسلمت بين يدي ثم خرجت بعد ذلك مع المسلمين إلى غزوة حنين فأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم يومها مائة من الإبل من غنائم الغزوة يتألف بها قلبي فحسن إسلامي وأصبحت بعد ذلك كثير الصلاة والصوم والصدقة حتى شحب لوني وتغير وكنت كثير البكاء عند سماع القرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اضطربت شبه الجزيرة العربية وعمت الفوضى في أرجائها وارتد الكثيرون عن دين الإسلام ولم تكن مكة بمنآ عن ذلك فما كان مني إلا أن قمت فخطبت في أهل مكة خطبة بليغة يشبه محتواها محتوى خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه التي ألقاها على الأنصار يوم السقيفة فثبتت قريش على الإسلام ومع بداية الفتوح الإسلامية خرجت بأهلي جميعا للمشاركة في الفتح الإسلامي للشام وكنت يوم اليرموك قائدا لأحد كتائب المسلمين في المعركة ولم أزل بالشام حتى وافتني المنية في طاعون عمواص في السنة الثامنة عشرة للهجرة فمن أنا خير القرون مواقفا ومثالا تبع الرسول إذا سعى أبدا