بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا الحمد لله الذي خص برسالته محمدا فابتعثه إلى خلقه نبيا مرسلا وأنزل عليه كتابه لا عوج فيه ولا ميل قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ما كفين فيه أبدا معتدلا مستقيما لينذركم أيها الناس عذابا عاجلا من عند الله شديدا ويبشر المصدقين الله ورسوله الذين يعملون الصالحات أن لهم ثوابا جزيلا وهو الجنة خالدين لا ينتقلون عنه ولا ينقلون وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ويحذر أيضا القوم الذين قالوا اتخذ الله ولدا من مشرك قومه وغيرهم بأس الله وعاجل نقمته وآجل عذابه على قيلهم ذلك ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ما لهؤلاء القائلين هذا القول بالله من علم ولا لأسلافهم الذين مضوا قبلهم بالله وبعظمته علم عظمة الكلمة كلمة تخرج من أفواه هؤلاء القوم ما يقول هؤلاء القائلون اتخذ الله ولدا إلا كذبا وفرية نفتروها على الله فلعلك باخع النفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا فلعلك يا محمد قاتل النفسك ومهلكها على آثار قومك إنهم لم يؤمنوا بهذا الكتاب الذي أنزلته عليك حزنا وتلهفا ووجدا إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوههم أيهم أحسن عملا إنا جعلنا ما على الأرض زينة للأرض لنختبر عبادنا أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وإنا لجعلون ما عليها صعيدا جرزا وإنا لمخربوها بعد عمارتناها بما جعلنا عليها من الزينة فمصيروها لا نبات عليها ولا زرع ولا غرص أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا فإنما خلقت من السماوات والأرض وما فيهن من العجائب أعجب من أمر أصحاب الكهف وحجتي بكل ذلك ثابتة على هؤلاء المشركين من قومك والرقيم لوح أو حجر أو شيء كتب فيه كتاب إذ أول فتية إلى الكهف حين أول فتية إلى كهف الجبل هربا بدينهم إلى الله فقالوا إذ أووا ربنا آتنا من لدنك رحمة ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا حين أول فتية إلى كهف الجبل هربا بدينهم إلى الله فقالوا إذ أووا ربنا آتنا من لدنك رحمة ويسر لنا بما نبتغي وما نلتمس من رضاك سدادا إلى العمل بالذي تحب فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم أي الحز بين أحصال ما لبثوا أمدا فضربنا على آذانهم بالنوم في الكهف سنين معدودا ثم بعثنا هؤلاء الفتية الذين أووا إلى الكهف لينظر عبادي فيعلموا بالبحث أي الطائفتين التيين اختلفتا في قدر مبلغ مكث الفتية في كهفهم رقودا أصوب لقدر لبثهم فيه نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدا نحن يا محمد نقص عليك خبر هؤلاء الفتية الذين أووا إلى الكهف بالصدق واليقين الذي لا شك فيه إن الفتية الذين أووا إلى الكهف فتية آمنوا بربهم وزدناهم إلى إيمانهم بربهم إيمانا وبصيرة بدينهم وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذاً شططا وألهمناهم الصبر وشددنا قلوبهم بنور الإيمان حين قاموا بين يدي الجبار دق ينوس فقالوا له ربنا ملك السماوات والأرض وما فيهما من شيء لن ندعو من دون رب السماوات والأرض إلها لأن دعونا إلها غير إله السماوات والأرض لقد قلنا إذاً قولاً غالياً من الكذب مجاوزاً مقداره في البطول والغلو هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بي فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونها من دونه هل لا يأتون على عبادتهم إياها بحجة بينا ومن أشد اعتداء وإشراك بالله ممن اختلق كذبا وأشرك مع الله في سلطانه شريكاً يعبده دونه وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأؤو إلى الكهف وإنشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا وإذا اعتزلتم أيها الفتية قومكم الذين يعبدون من الآلهة سوى الله فصيروا إلى غار الجبل الذي يسمى بن جلوس يبسط لكم ربكم من رحمته ويسيره لكم المخرج من الأمر الذي قد رميتم به وييسر لكم من أمركم الذي أنتم فيه من الغم والكرب ما ترتفقون به من شيء الخلاصة من تفسير الطبري