توقف وتعرف على الصحابة والعلماء والأعلام تحد جديد من أنا أنا من الصحابة المهاجرين وواحد من المبارزين المعدودين المشهورين بالفراسة وحدة البصر كنت شديد المكر والدهاء محكم الخبث والحيلة حتى صار لقبي في مكة شيطان قريش وكنت من ألد أعداء المسلمين شديد الأذية لهم كارها لهم ولدينهم مترقبني اللحظة التي أنقض فيها بسيفي على رقابهم لذا سارعت للخروج مع قريش إلى بدر ومعي ابني وهب فلما نزلنا قريبا من ميدان المعركة أرسلتني قريش لأنظر لهم عدد المسلمين وعتادهم فصلت بفرسي حول جيش المسلمين وتأملت فيهم ثم عدت إلى معسكر قريش قائلا إنهم ثلاثمائة يزيدون قليلا أو ينقصون فاسألوني هل وراءهم مدد لهم فقلت لم أجد وراءهم شيئا ولكن يا معشر قريش رأيت المطايا تحمل الموت الناقع قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم فإذا أصابوا منكم مثل عددهم فما الخير في العيش بعد ذلك فانظرو رأيكم فكادت كلماتي أن تثني عزمهم عن القتال لولا إصرار أبي جهل وعزمه على المواجهة وكان من نتائج تلك المعركة أن هزم المشركون وقتل وأسر عدد كبير منهم ووقع ابني أسيرا في أيدي المسلمين ورجعنا خائبين إلى مكة فجلست ذات يوم مع صفوان بن أمية في الحجر فتذاكرنا أسرانا في بدر فقال صفوان والله ما في العيش خير بعدهم فقلت له صدقت ووالله لو لا دين علي لا أملك قضاءه وعيال أخشى عليهم الضيعة بعد لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي عنده عذرا أقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير فقال صفوان علي يدينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا فقلت له إذن فكتم شأني وشأنك ثم أمرت بسيفي فحدوه ووضعوا فيه السم ثم ارتحلت إلى المدينة فرآني عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد أنخت راحلتي بباب المسجد وأنا متوشح سيفي فقال هذا عدو الله والله ما جاء إلا لشر ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله هذا عدو الله قد جاء متوشحا سيفة فقال له صلى الله عليه وسلم أدخله علي فقال عمر لرجال ممن كانوا معه من الأنصار ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده وحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون ودخل بي عمر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بحمالة سيفي فلما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم قال دعه يا عمر وقال لي أذن مني فدنوت منه فقال ما جاء بك قلت جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم قال صلى الله عليه وسلم فما بال السيف الذي في عنقك قلت قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئا قال صلى الله عليه وسلم أصدقني ما الذي جئت له قلت ما جئت إلا لذلك قال صلى الله عليه وسلم بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبين ذلك عندئذ صحت وقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله هذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله ما أنبأك به إلا الله فالحمد لله الذي هداني للإسلام فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه فقهوا أخاكم في الدين وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيرة وقال لي عمر رضي الله عنه لقد قدمت وإنك لأبغض إلي من الخنزير ولأنت اليوم أحب إلي من بعض ولدي تشرب قلبي بالإيمان فقلت يا رسول الله إني كنت ألد أعداء الله شديد الأذى للمسلمين وأنا أحب أن تأذن لي فآتي يا مكة فأدعوهم إلى الله تعالى فإن أجابوا وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أؤذي أصحابك في دينهم فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت مكة وأقمت بها أدعو إلى الإسلام فأسلم على يدي أناس كثير فمن أنا؟ قلت الإجابة الصحيحة في التعليقات عند نزول الحلقة التالية إن شاء الله