خلاصة مفاهيم أهل السنة علاقة الدين بالعلم والعقل والحضارة إن الدين الحق ليس عدوًا للعلم والحضارة والعقل إنما هو إطار لكل ذلك إطارها ومحورها الذي يحكم كل شؤون الحياة وقد كان دين الإسلام هو الإعلان الشامل لحرية العقل البشري تجاه الكون المادي وقوانينه التي سخرها الله عز وجل لهذا الإنسان أما الدين الباطل كدين الكنيسة وخرافاتها في القرون الوسطى التي كانت فعلاً عدوة للعلم والعقل فهو الذي يتسبب في تعميم أمثال العلمانيين والشيوعيين الملاحدة لفكرة أن أي دين هو معادل للعلم والعقل والحضارة فالمفهوم الصحيح لعلاقة الدين الإسلامي بالعلم والعقل يبطل شبه المنافقين والعلمانيين الداحظة التي يدعون فيها نسبة أي تخلف للأمة إلى التمسك بالدين والثبات على ما كان عليه سلف الأمة المتمسك بالشرع عقيدة وأخلاقا وقد قال الله عز وجل في أمثال هؤلاء وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهاؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا والحاصل في الأمة هو عكس ما يفترون به إذ إنها لما كانت متمسكة بدينها محكمة لشرع ربها مجاهدة في سبيله كانت أرقى الأمم وأعظمها حضارة وتقدما في جميع ميادين الحياة ولما تخلت عن دينها وأعرضت عن شرع ربها والجهاد في سبيله أصبحت متخلفة وذنبا لغيرها فسبب تخلف الأمة إذن هو ترك الدين لتتمسك به