بسم الله الرحمن الرحيم من الأساس فهو يحب المال حبا جما ويحب الربح ويكره الخسارة وهذه طبيعة مركبة في الإنسان وفي فطرته ولذلك خاطب الله تعالى الإنسان بمفهوم تجاري فهذا الخطاب التجاري جعل الناس في تحفز وترقب والسؤال جاء تشويقيا هل أدل لكم تحب الربح وتؤلمه الخسارة وهذه التجارة مع الله تجارة رابحة فيها أرباح طائلة ورأس مالها الإيمان بالله تعالى ورسوله والجهاد في سبيل الله تعالى بالمال والنفس وقد اشترى الله تعالى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم فهو المشتري بربح وأي ربح أعظم من الجنة التي أعدها الله تعالى للمتقين إن عالم التجارة اليوم يقوم على أساس الربح بنسب سنوية قد تصل إلى 12% من رأس المال وهذه النسبة تجعل المستثمر يقبل المخاطرة بماله في سبيل الحصول عليها كربح وهو مندفع إلى ذلك بفطرته في حبه للمال وربحه مهما كان فله حد وسقف أما إذا تاجر الإنسان مع الله فليس لربحه حد ولا نهاية بل يصعب على العقل البشري أن يتصوره وهذا الربح لا توجد في نسبته أرقام لا صفر ولا أصفار وإنما عطاء الله مستمر لا حد له فهذه هي التجارة مع الله تعالى تجارة مضمونة لا خسارة فيها بل كلها ربح وخلود ونعيم أبدي وهي تجارة كلفتها محدودة وربحها غير محدود لذلك أذكى تاجر على الإطلاق هو الذي يتاجر مع الله وأحمق إنسان هو الذي يستغني عن فضل الله