بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية تصديق أبي بكر رضي الله عنه مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم رب الحاكم في المستدرك بسند ضعيف عن عائشة رضي الله عنها قالت لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس قال أو قال ذلك قالوا نعم قال لئن كان قال ذلك لقد صدق قالوا وتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح قال رضي الله عنه نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحه فلذلك سمي أبو بكر الصديق وجزم الإمام الطحاوي بأن سبب تسمية أبي بكر رضي الله عنه بالصديق لسبقه الناس إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسرائيل بيت المقدس فقال ولأن السبق إلى المعرفة للأشياء يوجب الفضيلة للسابقين إليها كما وجب لأبي بكر رضي الله عنه بسبقه الناس إلى تصديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم على إتيانه بيت المقدس من مكة ورجوعه منه إلى منزله بمكة في تلك الليلة حتى سمي بذلك الصديق وإن كان المؤمنون جميعا يشهدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك إذا وقفوا عليه وروا البيهقي في دلائر النبوة بسند صحيح عن شداد بن أوسر رضي الله عنه قال قلنا يا رسول الله كيف أسري بك قال صليت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتمى وأتاني جبريل عليه السلام بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل وذكر قصة الإسراء والمعراج ثم قال ثم آتيت أصحابي قبل الصبح بمكة فآتاني أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك فقال صلى الله عليه وسلم علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة فقال يا رسول الله إنه مسيرة شهر فصفه لي قال ففتح لي صراط كأني أنظر إليه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه قال أبو بكر رضي الله عنه أشهد أنك رسول الله فقال المشركون أنظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحافظ ابن كثير وقد عاين رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة من الآيات والأمور التي لو رآها أو بعضها غيره لأصبح مندهشا أو طائشا العقل ولكنه صلى الله عليه وسلم أصبح ساكنا يخشى إن بدأ فأخبر قومه بما رأى أن يبادر إلى تكذيبه فتلطف بإخبارهم أولاً بأنه جاء بيت المقدس في تلك الليلة المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين شفاه