بسم الله الرحمن الرحيم الخلاصة من تفسير الطبري اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري سورة الأعراف بسم الله الرحمن الرحيم هو الذي خلقكم من نفس واحدة و جعل منها زوجها و جعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملاً خفيفاً فمرت به فلما أثقلت دعوى الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لئن آتيتنا صالحا لن نكون من الشاكرين هو الذي خلقكم من نفس واحدة وهو آدم و جعل منها زوجها حواء ليأوي إليها لقضاء حاجته ولذته فلما تدثرها فقضى حاجته منها حملت خفيفاً فكان الماء الذي حملته حواء في رحمها من آدم خفيفاً وكذلك هو حمل المرأة ماء الرجل خفيف عليها واستمرت بالماء فقامت به وقعدت وأتمت الحمل فلما صار ما في بطنها ثقيلاً ودنت ولادتها ناد آدم وحواء ربهما وقالا يا ربنا وأقسما لئن أعطيتنا صالحا في استواء الخلق والدين والعقل والتدبير لنكونن من الشاكرين فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عن ما يشركون فلما رزقهما الله ولداً صالحا جعلا له شركاء في الإسم لا في العبادة فيما رزقهما فتنزيه من الله تبارك وتعالى نفسه وتعظيم لها عما يقول فيه المبطلون ويدعون معه من الآلهة والأوثان قال عكرمة ما أشرك آدم ولا حواء وكان لا يعيش لهما ولد فآتاهما الشيطان فقال إن سركما أن يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحارث أيشركون ما لا يخلق شيئاً وهم يخلقون أيشركون في عبادة الله فيعبدون معه ما لا يخلق شيئا والله يخلقها وينشئها وإنما العبادة الخالصة للخالق لا للمخلوق وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصراً أنفسهم ينصرون أيشرك هؤلاء المشركون في عبادة الله ما لا يستطيع أن ينصرهم إن أراد الله بهم سوء ولا هو قادر إن أراد به سوء نصر نفسه ولا دفع ضر عنها يعجب تبارك وتعالى خلقه من عظيم خطأ هؤلاء الذين يشركون في عبادة الله غيره وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ومن صفته أنكم أيها الناس إن تدعوهم إلى الطريق المستقيم لا يتبعوكم لأنها ليست تعقل شيئا فكيف يهديكم إلى الرشاد من إن دعي إلى الرشاد وعرفه لم يعرف فكيف يعبد من كانت هذه صفته إن الذين تدعون من دون الله عباد الأمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين إن الذين تدعون أيها المشركون آلهة من دون الله هم أملاك لربكم كما أنتم له مماليك فإن كنتم صادقين أنها تضر وتنفع فليستجيبوا لدعائكم إذا دعوتموهم ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيدي يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل دعو شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون أل أصنامكم هذه أيها القوم أرجل يمشون بها فيسعون معكم ولكم في حوائجكم أم لهم أيدي يبطشون بها فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند من يقصدكم بشر أم لهم أعين يبصرون بها فيعرفونكم ما عاينوا وأبصروا مما تغيبون عنه أم لهم آذان يسمعون بها فيخبروكم بما سمعوا دونكم قل يا محمد لهؤلاء المشركين أدعو شركاءكم الذين جعلتموهم لله شركاء في العبادة ثم كيدون أنتم وهي فلا تؤخرون بالكيد والمكر يعلمه جلثناؤه أنهم لن يضروه وأنه قد عصمه منهم إن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون قل لهم إن نصيري وظهير الله الذي نزل الكتاب علي بالحق وهو الذي يتولى من صلح عمله بطاعته والذين تدعون أنتم أيها المشركون من دون الله من الآلهة لا يستطيعون نصركم ولا هم يقدرون على نصرة أنفسهم فأيها الذين أولى بالعبادة وأحق بالألوه وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون قل للمشركين وإن تدعو أيها المشركون آلهتكم إلى الاستقامة إلى السداد لا يسمعوا دعاءكم وترا يا محمد آلهت هؤلاء المشركين يقابلونك وهم لا يبصرونك لأنه لا أبصار لهم خذ العثوة وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين خذ العثوة من أخلاق الناس وترك الغلظة عليهم وأمر بالمعروف وهو كل ما أمر الله به من الأعمال وأعرض عن الجاهلين وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدك عن الإعراض عن الجاهلين ويحملك على مجازاتهم فاستجر بالله من نزغه إن الله سميع لجهل الجاهل عليك والاستعاذتك به من نزغه وليغير ذلك من كلام خلقه عليم بما يذهب عنك نزغ الشيطان وغير ذلك من أمور خلقه إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا تذكروا فإذا هم مبصرون إن الذين خافوا عقاب الله إذا ألم بهم لمم من الشيطان من غضب أو وسوسة مما يصد عن واجب حق الله عليهم تذكروا عقاب الله وثوابه وأبصروا الحق فعملوا به وتركوا طاعة الشيطان فإذا هم مبصرون هدى الله فمنتهون عما دعاهم إليه طائف الشيطان وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين ويزيدونهم في الغي ثم لا يقصرون عما قصر عنه الذين اتقوا ربهم والشيطان يزيده أبدا فلا يقصر الانسي عن شيء من ركوب الفواحش وللشيطان من مده منه وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما اتبع ما يوحى إلي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمن وإذا لم تأتي يا محمد هؤلاء المشركين بآية من الله قالوا هل اخترتها واصطفيتها من قبل نفسك قل يا محمد إن ذلك ليس لي ولا يجوز لي فعله لأن الله إنما أمرني باتباع ما يوحى إلي من عنده هذا القرآن حجج عليكم وبيان لكم وبيان يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم ورحمة رحم الله به عباده المؤمنين فأنقذهم به من الضلالة والهلكة لقوم يؤمنون ويصدقون بالقرآن أنه تنزيل الله ووحيه وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون وإذا قرأ عليكم أيها المؤمنون القرآن فأصغوا له سمعكم لتتفهموا آياته واستمعوا إليه لتعقلوه وتتدبروه ليرحمكم ربكم باتعاضكم بمواعظه واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول ودون الجهر من القول والغدو والآصال ولا تكن من الغافلين واذكر أيها المستمع المنصت للقرآن ربك في نفسك واتعظ بما في آي القرآن افعل ذلك تخشعا لله وتواضعا له وخوفا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاض به والاعتبار ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار من القول بالبكر والعشيات ولا تكن من اللاهين إذا قرأ القرآن عن عظاته وعبره إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وليسجدون لا تستكبر أيها المستمع المنصت للقرآن عن عبادة ربك فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع ويعظمون ربهم ولله يصلون فصلوا أنتم أيضا له وعظموه بالعبادة كما يفعله من عنده من ملائكته الخلاصة من تفسير الطبر