بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله المختصر في السيرة النبوية الهجرة الأولى إلى الحمشة فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب أصحابه من البلاء وما هو فيه من العافية بمكانه من الله ومن عمه أبي طالب وأنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء قال لهم لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة وفرارا إلى الله بدينهم فكانت أول هجرة وقعت في الإسلام وكان من أسباب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم بالهجرة إلى الحبشة أنه نزل عليه قوله تعالى يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فعبدون قال الحافظ ابن كثير هذا أمر من الله لعباده المؤمنين بالهجرة من البلد الذي لا يقدرون فيه على إقامة الدين إلى أرض الله الواسعة حيث يمكن إقامة دينه بأن يوحدوا الله ويعبدوه كما أمرهم ولهذا لما ضاق على المستضعفين بمكة مقامهم بها خرجوا مهاجرين إلى أرض الحبشة ليأمنوا على دينهم هناك فوجدوا هناك خير المنزلين أصحمة النجاشي ملك الحبشة رحمه الله آواهم وأيدهم بنصره وجعلهم سيوما ببلاده قال الشيخ علي الطنطاوي ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما هو أشد من هذا كله إلى فراق الوطن وترك الأهل وأن يمشوا فرارا بدينهم إلى بلاد ليسوا منها وليست منهم ولا لسانها لسانهم ولا دينها دينهم إلى الحبشة فخرجوا من منازلهم وهجروا أهليهم ومشوا إلى الحبشة فلحقهم أذا قريش إلى الحبشة وأوغلت قريش في كفرها وصدها وعنادها ولكن هل تقدر قريش أن تطفئ نور الله تعالى عدد المهاجرين إلى الحبشة خرج عند ذلك جماعة من الصحابة رضي الله عنهم متسللين سرا إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة وفرارا إلى الله بدينهم وهي أول هجرة وقعت في الإسلام وذلك في رجب من السنة الخامسة للبعثة وكانوا أحد عشر رجلا وأربعة نسوة وكان أميرهم عثمان بن مضعون رضي الله عنه وأقام المسلمون في الحبشة بخير دار عند خير جار بقية رجب وشعبان إلى رمضان ثم عادوا إلى مكة كما سيأتي المختصر في السيرة النبوية من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي وتقديم جمعية مودة بمملكة البحرين صلى عليك الله ما رفع الندى وتحركك بالباقي شفاه