WEBVTT

00:00:00.180 --> 00:00:08.580
خلاصة مفاهيم أهل السنة

00:00:08.580 --> 00:00:14.580
الفرق بين المداهنة والمدارات في صراع الحق مع الباطل

00:00:14.580 --> 00:00:20.820
المداهنة هي التنازل عن شيء من أصول الدين

00:00:20.820 --> 00:00:25.820
للحصول على مكاسب دنيوية أو حفاظا عليها

00:00:25.820 --> 00:00:29.820
كمن يؤيد الباطل للحصول على منصب أو مال

00:00:29.820 --> 00:00:32.820
أو خشية فقده لذلك

00:00:32.820 --> 00:00:36.820
وكمن يسكت عن قول الحق للحصول على دنيا

00:00:36.820 --> 00:00:41.820
ولذا فالمداهنة محرمة ومذمومة شرعا

00:00:41.820 --> 00:00:44.820
وقد قال تعالى في ذمها

00:00:44.820 --> 00:00:47.820
فلا تطع المكذبين

00:00:47.820 --> 00:00:50.820
ودوا لو تدهنوا فيدهنون

00:00:50.820 --> 00:00:56.920
والمدارة هي التنازل عن شيء من الدنيا أو الحضوظ الشخصية

00:00:56.920 --> 00:01:01.920
حفاظا على الدين وأصوله ودرأا للمفاسد

00:01:01.920 --> 00:01:06.920
أو تحصيلا للمصالح التي تخص المحافظة على الدين وأهله

00:01:06.920 --> 00:01:08.920
ومثال ذلك

00:01:08.920 --> 00:01:12.920
كفو اليد عن القتال في العهد المككي

00:01:12.920 --> 00:01:17.920
وبنود الصلح التي عقدت مع المشركين في صلح الحديبية

00:01:17.920 --> 00:01:20.950
ولذا فالمدارات جائزة

00:01:20.950 --> 00:01:24.950
بل ربما كانت مطلوبة شرعا

00:01:24.950 --> 00:01:29.950
وقد بوّب البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح

00:01:29.950 --> 00:01:32.950
باب المدارات مع الناس

00:01:32.950 --> 00:01:36.950
وساق عن أبي الدرداء رضي الله عنه قوله

00:01:36.950 --> 00:01:40.950
إنا لنكشر أي نظهر التبسم لهم

00:01:40.950 --> 00:01:44.950
في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم

00:01:44.950 --> 00:01:48.950
وقوله صلى الله عليه وسلم

00:01:48.950 --> 00:01:51.950
إن شر الناس منزلة عند الله

00:01:51.950 --> 00:01:56.980
من تركه أو ودعه الناس اتقاء فحشه

00:01:56.980 --> 00:02:00.980
قلق ابن حجر على هذين الأثرين فقال

00:02:00.980 --> 00:02:05.980
قال ابن بطّال المدارات من أخلاق المؤمن

00:02:05.980 --> 00:02:09.979
وهي خفض الجناح للناس ولين الكلمة

00:02:09.979 --> 00:02:11.979
وترك الإغلاض لهم

00:02:11.979 --> 00:02:16.979
وقال القرطبي والفرق بين المدارات والمداهنة

00:02:16.979 --> 00:02:22.979
أن المدارات بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين

00:02:23.979 --> 00:02:27.979
وهي مباحة وربما استحبت

00:02:27.979 --> 00:02:32.270
والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا

00:02:32.270 --> 00:02:35.270
وقال ابن القيم رحمه الله

00:02:35.270 --> 00:02:40.270
والمدارات صفة مدح والمداهنة صفة ذم

00:02:40.270 --> 00:02:44.270
والفرق بينهما أن المدارية يتلطف

00:02:44.270 --> 00:02:50.270
بصاحبه حتى يستخرج منه الحق أو يرده عن الباطل

00:02:50.270 --> 00:02:56.270
والمداهن يتلطف ليقره على الباطل ويتركه على هواه

00:02:56.270 --> 00:03:02.590
فالمدارات لأهل الإيمان والمداهنة لأهل النفاق

00:03:02.590 --> 00:03:04.590
وبهذا الفرق الواضح

00:03:04.590 --> 00:03:10.590
لا يصح لأحد أن يداهن في دين الله ويوالي أعداء الله

00:03:10.590 --> 00:03:13.590
بحجة المدارات والتسامح

00:03:13.590 --> 00:03:20.590
كما أنه لا يصح لأحد أن يترك المدارات المطلوبة للذب عن الدين وأهله

00:03:20.590 --> 00:03:23.590
خشية أن تكون مداهنة
