بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ رَوَانِقُ الْعِلْمِ عَنْدَ الْحُكَمَةِ للدكتور حمزة ابن فايع آل فتحي حفظه الله تنزل العلم قال الإمام الشافعي رحمه الله المتوفى سنة أربع ومائتين للهجرة لو أن محمد بن الحسن كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا عنه ولكنه كان يكلمنا على قدر عقولنا فنفهمه لا بد للعلم أن يتنزل للناس ويبسط بحيث يفهمه التلاميذ ويستجيزه الطلاب وهذا واجب الشيوخ والأساتذة والعلماء وهذا من فقه العلم والدعوة والنصيحة تنزيل العلم وتبسيطه للناس وفي ذلك تخفيف عليهم وتحبيب لهم بحيث يلين لهم ليونة مستطابة لا سيما في عصورنا المتأخرة وقد تراجعت الهمم وقلت العزمات والله المستعام ولذلك وسائل وأساليب منها ترك فصيح الكلام وغريبه واللغة التي لا تكاد تفهم وتجنب الخلافات الفقهية العويصة وهجر المصطلحات العلمية الثقيلة والعمل على اختيار صعاب المسائل وثقالها والبدء بمختصرات العلوم لا طويلها وضرب الأمثلة المعاصرة للفهم وترك أمثلة القدماء التي تلاشت معانيها وآلاتها ووقائعها وليتعامل الشيخ اللبيب مع الجدد في العلم كالتلاميذ الصغار الذين يتعرفون على القلم والقرطاس ويشاهدون الدنيا بعجائبها فيسهل العلم ويقرب المعلومة وينتق الكلمات والتطبيقات وفي هذا دليل على تفاوت العقول وأن الشيوخ ليسوا كالتلاميذ والصغار لا يساوون الكبار وهذا فقه يكاد يتجاوزه كثير من العلماء ولا يعملون به فتجد بعضهم يفتتح دروسه بمتون صعبة وكتب عرفت بالعناء العقلي أو بلغة عالية بعيدة المدى والحضور لا يحفظون لغة القرآن المستعملة فضلا عن إدراك أساليب الشيخ اللغوية العالية المتكلفة والسلام