بسم الله الرحمن الرحيم لقد خلق الله عز وجل الكائنات كلها لعبادته من إنس وجن وملائكة وحيوان ونبات وجماد فطره الله تعالى على توحيده والاعتراف بألوهيته والإقرار بفقرها واحتياجها وخضوعها له جل وعلا إلا أننا نجد العجب من أمر هذا الإنسان من انصرافه وبعده عن العبودية الصادقة لله تعالى وانشغاله بملذات الدنيا وشهواتها فهذا الإنسان وللأسف من أقل المخلوقات عبودية لله تعالى وهو الهدف الذي من أجله خلق الله الخلق قال تعالى ولكون الدواب مخلوقات لله تعالى فهي تسبح وتسجد لله وقال أيضا ومن صور عبودية الدواب العجيبة أذكر قصة الذئب التي رواها الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال عد الذئب على شات فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه فقال الذئب للراعي ألا تتق الله تنزع مني رزقا ساقه الله إلي فقال الراعي يا عجبي ذئب يكلمني كلام الإنس فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق قال فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي الصلاة جامعة ثم خرج فقال للراعي أخبرهم فأخبرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق والذي نفسي بيده فهذا ذئب يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهو يتكلم كلام البشر ليؤكد صدق عبوديته لله تعالى فتعلموا أيها البشر