بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأعراف بسم الله الرحمن الرحيم وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ألا تتقون ولقد أرسلنا إلى عاد أخاهم هودا قال هود يا قوم اعبدوا الله فأفردوا له العبادة فإنه ليس لكم إله غيره ألا تتقون ربكم فتحذرونه وتخافون عقابه بعبادتكم غيره قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين قال الملأ الذين جحدوا توحيد الله إنا لنراك يا هود في ضلالة عن الحق بتركك ديننا وإنا لنظنك من الكاذبين في قيلك إني رسول من رب العالمين قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين قال يا قوم ليس بي ضلالة عن الحق ولكني رسول من رب العالمين أرسلني فأنا أبلغكم رسالات ربي وأؤديها إليكم كما أمرني أن أؤديها أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين أؤدي ذلك إليكم أيها القوم وأنا لكم في أمري ناصح فاقبلوا نصيحتي فإني أمين على وحي الله لا أكذب فيه ولا أزيد ولا أبدل أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعض قوم نوح وزادكم في الخلق بسطه فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون أو عجبتم أن أنزل الله وحيه بتذكيركم على ما أنتم عليه من الضلالة على رجل منكم لينذركم بأس الله واذكروا ما حل بقوم نوح من العذاب فإنكم إنما جعلكم ربكم خلفاء في الأرض منهم لما أهلكهم أبدلكم منهم وزاد في أجسامكم طولاً وعظماً على أجسام قوم نوح فاذكروا نعمه وفضله عليكم واشكروا الله على ذلك بإخلاص العبادة له كي تفلحوا فتدركوا الخلود في النعم في الآخرة وتنجحوا في طلباتكم عنده قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعيدنا إن كنت من الصادقين قالت عادل أجئتنا كي نعبد الله وحده ونهجر عبادة الآلهة والأصنام التي كان آباؤنا يعبدونها ونتبرأ منها فلسنا فاعلي ذلك ولا نحن متبعوك على ما تدعونا إليه فأتنا بما تعيدنا من العقاب إن كنت من أهل الصدق على ما تقول وتعد قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين قال هود لقومه قد حل بكم عذاب وغضب من الله أتخاصمونني أنتم وأباؤكم في أسماء سميتموها أصناما لا تضر ولا تنفع ما جعل الله لكم في عبادتكم إياها من حجة تحتجون بها فانتظروا حكم الله فينا وفيكم إني معكم من المنتظرين حكمه وفصل قضائه فينا وفيكم فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين فأنجينا هود والذين معه على الإيمان برحمة منا وأهلكنا الذين كذبوا من قوم هود بحججنا جميعا عن آخرهم فلم نبق منهم أحدا لم يكونوا مصدقين بالله ولا برسوله هود وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا قال صالح لثمود يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له فما لكم إله يجوز لكم أن تعبدوه غيره وقد جاءتكم حجة وبرهان على صدق ما أقول وبينتي على ما أقول هذه الناقة التي أخرجها الله من هذه الهضبة ولا تمسو ناقة الله بعقر ولا نحر فيأخذكم عذاب موجع واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعض عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحطون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين واذكروا أيها القوم نعمة الله عليكم إذ جعلكم تخلفون عادا في الأرض بعد هلاكها وأنزلكم في الأرض وجعل لكم فيها مساكن وأزواجا تتخذون من سهولها قصورا وتنحطون الجبال بيوتا ذكر أنهم كانوا ينقبون الصخرة مساكن فاذكروا نعمة الله التي أنعم بها عليكم ولا تسيروا في الأرض مفسدين قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون قال الجماعة الذين استكبروا من قوم صالح لأهل المسكنة من المؤمنين به أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه أرسله الله إلينا وإليكم قال الذين آمنوا بصالح