بسم الله الرحمن الرحيم في رحاب الله تنهمر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربه جامع محمد بن عبد العزيز الموسى بالبديع يقدم مسك الخطاب للشيخ اسامة بحر حفظه الله كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعور أترضاه لأمك؟ تلك هي توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم لشاب جاء يطلب الإذن له بالزنا وهي جريمة ذات شأن خطير تضرب المجتمع في مقتل ومما يلفت الانتباه ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال تحريك مشاعر الغيرة لدى هذا الشاب فكما أنه يغار فكذلك الآخرون يغارون وهذا هو العلاج الأول لمثل هذه الخطيئة فبالإيمان العامر والغيرة الفاعلة يقف الإنسان أمام هذه المحارم ولا ينتهكها فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال إن فتا شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إئذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه قالوا مه مه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنه فدنا منه قريبا قال فجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتحبه لأمك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم قال أفتحبه لبنتك قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لبناتهم قال أفتحبه لأختك قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال ولنَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأخواتِهِم قال أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكِ قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال ولنَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِم قال أَفَتُحِبُّهُ لِخالتِكِ قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال وَلَى النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ قال فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهِّر قلبه وحصٍّ فرجه فلم يكن الفتا بعد ذلك يلتفت إلى شيء نحن اليوم بحاجة إلى هذه التربية النبوية مع بروز المغريات وسهولة الانزلاقات في وحل الشهوة وقد ورد في الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليعجب من شابٍ ليست له صبوة أي ليس له ميلٌ إلى الهوى وهذا من النوادر أن تجد شابًا صامدًا أمام الفتن فذلك صعب ولذلك تعجب الله تعالى من شابٍ ليست له هفوةٌ إلى الحرام ومن هنا يستحق الشاب الصامد والصابر في عصر الفتن أن يكون من أولئك السبعة الذين يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال النبي صلى الله عليه وسلم وشابٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال إني أخاف الله فرفقاً بالشباب فهم وصية النبي صلى الله عليه وسلم فقد أوصى بالشباب خيرًا وحتى لا تغتال العفة في عصر الفتن فلنحفز الشباب إلى نصف الدين ولندع أولياء الأمور إلى تيسير أمور الزواج قبل أن يتجاوز الخطوط الحمراء كل ضعيفٍ مفتون فيقع المحظور فلا أحد يرضاه لأمه ولا أحد يرضاه للمجتمع بأسره أكبر السعادة في الصدور زد من الرحمن قربًا كي يعالقك السرور علقي الروح بربك واملئي الأرجاء نور كل من طاع الإله يذوب في أحلى شعور فظلامٌ ثم نورٌ وحيا من بعده إن أراد الله شيئًا قالكم فهو يكون