WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:03.000
بسم الله الرحمن الرحيم

00:00:03.000 --> 00:00:09.060
قصة يوسف عليه السلام مع مرأة العزيز

00:00:09.060 --> 00:00:17.579
الاستباق إلى الباب نجاة من الفتنة

00:00:17.579 --> 00:00:23.579
لم يكتفي يوسف عليه السلام بالكلام النظري في دفع فتنة مرأة العزيز

00:00:23.579 --> 00:00:28.579
والتي هي صورة من أعلى صور فتنة النساء للرجال

00:00:28.579 --> 00:00:32.579
بل سارع إلى دفعها بالحل العملي

00:00:32.579 --> 00:00:35.579
فسارع في الخروج من موقع الفتنة

00:00:35.579 --> 00:00:37.579
قال تعالى

00:00:37.579 --> 00:00:42.770
واستبق الباب وقدت قميصه من دبر

00:00:42.770 --> 00:00:45.770
وفي هذا عبرة لكل شاب وفتاه

00:00:45.770 --> 00:00:49.770
بأن يبتعد عمليا عن مواطن الفتن

00:00:49.770 --> 00:00:53.770
وأن لا يكتفي بالكلام النظري في مواجهة الفتن

00:00:53.770 --> 00:00:59.770
بل لا ينبغي عليهما الركون إلى ما عندهما من إيمان وعمل صالح

00:00:59.770 --> 00:01:02.770
مع البقاء في مواطن الفتن

00:01:02.770 --> 00:01:06.769
فإن يوسف عليه السلام وهو نبي من الأنبياء

00:01:06.769 --> 00:01:09.769
لم يركن إلى ذلك وهو من هو

00:01:09.769 --> 00:01:13.769
بل سارع في الهروب من موقن الفتنة

00:01:13.769 --> 00:01:16.859
إن العمل الذي قام به يوسف عليه السلام

00:01:16.859 --> 00:01:20.859
هو نفس العمل الذي قامت به مرأة العزيز

00:01:20.859 --> 00:01:23.859
ألا وهو المسابقة إلى الباب

00:01:23.859 --> 00:01:28.859
ولكن القصد من هذه المسارعة مختلف بينهما

00:01:28.859 --> 00:01:33.930
فيوسف عليه السلام سابق مرأة العزيز إلى الباب

00:01:33.930 --> 00:01:37.930
هروبا من موقع الفتنة التي تدعوه إليها

00:01:37.930 --> 00:01:42.930
ومرأة العزيز سابقت يوسف عليه السلام إلى الباب

00:01:42.930 --> 00:01:54.019
لمنعه من الهروب من موقع الفتنة

00:01:54.019 --> 00:02:20.020
لمنعه من الخروج، بل استخدمت القوة في منعه من ذلك، حتى أدت هذه القوة إلى تمزق قميص يوسف، وفي هذه فائدة مهمة لكل شاب وفتاه، وهي أنه في لحظة هروبهما من مواطن الفتن، هناك من يلاحقهما بكل وسيلة لإسقاطهم فيها ولمنعهم من الهروب.

00:02:20.020 --> 00:02:38.020
ولن يتوانى أبدا في استخدام كل ما يملك من قوة في إسقاط الشباب والفتيات في الفتنة والفاحشة، لذا ينبغي أن يكون مستوى الهروب من مواطن الفتن أعلى من قوة الجذب التي يستخدمها أصحاب الشهوات.

00:02:38.020 --> 00:02:51.020
فقميص يوسف تمزق من قوة جذب امرأة العزيز له من جهة، ومن قوة ابتعاد يوسف عليه السلام عنها من جهة أخرى، فكان التمزق في الثياب.

00:02:51.020 --> 00:03:13.060
فقد يلحقكم أيها الشباب وأيتها الفتيات بعض الضرر المادي في بعض ممتلكاتكم عند هروبكم من الفتن المعاصرة حماية لدينكم، فلا تلتفتوا لها ولا تتحسروا عليها، فربما تكون النجاة فيما تضررنا به في الظاهر.

00:03:13.060 --> 00:03:36.219
إن القوة المطلوبة اليوم من الشباب والفتيات في مواجهة الفتن المعاصرة التي يحيكها أصحاب الشهوات اليوم ليست القوة البدنية، وإنما هي القوة الإيمانية التي تتكسر على صخرتها كل أمواج الفتن التي يراد بها إهلاك الشباب والفتيات.

00:03:36.219 --> 00:03:55.250
إن القوة الإيمانية تبدأ من الاعتصام بحبل الله المتين وهو القرآن العظيم من خلال العمل بما فيه وتحويله إلى منهاج حياه تقوم عليه حياة الشاب وحياة الفتاة في الصغيرة والكبيرة.

00:03:55.250 --> 00:04:04.250
وأخذ العبرة من قصص الأنبياء والسابقين في معرفة كيفية مواجهة أهل الباطل بالحجة والبرهان.

00:04:05.250 --> 00:04:12.280
ثم التأسي بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم امتثالا لقول الله تعالى

00:04:12.280 --> 00:04:29.279
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخرة وذكر الله كثيرا

00:04:29.279 --> 00:04:37.699
من خلال دراسة سيرته ومعرفة توجيهاته لنا في مثل هذه الظروف والمحن.

00:04:37.699 --> 00:04:48.790
ثم دراسة سير الصالحين عبر القرون السابقة من العلماء والدعاة والمصلحين لتثبيت القلب على الحق قال تعالى

00:04:48.790 --> 00:05:08.860
وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك فيهذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين.

00:05:08.860 --> 00:05:18.269
فإذا كانت قصص الأنبياء تثبت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم فنحن لها أحوج.

00:05:18.269 --> 00:05:27.339
ثم معرفة سبيل المجرمين ووسائلهم في إغواء الشباب والفتيات لدفعها والتحذير منها.

00:05:27.339 --> 00:05:39.339
إن تحصيل القوة الإيمانية التي يحمي بها الشاب نفسه وتحمي الفتاة نفسها من الوقوع في الفتن لهو أمر واجب عليهما

00:05:39.339 --> 00:05:45.339
حتى يسهل عليهم الاستباق إلى أبواب النجاة من الفتن.

00:05:45.339 --> 00:05:51.779
للحديث بقية نكمل في لقاء قادم إن شاء الله

00:05:51.779 --> 00:05:57.459
قصة يوسف مع امرأة العزيز