من المستضعفين منهم إنا بما أرسل الله به صالحا من الحق مصدقون أنه من عند الله قال الذين استكبروا عن أمر الله وأمر رسوله صالح إنا أيها القوم بالذي صدقتم به من نبوة صالح جاهدون منكرون لا نصدق به ولا نقر فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح وقالوا يا صالح اعطنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين فعقرت ثمود الناقة التي جعلها الله لهم آية وتجبروا عن اتباع الله وقالوا جئنا يا صالح بما تعدنا من عذاب الله ونقمته إن كنت لله رسولا إلينا وذلك استعجالا منهم للعذاب فأخذت الذين عقروا الناقة من ثمود الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك فأصبحوا في أرضهم التي هلكوا فيها سقوطا صرعا لا يتحركون لأنهم لا أرواح فيهم قد هلكوا فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين فأدبر صالح عنهم حين استعجلوه العذاب وعقروا ناقة الله خارجا عن أرضهم وقال لقومه لقد أديت إليكم ما أمرني بأدائه ربي من أمره ونهيه ونصحت لكم في أدائي رسالة الله إليكم ولكن لا تحبون الناصحين لكم في الله أن نهين لكم عن اتباع أهوائكم ولقد أرسلنا لوطا حين قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بفعل هذه الفاحشة أحد من العالمين وكانت فاحشتهم إتيان الذكور إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء إنكم أيها القوم لتأتون الرجال في أدبارهم شهوة منكم لذلك من دون الذي أباحه الله لكم من النساء إنكم لقوم تأتون ما حرم الله عليكم وتعصونه بفعلكم ومع ذلك تأتون رجال شهوة من دون النساء ومع ذلك تأتون رجال شهوة من دون النساء وتعصونه بفعلكم هذا وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون وما كان جواب قوم لوط للوط إلا أن قال بعضهم لبعض أخرجوا لوطا وأهله إن لوطا ومن تبعه أناس يتنزهون عما نفعله نحن من إتيان الرجال في الأدبار فلما أبا قوم لوط رسالة ربه بتحريم ذلك عليهم أنجينا لوطا وأهله المؤمنين به إلا أمرأته كانت من الباقين في عذاب الله وأمطرنا على قوم لوط حجارة من سجيل أهلكناهم بها فانظر يا محمد إلى عاقبة هؤلاء الذين كذبوا الله ورسوله فاجترموا معاصي الله كيف كانت وأي لا أي شيء صارت لا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا يدعوهم إلى طاعة الله فقال لهم شعيب يا قوم عبد الله وحده لا شريك له ما لكم من إله يستوجب عليكم العبادة غير الإله الذي خلقكم قد جاءتكم علامة وحجة من الله بحقيقة ما أقول أتموا للناس حقوقهم بالكيل الذي تكيلون به وبالوزن الذي تزنون به ولا تظلموا الناس حقوقهم ولا تنقصوهم إياها ولا تعملوا في أرض الله بمعاصيه بعد أن أصلح الله الأرض بابتعاث النبي عليه السلام فيكم ينهاكم عما لا يحل لكم وما يكرهه الله لكم هذا الذي أمرتكم به خير لكم في عاجل دنياكم وآجل آخرتكم إن كنتم مصدقية فيما أقول لكم وأؤدي إليكم عن الله من أمره ونهيه ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ولا تجلسوا بكل طريق توعدون المؤمنين بالقتل وتردون عن الإيمان بالله والعمل بطاعته من صدق بالله ووحده وتلتمسون لمن سلك سبيل الله عوجاً عن القصد والحق إلى الزيغ والضلال واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم فاشكروا الله الذي أنعم عليكم بذلك وانظروا ما نزل بمن كان قبلكم من الأمم حين عتوا على ربهم وعصوا رسله من النقمات وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين وإن كانت جماعة منكم وفرقة صدقوا بالذي أرسلت به من إخلاص العبادة لله وترك معاصيه وجماعة أخرى لم يصدقوا بذلك ولم يتبعوني عليه فاحتبسوا على قضاء الله الفاصل بيننا وبينكم والله خير من يفصل وأعدل من يقضي لأنه لا يقع في حكمه ميل إلى أحد ولا محابات لأحد الخلاصة من تفسير الطبري