بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأعراف بسم الله الرحمن الرحيم وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون خلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين وواعدنا موسى لمناجاتنا ثلاثين ليلة وأتممنا الثلاثين الليلة بعشر ليل تتمت أربعين ليلة فكمل الوقت الذي واعد الله موسى أربعين ليلة وبلغها وقال موسى لأخيه هارون كن خليفتي فيهم إلى أن أرجع وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وعبادته ولا تسلك طريق الذين يفسدون في الأرض بمعصيتهم ربهم ولكن اسلك سبيل المطيعين ربهم ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أريني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ولما جاء موسى للوقت الذي وعدنا أن يلقانا فيه وناجاه ربه قال موسى لربه أريني أنظر إليك قال الله له مجيبا لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما اطلع الرب للجبل جعل الله الجبل مستوي بالأرض وخر موسى مغشيا عليه فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته قال تنزيها لك يا ربي وتبريأة أن يراك أحد في الدنيا تبت إليك من مسألتي إياك ما سألتك من الرؤية وأنا أول المؤمنين من بني إسرائيل من قومي ألا يراك في الدنيا أحد إلا هلك قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي و بكلامي برسالاتي و بكلامي فخذ ما آتيتك و كم من الشاكرين قال الله لموسى يا موسى إني اخترتك على الناس برسالاتي إلى خلقي أرسلتك بها إليهم وبكلامي وكلمتك و ناجيتك دون غيرك من خلقي فخذ ما أعطيتك من أمري و نهي وتمسك به وكن من الشاكرين لله على ما آتاك من رسالته وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة و أمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين وكتبنا لموسى في ألواحه من التذكير والتنبيه على عظمة الله موعظة لقومه وتبينا لكل شيء من أمر الله و نهيه وقلنا لموسى خذ الألواح بقوة وأمر قومك بني إسرائيل يعملوا بأحسن ما يجدون فيها خذها بجد في العمل بما فيها واجتهاد فإن من أشرك بي منهم ومن غيرهم فإني سأريه في الآخرة دار الفاسقين وهي نار الله التي أعدها لأعدائه أخبر الله أنه سيصرف عن أدلته وأعلامه على حقيقة ما أمر به عباده وكل موجود من خلقه فمن آياته والقرآن أيضا من آياته سيصرف عن آياته المتكبرين في الأرض بغير الحق وكذبوا بأياتنا وكانوا عنها غافلين أخبر الله أنه سيصرف عن أدلته وأعلامه على حقيقة ما أمر به عباده وإن يرى هؤلاء الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق كل حجة لله على وحدانيته وربوبيته لا يصدقوا بتلك الآية أنها دالة على ما هي فيه حجة وإن يرى هؤلاء طريق الهدى والسداد لا يسلكوه ولا يتخذوه لأنفسهم طريقا جهلا منهم وحيرة وإن يروا طريق الهلاك يسلكوه ويجعلوه لأنفسهم طريقا لصرف الله إياهم عن آياته ذلك عقوبة منا لهم على تكذيبهم بآياتنا وكانوا عن آياتنا غافلين لا يتفكرون فيها لا هين عنها لا يعتبرون بها فأليجزون إلا ما كانوا يعملون واتخذ بنو إسرائيل قوم موسى من بعد ما فارقهم موسى ماضيا إلى ربه ربه وكأنوا ظالمين واتخذ بنو إسرائيل قوم موسى من بعد ما فارقهم موسى ماضيا إلى ربه لمناجاته من حليهم عجلا جسدا له صوت البقر فعبدوه ألم يرى الذين عكفوا على العجل يعبدونه أن العجل لا يكلمهم ولا يرشدهم إلى طريق اتخذوا العجل إلىها وكانوا باتخاذهم إياه ربا معبودا ظالمين لأنفسهم لعبادتهم غير من له العبادة ما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ظلوا قالوا قالوا لإن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ولما ندم الذين عبدوا العجل عند رجوع موسى إليهم واستسلموا لموسى وحكمه فيهم ورأوا أنهم قد جاروا عن قصد السبيل وكفروا بربهم قالوا لإن لم يتعطف علينا ربنا بالتوبة برحمته ويتغمد بها ذنوبنا لنكونن من الهالكين الذين حبطت أعمالهم ولما رجع موسى إلى قومه غبان أسفا قال بئس ما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال بنا أمة إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين ولما رجع موسى إلى قومه من بني إسرائيل رجع غبان أسفا لأن الله أخبره أنه قد فتن قومه وأن السامري قد أضلهم قال موسى بئس الفعل فعلتم بعد فراقي إياكم أسبقتم أمر ربكم في نفوسكم وذهبتم عنه وألقى موسى الألواح من أجل غضبه على قومه لعبادتهم العجل وأخذ برأس أخيه يجره إليه لموجدته على أخيه هارون في تركه اتباعه قال هارون استعطافا له على نفسه برحم أمه يبن أماه إن القوم الذين عكفوا على عبادة العجل استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء وتسرهم بما تفعل بي ولا تجعلني في موجدتك علي ولم أخالف أمرك محل من عصاك فخالف أمرك وعبد العجل بعدك فظلم نفسه قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين قال موسى رب اغفر لي مستغفرا من فعله بأخيه ولأخيه من سالف سلف له بينه وبين الله تغمد ذنوبنا بستر منك تسترها به وارحمنا برحمتك الواسعة فإنك أنت أرحم بعبادك من كل من رحم شيئا إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين إن الذين اتخذوا العجل إلىها سينالهم غضب من ربهم بتعجيل الله لهم ذلك وينالهم هوان على كفرهم بربهم في عاجل الدنيا قبل آجل الآخرة وكما جزيت هؤلاء الذين اتخذوا العجل إلىها كذلك نجزي كل من افترى على الله فآقر بألوهية غيره وعبد شيئا سواه من الأوثان إذا لم يتب من كفره والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعضها وأمنوا إن ربك من بعضها لغفور رحيم لساتر عليهم أعمالهم السيئات وغير فاضحهم بها رحيم بهم وبكل من كان مثلهم ولم ما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ولم ما كف موسى عن الغضب أخذ الألواح بعدما ألقاها وفيما كتب فيها بيان للحق ورحمة للذين يخافون الله ويخشون عقابه على معاصيه واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياه أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واختار موسى من قومه سبعين رجلا للوقت والأجل الذي وعده الله أن يلقاه فيه للتوبة مما كان من فعل سفهاءهم في أمر العجل فلما أماتهم فسلب أفهامهم قام موسى يدعو ربه رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم لو شئت أهلكتهم من قبل وإياه أتهلكنا بما فعل السفهاء منا بعبادة من عبد العجل ما هذه الفعلة التي فعلها قومي إلا اختبار منك إبتليتهم بها ليتبين الذي يضل عن الحق والذي يهتدي أن تناصرنا فاستر علينا ذنوبنا بتركك عقابنا عليها وتعطف علينا برحمتك وأنت خير من صفح عن جرم وستر على ذنب أتركك عقابنا عليها وتعطف عليها رحمة ورحمة سلامة