خلاصة مفاهيم أهل السنة اسم الرب من أكثر الأسماء التي يدعى بها الله عز وجل لما كان الرب هو مربي جميع عباده بالتدبير وأصناف النعم وهو المربي على وجه الخصوص لأصفيائه بإصلاح قلوبهم وأرواحهم وأخلاقهم لما كان الأمر كذلك كان أكثر دعاء أنبياء الله وأصفياءه وأولياءه بهذا الاسم الجليل حيث صدروا أدعيتهم به فقال آدم عليه السلام وزوجه ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وقال نوح عليه السلام رب اغفر لي ولوالدي وقال موسى عليه السلام رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وقال يوسف عليه السلام رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وقال رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين وقال زكريا عليه السلام رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء وقال سليمان عليه السلام رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي وقال عباد الله الصالحون ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو باسم الرب ويمجده ويعظمه به فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على سيد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك رواه البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شي رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم عند الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم رواه البخاري فكل هذا يدل على تضمن هذا الإسم لمعان عظيمة ولأجلها يدعى الله به خلاصة مفاهيم أهل السنة