بسم الله الرحمن الرحيم التعليق اللطيف على كتاب بطاقات التعريف بسور المصحف الشريف للدكتور محمد بن عبد العزيز بن عمر نصيف حفظه الله سورة الصف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين عزلنا مع التعليق اللطيف على بطاقات التعريف ووصلنا إلى سورة الصف ولي معها ثلاث وقفات الوقفة الأولى مع ما ذكر في مطلق السورة قال فتحت بجملة خبرية ثم هي من السور المبدوأة بالتسبيح والحقيقة أن هذا لا يتسق مع منهج الكتاب ما سبق في سورة الإسراء وفي أول الكتاب إذا نظرتم في أول الكتاب في صفحة الربعة عشرة والخامسة عشرة وجدتم نقلا طويل عن الإمام السيوطي يبينوا أنواع المطالع وما ذكره اجتهاد حسن ولكن يمكن أن يخالف في أشياء ولكن ان التزمت في الكتاب كما ذكرت هناك ما ذكره الإمام السيوطي ولذلك الأدق هنا والمناسب والمتسق مع ما سبق في سورة الإسراء أن يقال افتتحت بجملة ثنائية وهو أحد الأنواع المذكورة في الإطقان فنقول افتتحت بجملة ثنائية ثم هي من السورة المبدوأة بالتسبيح لأن الثناء أنواع كما مر منها التسبيح ومنها التحميد ومنها التبريك إذن هي من السورة المبدوأة بالتسبيح فتصبح افتتحت بجملة خبري ثم هي من السورة المبدوأة بالتسبيح ويمكن أن يضاف وقد تفتحت بفعل ماضي ولو رجعتم إلى نفس الموطن لو وجدتم تعليلا لذلك في الصفحة الرابعة عشر تحديداً أنا قلت الرابعة عشر خمس عشر يوجد هذا النقل التسبيح كلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل في سورة الإسراء قال سبحانه الذي أسرى بعبده قال لأنه الأصل الأصل في الكلمات المشتقة المصدر والمسألة الخلافية في الحقيقة قال ثم بالماضي في الحديد والحشر لأنه أسبق الزمانين عندنا زمن الماضي وعندنا الزمن الحاضر وفيهما أسبق الماضي فبدأ بالحديد والحشر قال ثم بالمضارع في الجمعة والتغاب يعني هو الزمن الحال والاستقبال ثم قال ثم بالأمر في الأعلى والأمر يكون للمستقبل قال استيعاباً لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهذا ما ذكره لطيف في نفسه ولكن ليس هو التعليل الأدق لمثل هذا التنوع بل التنوع مبني مناسبة المقام فكل سورة لها مقام ولها غرط تأتي الصيغة المناسبة للمقام وقد أوفر هذا لأبحاث خاصة ومنها بحث في خصوص هذه الافتتاحات بالتسبيح والفرق بينها ومناسبة كل لسياقه مع النظر إلى الآية كلها سبح لله ما في السماوات والأرض وهكذا يتثنوع الصيغة للآية كلها وهو مبحث لطيف في الحقيقة ويحتاج إلى تأمل أما الوقفة الثانية فمعما ذكر في موقع السورة فقد ذكر فيه ومناسبتها للممتحنة تأمر بالقتال والحقيقة أن المسألة مهمة دائما كما يقول علماء التخلية قبل التحلية لا بد أولا من تصفية القلوب من كل شعور لا يرضى الله سبحانه وتعالى ومن ذلك الولاء للكفار موالاتهم فالقتال الممتحنة السابقة تصفي قلوب المؤمنين من هذه الشائبة وهي شائبة تؤثر فيما جاء في هذه السورة فإن قتال المؤمنين صفا واتحادهم يقتضي قبله أو يحتاج قبله إلى تصفية قلوبهم ونقائها من شوائب موالات الكفار فصار بين السورتين مناسبة وتعاضد كما قلت هي ترجع إلى مسألة التخلية وأنها تكون قبل التحلية فقتال الكفار تحلية ولكن قبله لا بد من تخلية القلبي من هذه الشوائب أما الوقفة الثالثة فمعما ذكر فيه ترتيب نزول السورة إذ جاء في آخره ومرويات نزولها المتعددة قد تعين على تأذيخ نزولها مرويات نزولها المتعددة عندما نفتح سبب النزول لا نجد إلا سببا واحدا قبل أن أكمل الوقف أريد أن أستطرد وأقول سبب النزول المذكور ناقص وإذا رجعت إلى مسألة المأحمد تجده على التمام وفي تتمته أن السورة كلها نزلت بخلاف ظاهر هذا الكلام فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح لله ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله كبرمقتا عند الله ثم ذكر في بقية الواية أنه أتم السورة وهذا له تأثير في نزولها فإنها نزلت دفعة واحدة فتاريخها إذا عرفة بالتقريب أو التدقيق يكون شاملا لكل آياتها نرجع إلى مرويات نزولها كيف مرويات نزولها وما عندنا إلا سبب واحد هذا يرجع إلى أمرين أولا أن هذا السبب الواحد له روايات متعددة قد يعين لأنك بالجمع قد يذكر أحد الصحابة الذين عرفنا تأريخ إسلامه أو السشهاده أو غير ذلك فيعيننا على التأريخ الدقيق جمع الطرق تذكر في بعض الأسماء أو الأحداث أو الأماكن فتعيننا بمعرفتنا للسيرة على التأريخ الدقيق من النزول ونقول قد لأن هذا البحث لم يحصل بعد فقد يصل بعد جمع هذه المرويات إلى تحديد دقيق لتأريخ النزول ثم التعدد من جهة الأخرى طبعا هنا ذكر سبب واحد لكن هناك أسباب أخرى ذكرت في كتب أخرى وإنما اقتصرته كما بيّنتو في غير ما موضع وفي الكتاب نفسه أن كتاب الصحيحي من أسباب النزول للشيخ الدكتور أصام الحميدان هو المعتمد في هذا الكتاب وقد وردت أسباب أخرى أيضا على معرفة تأريخ النزول بدقة إذن المرويات في سبب نفسه متعددة تعين وهناك مرويات الأخرى لم تذكر هنا لأنها ليست على شرط الكتاب تعين أيضا اكتفي بهذا القدر مع سورة الصف وأسأل الله أن ينور قلبي وقلوبكم ودربي ودروبكم للقرآن العظيم أسأل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الله رب العالمين